نظّمت بلدية دبي أمس مبادرة «بيتشاكوتشا 20x20» في نسختها الثانية تحت عنوان «استشراف مستقبل مباني دبي المستدامة»، والتي تُعد من الممارسات العالمية التي تبنتها الدائرة، وذلك في حديقة زعبيل بمشاركة واسعة من الخبراء والمسؤولين في هذا المجال.
وتعتبر «بيتشاكوتشا» نوعاً من جلسات العصف الذهني في مجال الإبداع، تم اقتباسه من الأسلوب الياباني في التبادل المعرفي، ويتم تطبيقه في العالم بما يسمح بعرض 20 شريحة تقديمية، مدة عرض كل منها 20 ثانية فقط، بحيث يكون إجمالي العرض هو ست دقائق و40 ثانية، بما يسهم في عرض أكثر من عشرين موضوعاً في غضون ساعتين .
إبداع
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن هذه المبادرة التي تبنتها الدائرة تأتي في إطار الإبداع الذي حرصت البلدية على تبنيه وترسيخه لدى موظفيها، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعميم تجربة مختبر الإبداع الحكومي على كافة الجهات، من خلال عقد جلسات عصف ذهني شهرياً لإدارات البلدية المختلفة، وجاءت هذه الممارسة العالمية من أجل تحقيق هذا الهدف.
محاضرة
وألقى لوتاه محاضرة بعنوان «كيف ينظر العالم للمستقبل» تحدث فيها عن أهمية تطوير القدرات الذاتية، وضرورة الاستعانة بالمعلومات في سبيل تطوير القدرات، مشيراً إلى أن الكون أصبح ولا يزال حالياً غنياً جداً بالاكتشافات التي ساهمت وستساهم في المستقبل بتطوير العديد من النواحي والمتطلبات الحياتية، واحدى ابرز الاكتشافات هي مادة «الجرافين» وهي عبارة عن صفحة رقيقة من ذرات الكربون المترابطة، يصل سمكها إلى ذرة كربون واحدة، وترتبط الذرات مع بعضها بروابط سداسية، وهو الشكل المميز لخلايا النحل، هذا الشكل الفريد يجعل الجرافين ذا صلابة استثنائية وسمك صغير جداً، وهو أقوى مادة مكتشفة على سطح الأرض حتى الآن، حيث يعتبر الجرافين أقوى 40 مرة من الألماس وأقوى 300 مرة من الفولاذ، وبالإضافة لصلابة وقوة الجرافين يتمتع بخواص توصيلية فريدة أيضاً للحرارة والكهرباء، ويعد مادة ذات بعدين فقط، فإن الإعاقة التي تتعرض لها الإلكترونات أقل بكثير من تلك التي تجدها في المواد ذات الأبعاد الثلاثية وبالتالي فالجرافين موصل ممتاز جداً للكهرباء والحرارة.
وقدّم المهندس عبدالله رفيع مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الهندسة والتخطيط، عرضاً بعنوان «استدامة مدينة دبي»، تحدث خلاله عن خطة الاستدامة، شارحاً التحديات والأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الدائرة لتحقيق هذه الغاية.

.. وتؤهل مدارس حكومية بـ22 مليون درهم
أنجزت بلدية دبي مراحلها التحضيرية للبدء بمشروع صيانة وتأهيل عدد من المدارس الحكومية في إمارة دبي، وذلك بالتنسيق مع إدارة منطقة دبي التعليمية وبقيمة مالية تقارب 22 مليون درهم. هذا ما كشف عنه المهندس جمعة خليفة الفقاعي، مدير إدارة الصيانة العامة في بلدية دبي، وأضاف أن البلدية قامت بكافة إجراءاتها التحضيرية من النواحي المالية والتعاقدية حيث تم اعتماد قيمة المشروع من قبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس البلدية، بعد رفعه لسموه ودراسته من قبل اللجنة الفنية في بلدية دبي أخيراً.
وبناءً على ذلك قامت إدارة الصيانة العامة المكلفة بالإشراف على تنفيذ المشروع بإصدار أوامر التكليف بالعمل للمقاولين المؤهلين والذين تمت ترسية الأعمال عليهم، وبدأ العمل بالتنسيق الفعلي في المدارس والبالغ عددها 16 مدرسة.
نطاق عمل
ومن الجدير بالذكر أن نطاق العمل اللازم للمشروع تم إعداده من قبل الكوادر الفنية في الإدارة دون الحاجة للاستعانة بخدمات استشارية، ويجري الإشراف على تنفيذ المشروع أيضاً من خلال مهندسي الإدارة أيضاً.
وسبق لإدارة الصيانة العامة أن شكلت فرق عمل للمسح الميداني بالتعاون مع المعنيين في إدارة منطقة دبي التعليمية، الذين كان لهم دور كبير في تسهيل إعداد نطاق العمل من خلال تبسيط الإجراءات والتوصل البناء مع إدارات المدارس المعنية بالمشروع.
وقد تم تقسيم نطاق العمل في المشروع إلى أربع مجموعات من المدارس حسب التوزيع الجغرافي لها وذلك لتسهيل العمل، وتم تلزيم كل مجموعة لإحدى الشركات المتخصصة والمؤهلة حسب الأصول المتبعة في بلدية دبي. وتشتمل الأعمال على إعادة تأهيل المدارس بكافة مشتملاتها الرئيسية وبخاصة الخدمية منها (دورات المياه، أعمال إصلاح الخرسانات والبلاستر والأصباغ وتركيب بعض المظلات وصيانة الأسوار والأنظمة الفنية الرئيسية).
