اعتبرت أمينة حسين سالم الرفاعي مدير إدارة واحات الرشد في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، أن إحجام أسر مرضى نفسيين في الدولة عن تأمين العلاج لأبنائهم، بسبب الخجل الاجتماعي، يحرم المرضى من تلقي حقهم في العلاج، ويؤدي إلى تفاقم حالاتهم، خصوصاً لدى النساء، مشيرة إلى أن دار واحات الرشد المخصصة للإناث استقبلت منذ افتتاح المركز نهاية العام الماضي، 5 سيدات؛ ثلاث أمهات وفتاتين.

وأكدت أن مركز واحات الرشد الأول على مستوى الشرق الأوسط الذي يعمل على تأهيل المرضى النفسيين، وليس علاجهم طبياً فقط، مؤكدة نجاح المركز في دمج العديد من الحالات بعد معالجتها، وإعادة تأهيلها، وهي حالات سوية لديها عملها وأسرها، وأولادها اليوم.

وأشارت الرفاعي إلى أن 60% من الحالات التي استقبلها المركز كانت مصابة بمرض الفصام، لافتة إلى أن حالات الفصام تكون طبيعية في البداية من الصعب ملاحظة أي اختلاف بينها وبين الأشخاص الطبيعيين، غير أن المرض يظهر عليها بين 16 و25 سنة في غالبية الأحيان، وقد يظهر في عمر متقدم.

علاج الانفصام

ولفتت إلى أن حالات الفصام تستغرق مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر لمعالجتها، وقد يستمر العلاج مدى الحياة، وفقاً لطبيعة كل حالة، واستجابتها، مبينة أن مركز واحات الرشد يستقبل المرضى من عمر 18 حتى 59 عاماً، ويتم نقلهم إلى دار المسنين بعد ذلك بالنسبة للحالات المستمرة.

وأوضحت أمينة الرفاعي أن الوصمة السيئة عن المرضى النفسيين التي سوقتها وسائل إعلام، من خلال عرض الأفلام السلبية ووضعهم في إطار ساخر وغيرها، زادت من حالة الخجل الاجتماعي من الاعتراف بحالة المريض النفسي، والبحث عن العلاج الملائم له، خصوصاً في حالات النساء، إذ بدأنا نرصد تحسناً طفيفاً في القبول، والوعي الاجتماعي بضرورة العلاج بالنسبة لأسر المرضى الذكور.

عوامل اجتماعية

وقالت، إن عوامل اجتماعية عديدة تحكم مسألة معالجة النساء من المرضى النفسيين، أهمها الخجل، والعادات الاجتماعية في بعض الحالات التي تحتاج للإيواء، من حيث إقامة المريضة خارج منزلها، مبينة أن مركز واحات الرشد المخصص للنساء يعمل منذ مدة قصيرة، وأن استمراره سيؤدي إلى زيادة الوعي بأهمية تلقي المرضى النفسيين للعلاج، من خلال حملات التوعية الاجتماعية، ونجاح المركز في معالجة الحالات وإعادة دمجها في المجتمع.

وأكدت وجود وعي لدى فئات مختلفة من المجتمع بضرورة علاج الاضطرابات النفسية للمصابين، غير أنه لا يزال قليلاً، لافتة إلى أن حالات النسوة الثلاث الذين تستضيفهم الدار حالياً، تم إيصالهن من قبل أولادهن، الذين يزورونهن بشكل مستمر، ويسألون عن تفاصيل العلاج، وينتظرون إعادة تأهيلهن بفارغ الصبر لإعادتهن إلى منازلهن.

49

قالت أمينة الرفاعي، إن دار واحات الرشد للرجال تعمل منذ العام 2007، وقد استقبلت خلالها 49 حالة، وتحتضن الآن 13 حالة قيد التأهيل، وقد بات المجتمع أكثر قبولاً وانفتاحاً عليها، بعد انتشار سمعتها الجيدة على نطاق أوسع في المجتمع.