لمشاهدة ملف "إكسبو دبي 2020" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، موقع «صاروج الحديد» الأثري، والذي كان سموه قد اكتشفه في ربيع العام 2002.

وتفقَّد سموه الموقع واستمع إلى شرح حول عمليات التنقيب التي جرت في الموقع منذ ذلك التاريخ، وما أسفرت عنه من اكتشافات مهمة ساهمت في تكوين صورة عن مرحلة ضاربة في القدم من تاريخ المنطقة والإمارات.

قيمة تاريخية

ويُعدُّ موقع «صاروج الحديد» من أغنى المواقع الأثرية في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، ويعود تاريخه إلى 500-2600 قبل الميلاد.

ويُعتبر الموقع أحد المراكز الرئيسة لصهر المعادن خلال العصر الحديدي، وضم الموقع مجموعة كبيرة من المشغولات الذهبية والحلي البرونزية والخرز والأختام، إذ يُعتقد أنه كان أحد مواقع تصنيع الذهب والمعادن.

وكشفت التنقيبات عن آلاف القطع الأثرية، والتي تتضمن عدداً من القطع النادرة التي لا مثيل لها في دولة الإمارات، ومنها الأواني البرونزية والفخارية والحجرية، والأسلحة كالسيوف والخناجر والفؤوس والسهام البرونزية والحديدية.

وتم استلهام تصميم الشعار الجديد لإكسبو 2020 من قطعة أثرية فريدة من نوعها وذات قيمة خاصة، كانت من بين المقتنيات التي عُثر عليها في موقع صاروج الحديد، وهي عبارة عن حلقة ذهبية تمتد جذورها في أعماق التاريخ.

 

 

حسين لوتاه:المعثورات تمثل 5 % من الموقع

أفاد المهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي عضو اللجنة العليا لـ«إكسبو 2020»، بأنه إلى غاية اليوم تم العثور فقط على 5 % من الكنوز والقطع الأثرية الموجودة في موقع «صاروج الحديد» الأثري، فيما 95 % من هذه الكنوز مخبأة تحت كثبان صحراء دبي الرملية في الموقع.

 

وأشار لوتاه خلال مؤتمر صحافي أعقب الإعلان عن الشعار الجديد لـ«إكسبو 2020» إلى أن عدد القطع الأثرية التي تم العثور عليها حتى اليوم بلغ 10 آلاف قطعة أثرية، تضم حلياً وسهاماً وخواتم وقلائد ذهبية ونحاسية، مضيفاً أن المعثورات لا تقدر بثمن، ويعود معظمها إلى ما بين 3 إلى 4 آلاف سنة مضت، لافتاً إلى أن بعض الموجودات يعود إلى ما قبل الحضارة الفرعونية والسومرية وحضارة دلمون.

وأكد لوتاه أن من بين القطع الأثرية التي تم العثور عليها في الموقع كان خاتماً ذهبياً على شكل دائرة تضم عدة دوائر، حيث أعجب بتصميمه الخلاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليقع الاختيار على الخاتم ليكون مصدر الإلهام لشعار إكسبو الجديد.

مستقبل واعد

وأضاف لوتاه أن هذا الاختيار يرسل رسالة واضحة إلى أن قيادة دبي والإمارات تسعى إلى ربط تاريخها العريق والممتد إلى آلاف السنين بمستقبلها الواعد والمشرق.

وتابع مدير عام بلدية دبي: «تعود قصة اكتشاف موقع صاروج الحديد الأثري إلى ما قبل 15 عاماً، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتوجه نحو إحدى المناطق الموجودة في منطقة صحراوية تابعة لإمارة دبي، وبدء التنقيب تحت كثبانها الرملية، وبعد سنوات من التنقيب كانت المفاجأة الأكبر في تاريخ دبي الحديث، حيث تم العثور على منطقة تاريخية شاسعة المساحة، تضم آلاف الكنوز، ليكون ذلك اليوم حدثاً ضخماً مرصعاً في تاريخ دولة الإمارات العريق».

وأشار إلى أن الفرق المكلفة بالتنقيب، والتي تضم خبراء من شتى أنحاء العالم، كانت تعثر على قطع أثرية بديعة بشكل يومي يعود تاريخها إلى آلاف من السنين، ويوحي تصميم بعضها بأن دبي والإمارات كانت قبل آلاف السنين مركزاً تجارياً وحضارياً للمنطقة ككل.

 

 

 

 

وأكد لوتاه أن البحث والتنقيب لا يزال جارياً إلى الآن، مضيفاً: "لا يمكن توقع ما سنجد تحت تلك الكثبان الرملية".