أظهرت دراسات طبية حديثة أن 10 % من السكان في العالم، مصابون بالفشل الكلوي، وأنه من المتوقع زيادة مرض الكلى المزمن إلى 17 % خلال العقد المقبل، كما اعتبرت الجمعية الدولية لأمراض الكلى والاتحاد الدولي لمؤسسات الكلى، أن كثيراً من أمراض الكلى التي يصاب بها الكبار، تبدأ أعراضها منذ الطفولة، ولذلك فإن هناك اهتماماً عالمياً للتنبيه بمخاطر المرض وخاصة لدى الأطفال.

وأوضحت جولي إنجلفينغير أستاذ طب الأطفال، أن أمراض الكلى تؤثر على الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأطفال، وأن هناك بعض الأطفال يولدون وهم يعانون من أمراض الكلى والبعض يعاني منها وهو صغير جداً، وغالباً ما تكون الأعراض عند الأطفال غير محددة، ما يعني أن هناك خطراً من أن بعض متاعب الكلى لا تكون مرئية عندهم.

وأفادت أنه في مرحلة الطفولة فإن أهم أسباب الفشل الكلوي تتمثل بأمراض وراثية، وغالباً ما تفتقر إلى مؤشرات واضحة، مثل وجود خلايا الدم الحمراء في البول، فضلاً عن ارتفاع ضغط الدم أو وجود تورم، بالإضافة إلى ذلك فإن أمراض الكلى التي تصيب الأشخاص في مرحلة البلوغ قد يصاب بها في كثير من الأحيان الأشخاص الذين يعانون من مخاطر يمكن الكشف عنها في مرحلة الطفولة.

ولفتت أنه من الأهمية تشجيع وتسهيل التعليم والاكتشاف المبكر واتباع نمط حياة صحي للأطفال، بدءاً من الولادة حتى سن متقدمة، للحد من الزيادة في الإصابة بأمراض الكلى، بما في ذلك القصور الكلوي الحاد والقصور الكلوي المزمن وعلاج الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات الخلقية والمكتسبة في الكلى، والتركيز على رفع مستوى الوعي حول مخاطر المرض، خاصة أن منظمة الصحة العالمية تنظر إلى المرض باعتباره قضية عالمية مهمة للصحة العامة.

وشددت على أهمية الوعي بأمراض الكلى المزمنة والوقاية من سن مبكرة، حيث إنه ينبغي التعريف بالمرض عند الأطفال وكيفية علاجه، خاصة أن الكثير من أمراض الكلى عند الكبار لها جذورها في مرحلة الطفولة، لذلك ينبغي التركيز على مرحلة الرضاعة والطفولة لتجنب المرض.