أعلن سعيد صالح الرميثي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عن أول تجربة من نوعها في الإمارات، من خلال مقترح لمشروع برلمان الشباب الإماراتي الاتحادي، يمثله نخبة من الشباب الطموح من مختلف إمارات الدولة.

وشدد خلال المحاضرة التي استضافها مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أول من أمس بعنوان «من وسائل التواصل الاجتماعي إلى عضوية المجلس الوطني»، على أن مشروع «برلمان الشباب الإماراتي» سيكون له دور كبير في تنمية القيادات الشبابية وتعزيز قيم التعاون والعمل الجماعي والشراكة المجتمعية، لكون الشباب أهم مصدر قوة في المجتمع الإماراتي وأمله في المستقبل الواعد المنشود. وتوقع الرميثي أن يرى هذا المشروع الكبير النور مع بدء الدورة الثانية من فترة الانعقاد العادية للمجلس الوطني الاتحادي، حيث سيتم عرض كافة تفاصيل المشروع على المجلس للمناقشة، ثم رفعه إلى الجهات المعنية لإقراره والبدء في تنفيذ آلياته.

محاضرة

وفي بداية المحاضرة التي حضرها منصور سعيد المنصوري مدير إدارة الثقافة والإعلام بالمركز وحشد من المهتمين والإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي، أعرب سعيد صالح الرميثي عن شكره وتقديره لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام لدعمه وتشجيعه لمبادرات تمكين شباب الوطن وحرص سموه على أن تقوم وسائل الإعلام -خاصة أدوات ووسائل الاتصال الاجتماعي- بدور توعوي تنويري وطني يحفظ المكتسبات وينظر إلى المستقبل بعين واعية مقتدرة.

تجربة

وتحدث الرميثي عن تجربته مع وسائل التواصل الاجتماعي وتطورها وتدرجها، وقال إنه سعى وعمل منذ البداية على نقل وعكس صورة الشاب الإماراتي الطموح برسالة هادفة وواضحة تواكب الاهتمام الذي توليه لنا قيادتنا الرشيدة بالشباب وتمكينهم العلمي والفكري والوظيفي.

وأشار المحاضر إلى أنه منذ بدايته على وسائل التواصل الاجتماعي قرر الاستفادة من الجانب الإيجابي في الإعلام الجديد من أجل بث رسائل تخدم المجتمع، موضحاً أنه تمكن من تجاوز سلبيات الإعلام الجديد والتجديف في المياه الآمنة، مما جعل مركبه شعلة توعوية تثقيفية مضيئة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر الرميثي أنه بعد أن أصبح من رواد شبكات التواصل الاجتماعي أصبح دقيقاً فيما يطرحه تقديراً للمتابعين والتزاماً بحق الوطن والمواطن، مؤكداً في هذا الصدد أن الظواهر السلبية في وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس قيمة المجتمع وأصحابها لا يمثلون إلا أنفسهم.

وشدد عضو المجلس الوطني الاتحادي أن على رواد شبكات وأدوات التواصل الاجتماعي أن يدركوا أن أفراد المجتمع لديهم وعي وليس من السهل التغرير بهم.. مع أن هناك من يقع في فخ الانتشار السلبي في وسائل التواصل الاجتماعي ولا يستطيع الخروج منه. وأوضح سعيد الرميثي أن مشكلة بعض المتفاعلين على وسائل التواصل الاجتماعي هي عدم تحري مصادر المعلومة قبل بثها، ما يفقدهم المصداقية، داعياً في الوقت نفسه النشطاء الإماراتيين في وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن يكونوا سفراء لوطنهم يقدرون المسؤولية ويردون له الجميل.

وتطرق سعيد الرميثي إلى حملته الانتخابية التي قادته للفوز في عضوية المجلس الوطني الاتحادي في الانتخابات التي جرت العام الفائت، وقال: إن المصداقية كانت نقطة انطلاقه مع الجمهور، ما جعله يثق في ترشيحه إلى المجلس الوطني، مضيفاً أنه يعتز بحملته الانتخابية التي قادها بأمانة صادقة حتى وصل إلى المجلس الوطني لتبدأ رحلته من جديد لمصلحة الوطن.

وقال: «إن الحفاظ على الهوية الوطنية إحدى أهم أولوياتي ورسائلي الحيوية لأبناء جيلي»، موضحاً أن الشباب هم طاقة تتجدد كلما منحوا الثقة وأخذوا أدوارهم الطبيعية في المجتمع، لافتاً إلى أنه يسعى من خلال عضويته بالمجلس إلى رؤية المزيد من الشباب في الثلاثينيات من أعمارهم في الانتخابات المقبلة وتمكين الشباب أكثر والتركيز على القضايا التي تمسهم وطرحها ونقلها للمجلس. وأكد الرميثي أن القيادة الرشيدة والحكومة لم تقصر في تشجيع أبناء الوطن على المشاركة في الحياة السياسية وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي من خلال برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العام 2005.

وطن الأوائل

ذكر المحاضر أن مبادرة الإمارات وطن الأوائل دفعته إلى استلهام تجربته منهم حتى أصبح أول من يستخدم العالم الافتراضي في تحقيق أهداف صعب تحقيقها في العالم الواقعي، موضحاً بأن النجومية الحقيقية في وسائل الاتصال الجماهيري هي أن تكون صادقاً مع نفسك ومؤمناً في طرحك، وأن تتقبل نقد الآخرين وأن تزرع شجرة لتجني ثمرة. وشدد سعيد الرميثي على أن الشباب لديهم في هذا الوقت فرصة ذهبية لتأكيد أن الوطن يستحق منهم أن يحافظوا على مكتسباته وأن يكونوا جسور التواصل لازدهاره وتألقه المستدام. وقال عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن الولاء للوطن ولقيادته الرشيدة من أعلى درجات الوطنية التي لا بد أن تكون أحد أهم أهدافنا على وسائل التواصل الاجتماعي.