قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة رعاية وتوعية الأحداث: إنه لا بد من تغليظ العقوبات في القانون الجنائي ضد أولياء الأمور، إذا ثبت إهمالهم لرعاية أبنائهم وجنوحهم، مؤكداً أن 95 % من قضايا انحراف الأحداث، يعود إلى التفكك الأسري، والذي لا يقتصر على طلاق الوالدين، بل يشمل انشغال الأبوين عن متابعة الأبناء وإهمالهم وتركهم للخادمات لتربيتهم.
وقال الفريق ضاحي خلفان، خلال الحملة التي أطلقتها جمعية رعاية وتوعية الأحداث في دبي، تحت شعار «ولدي... صديقي»، أمس، في نادي ضباط شرطة دبي، إن المجتمع بحاجة إلى وقفة، خاصة بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، التي عمَّقت الفجوة بين أفراد العائلة الواحدة، حضر الاجتماع ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، ود. محمد مراد، الأمين العام للجمعية، والعقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، وموزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية، وسالم الموسى رئيس مجموعة شركات الموسى، وعدد من الفنانين الخليجيين، منهم الفنان محمد ياسين من البحرين، والفنان محمد العجيمي من الكويت، والفنان بشير الغنيم ويوسف الجراح من السعودية، وعدد من الضباط.
وأفاد الفريق تميم، رداً على سؤال «البيان»، حول وجود تشريعات رادعة لمعاقبة ومحاسبة الوالدين المهملين، أنه يجب إصدار تشريعات في القانون الجنائي، وفرض غرامات وحبس لحالات الإهمال الأسري، لردع أولياء الأمور غير المسؤولين، منوِّهاً بأن القانون المدني لا يتضمَّن أي عقوبات على الإهمال الأسري.
حملات
من جانبه، قال العقيد ميرزا، إن الإمارات من أوائل الدول التي سنَّت قوانين لسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وأن هناك 3 قوانين هامة تحد من الانتهاكات داخل الدولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف حماية المجتمع، مشيراً إلى أن حملة «فكر وتواصل»، التي تم إطلاقها مؤخراً، حققت نتائج إيجابية.
ولفت د. محمد مراد، إلى أن الجمعية تعمل على دراسة حديثة لقياس عوامل جنوح الأحداث، في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه يوجد دراسات قامت بها الجمعية ومركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، والتي بينت أن الشللية أحد أهم أسباب انحراف الشباب، والتي تنتج عن إهمال أولياء الأمور، وأن الأبناء يحتاجون إلى وجود القدوة.
صناعة وعي
ومن جانبه، قال الفنان محمد ياسين في مداخلة، إن الأسرة الخليجية تعاني حالياً من غياب القدوة، وأن وظيفة الإعلام والفن، يجب أن تركز على المشاكل الأسرية، وأنه يجب على الفنان انتقاء أدواره بما يتناسب مع أخلاقيات دول الخليج.
إلى ذلك ابتكر النقيب على يوسف يعقوب آل علي رئيس شعبة الحملات التوعوية بشرطة دبي، لعبة «ولدي صديقي»، والتي تتكون من ثلاثين مربعاً، وكل مربع يحمل قِيماً وأخلاقيات يجب على الآباء وأبنائهم أن يتحلوا بها، واللعبة من شخصين، أب وابنه، أو بنت مع أمها، أو العكس تظهر فيتم مناقشة تلك القيم.

