شهدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، إطلاق معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ورزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي الخميس الماضي «برنامج المصايد السمكية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي سيتم تنفيذه خلال الفترة من 2016 إلى 2018.

ويهدف البرنامج إلى حماية وتنمية مخزون الثروة السمكية وأنواع الأسماك ذات الطلب المتزايد في الدولة وضمان استغلالها على نحو مستدام.

باحث 2

وتم الإعلان رسمياً عن إطلاق البرنامج بالتزامن مع انطلاق رحلة سفينة الأبحاث العلمية «باحث 2» من ميناء زايد، التي تحمل على متنها طاقماً من الخبراء المختصين من وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة- أبوظبي ونيوزيلندا وستنفذ سفينة الأبحاث مسح الموارد السمكية في المياه الإقليمية للإمارات خلال عام 2016.

والسفينة «باحث 2» هي سفينة أبحاث متعددة الوظائف، مختصة بدراسات الثروة السمكية والبيئة البحرية، والمسوحات المتعلقة بعلم المحيطات والبحار.

ويركز المسح على تقييم حالة ووضع مخزون الأسماك الاقتصادية في مياه الإمارات مثل الهامور والشعري والفرش، بمستوى عال يسمح بالحصول على تقديرات دقيقة لمؤشرات الوفرة النسبية لحجم المخزون السمكي في الدولة منذ تنفيذ المسح الأخير.

وتم خلال الحفل التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة – أبوظبي في مجــــال حماية وتنمية الثروة السمكية في الإمارات لتحقيق استدامة مصايد الأسماك من خلال تنفيذ مشروع «برنامج المصايد السمكية المستدامة لدولة الإمارات».

مشكلة عالمية

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن تناقص المخزون السمكي يعتبر مشكلة عالمية، حيث تشير الدراسات والبحوث إلى أن أعداد الأسماك انخفضت إلى مستويات خطرة في جزء كبير من المحيطات العالمية بسبب العوامل الطبيعية كالتغير المناخي والتدخل البشري كالصيد المفرط، مشيراً إلى أن ثلثي المخزون السمكي في العالم يتعرض للاستغلال بشكل يتجاوز مستويات الاستدامة.

وأضاف «قدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن 85% من الأسماك في العالم يتم استغلالها بشكل مفرط، أو بشكل كامل في حين أن مخزون بعض أنواع الأسماك يواجه أزمة حقيقية».

وأشار إلى أن نتائج الدارسات الميدانية التي أجريت في الإمارات كشفت أيضاً عن تعرض عدد من أنواع الأسماك الاقتصادية للاستنزاف بما يتجاوز حدود استدامتها المثالية، مؤكداً أهمية تنفيذ برنامج المصايد السمكية المستدامة للإمارات والذي يأتي في إطار الخطط التي وضعتها الوزارة مع الجهات المعنية بما يتوافق مع تحقيق رؤية الإمارات 2021.وأوضح الزيودي أن وضع المخزون السمكي يتطلب العمل والتعاون من مختلف الجهات المعنية لحماية مخزون الثروة السمكية من الاستغلال المفرط واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاستدامتها، مؤكداً أنه ومن خلال هذا البرنامج تسعى الوزارة بالتعاون مع هيئة البيئة- أبوظبي لتحقيق الأهداف الموضوعة ووضع نهج شامل يتضمن تنفيذ تسعة مشاريع لتحسين مخزون الثروة السمكية في الدولة لضمان استدامته.

إجراءات حاسمة

من جانبها قالت رزان خليفة المبارك «نحن نتواصل بشكل مستمر مع الجهات المعنية بإدارة وحماية مصائد الأسماك في الدولة، وهي على دراية بالقضايا والعقبات، التي تواجه هذا القطاع، وعززت الدراسات العلمية معرفتنا بوضع المخزون السمكي ما يؤكد أهمية اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ مصائد الأسماك التجارية التي يتم استغلالها بشكل مفرط».

ولفتت إلى أنه خلال العام الجاري سيتم بالتعاون مع شركائنا والجهات المعنية وضع نهج لإدارة مصايد الأسماك، بما يسمح للحياة البحرية أن تستعيد عافيتها، كما سنقوم خلال العام الجاري بالتواصل مع مجتمعات الصيد التجاري والترفيهي للعمل معاً، لضمان حق الأجيال القادمة في التمتع بمواردنا السمكية.

صادرات

قالت الدكتورة مريم حارب وكيل الوزارة المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة،إن قيمة صادرات الإمارات من الأسماك بلغت نحو 1.3 مليار درهم.

وأكدت أنه على الرغم من الجهود المكثفة، التي بذلتها الجهات المعنية إلا أن المخزون السمكي استمر بالانخفاض، إذ انخفضت كمية الصيد من نحو 100 ألف طن في عام 2006 إلى نحو 75 ألف طن في 2013، وتراجعت بالتالي مساهمتها في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، كما تزامن هذا الانخفاض مع زيادة الطلب على المنتجات السمكية.