ابتكر المواطن أحمد درويش النود محقق أول في جمارك دبي برنامجاً متخصصاً في الموارد البشرية يعتبر الأول من نوعه عربياً أطلق عليه اسم «بطاقة شخصية» والذي يقوم على اختيار الشخص المناسب للعمل في المكان المناسب، ويتخصص البرنامج في مطابقة الصفات والأنماط الشخصية في طبيعة العمل مع مؤهلات الموظف.
وقال أحمد درويش لـ «البيان» إن البرنامج يعتبر ثورة في هيكلية المؤسسات والشركات ويساهم في اكتشاف المبدعين كما يساهم في تطوير نظام إدارة الموارد البشرية بما في ذلك آلية التوظيف في الدوائر الحكومية بشكل مبسط وفعّال، وتم رصد مجموعة من الإيجابيات في تطبيقه والتي تتمثل في تحقيق الراحة النفسية للموظف وجعله أكثر فعالية إضافة لارتفاع مستوى الرضا والسعادة الوظيفية..
وانخفاض نسبة الخلافات بين الموظفين وزيادة نسبة الإنتاجية لديهم، واكتشاف الموظفين المبدعين والذي يتمتعون بمواهب وقدرات خاصة..
إضافة إلى تطوير وتحسين مستوى الأداء الوظيفي لدى الموظفين، والمساهمة بشكل فعال في ضبط السلوك الوظيفي إلى جانب توحيد إجراءات التوظيف والتوفير من حيث تخصيص ميزانيات لكل دائرة على حدة للقيام بهذه المهام وتجنب التظلم في تقدير الحوافز والرواتب وإعطاء كل ذي حق حقه.
3 مراحل
وأضاف النود إن الوضع الحالي في عمليات التوظيف يتمثل في أنه تتم عملية اختيار الموظفين بشكل تقليدي حيث تتم مقابلة المتقدم للوظيفة عن طريق لجنة مكونة من مديري إدارات أو رؤساء أقسام يقومون بتقييم الموظف وتعيينه وأما الاقتراح فيقوم على أن يتم تشكيل لجنة مكونة من خبراء متخصصين في علم النفس والسلوك البشري في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تقوم هذه اللجنة باختصار بالعمل على ثلاث مراحل وتتمثل المرحلة الأولى بمرحلة التأسيس ..
والتي تتضمن تحليل الوظائف وتصنيفها على حسب الشخصيات الملائمة لها على سبيل المثال الشخصيات القيادية في الوظائف الإشرافية والشخصيات الاجتماعية، في خدمة العملاء، وما يندرج تحت هذه الوظائف في كل دائرة وعلى حسب طبيعة وبيئة العمل فيها، عبر تحديد هذه التصنيفات وتسميتها بشكل واضح وأما المرحلة الثانية فهي مرحلة البطاقة الشخصية ..
والتي تقوم على عمل اختبارات نفسية تكشف شخصية المتقدم للوظيفة ومهاراته وقدراته الذاتية وخبراته العلمية والعملية، وإجراء مقابلة شخصية مع أعضاء لجنة الخبراء وبعدها تمنح لكل متقدم للوظيفة بطاقته الشخصية، وإحالة المتقدمين للوظيفة الجدد إلى إدارة الموارد البشرية المعنية وفق التصنيف الوظيفي الذي تقرره اللجنة والمذكور في البطاقة الشخصية.
متابعة وتقييم
وأشار النود أن المرحلة الثالثة هي مرحلة المتابعة والتقييم وتتضمن تقديم دورات تطوير الذات للموظفين بشكل دوري وإبراز مهاراتهم وقدراتهم الذاتية والمهنية وكيفية اكتساب مهارات جديدة، ويتم تحديث «بطاقة الشخصية» بشكل دوري كل سنتين أو ثلاث سنوات من خلال عملية إعادة تقييم الموظف وعلاج المشكلات النفسية الناتجة عن ضغوط العمل والضغوطات الخارجية لدى الموظفين.
