أطلقت بلدية دبي، استراتيجية المحافظة على جودة الهواء للسنوات 2016-2021.كما تواصل البلدية تنفيذ مشروع مرصد الثريا الفلكي، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه 50 %، ويتوقع الانتهاء منه خلال الربع الثالث من عام 2016، بتكلفة 20 مليون درهم.
إنجاز رائد وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، أن البلدية عقدت الخميس الماضي ورشة العمل الأولى الخاصة بمشروع استراتيجية المحافظة على جودة الهواء، وذلك بحضور من ممثلي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة دبي، وعدد من المسؤولين التنفيذيين والمختصين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، كقطاع النقل والمواصلات وإنتاج الطاقة والصناعة.
وقال لوتاه، إن مدينة دبي ستكون أول مدينة على المستوى الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط، تتبني استراتيجية متكاملة للمحافظة على جودة الهواء، وفقاً لمعايير عالمية، الأمر الذي سيضيف للإمارة إنجازاً بيئياً رائداً على جميع المستويات والأصعدة العالمية والإقليمية والمحلية، وسيعمل على تعزيز التنافسية الدولية للإمارة في المجال البيئي، كما أنه سيدعم تحقيق مؤشرات ومستهدفات جودة الهواء المطلوب تحقيقها خلال السنوات المقبلة، ومنها تلك الموضوعة على مستوى الدولة.
وبيّن أن الاستراتيجية تهدف إلى توفير بيئة هواء نظيفة وصحية، من خلال تقليل كميات وتراكيز ملوثات الهواء المتولدة عن مختلف العمليات التشغيلية والصناعية بالقطاعات المختلفة، بمستويات تتماشى مع المعايير والمحددات البيئية المعتمدة لمنظمة الصحة العالمية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على صحة وسلامة قاطني دبي من المواطنين والمقيمين والزوار، وسيسهم بفعالية في تعزيز مؤشر السعادة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأشار إلى أن قضية تلوث وتدهور نوعية الهواء، باتت إحدى القضايا والتحديات البيئية المهمة التي تواجهها الحكومات حالياً على مستوى العالم، خصوصاً بعد أن امتدت تأثيراتها بصورة كبيرة، لتؤثر في صحة الإنسان، وتسببها في العديد من الأمراض المزمنة، الأمر الذي يكبد الحكومات تكاليف علاجية واقتصادية باهظة.
مشاريع نوعية
بدوره، أكد المهندس سالم بن مسمار مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، أننا نحرص على إعداد استراتيجية الهواء، وتنفيذها بمشاركة فعالة من قبل الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، كونهم شريكاً رئيساً في عجلة التنمية المستدامة.
وبيّن أن مشاركتهم الفعالة في إعداد تلك الاستراتيجية، تعتبر إحدى الركائز الرئيسة لنجاحها، وأنها ستضمن تنفيذ مبادرات ومشاريع نوعية ومبتكرة مستقبلية من قبلهم، تخدم قضية جودة الهواء، وتحد من كميات وتراكيز الملوثات المتولدة من القطاعات المختلفة، وذلك ضمن إطار عمل مشترك، ووقت زمني محدد.
ولفت بن مسمار، إلى أن الاستراتيجية سيتم إعدادها من قبل أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في المجال، وهي شركة (فايبروكومب مي للاستشارات البيئية).
وأوضح أن ورشة العمل الأولى التي عقدت مع الشركاء الاستراتيجيين، تخللها عرض مرئي، تضمن شرحاً وافياً للإطار العام، والأهداف والمحاور الرئيسة التي ستتضمنها الاستراتيجية، مع إلقاء الضوء على منهجية تنفيذها وإعدادها خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنها ستتضمن ثلاث مراحل رئيسة، وهي مرحلة جمع وتحليل البيانات، ومرحلة التطوير والإعداد، ومرحلة إعداد التوصيات والتقرير النهائي.
من جانبها، قالت المهندسة علياء الهرمودي مدير عام إدارة البيئة في بلدية دبي، إن العمل على إعداد الاستراتيجية المذكورة، سيراعي تنظيم العديد من اللقاءات وورش العمل مع المعنيين من جميع القطاعات الحكومية والخاصة، للتعرف إلى آرائهم الفنية حول المضامين الواردة فيها.
ظواهر فلكيةمن جهة أخرى، تفقّد خالد علي بن زايد مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والمجتمع، بحضور عدد من المسؤولين، موقع مشروع مرصد الثريا الفلكي، وذلك في إطار حرص بلدية دبي على الاطلاع على تنفيذ المشاريع التطويرية التي تنفذها وتخدم رواد حديقة مشرف.
وأوضح بن زايد أن المشروع من المشاريع السياحية والتعليمية المهمة في هذه المنطقة الحيوية من مدينة دبي، كما يعد من المشاريع الرائدة في الإمارة، والتي تهتم بالفلك والقضايا العلمية ذات الصلة، بحيث سيكون مركزاً لرصد الظواهر الفلكية، ومرجعاً تعليمياً للطلاب والرواد، ليعود بأبناء المجتمع إلى تاريخ آبائهم وأجدادهم في علم الفلك، الذي كانوا يمتازون به في الماضي.
29600
تبلغ المساحة الإجمالية لمشروع مرصد الثريا الفلكي 29600 قدم مربعة، ويتكون المشروع من مبنى رئيس بارتفاع طابقين، ويشتمل الطابق الأرضي على بهو دخول وصالات عرض مفتوحة، وقاعة متعددة الاستعمالات، وكافتيريا ومحالين تخصصيين، ودورات مياه عامة.
أما الطابق الأول فيضم قاعات عرض مفتوحة، وقاعتي محاضرات، ومكاتب الإدارة والخدمات الملحقة، فيما يشتمل الطابق الثاني على التليسكوب، مغطى بقبة متحركة، إضافة إلى الأعمال الخارجية والخدمات.

