أوضح الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الأهمية الكبرى للوقف في الإسلام، مؤكداً أن الأوقاف مما يجري للإنسان أجرها عند الله في الدنيا والآخرة ما دامت عامرة نافعة فقد قال صلى الله عليه وسلم: »إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له«، وقال عليه الصلاة والسلام:

»إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته«.وقال إن إطلاق »مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة«، يؤكد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الوقف ومنافعه الكبيرة للبشرية، مشيراً إلى أن هذا المشروع يتوج مشروعات عملاقة أطلقها سموه كدبي العطاء ونور دبي العلاجية ووقف التعليم ووقف القراءة.

وليس غريباً على أن يطلق هذه المبادرة العظيمة، فهو الذي أبهر العالم في مبادرته العظيمة النافعة للعالم، والتي لا يجف حبر خبرها حتى ترى ماثلة في الواقع مطبقة، والوقف أهم ما يهتم له سموه؛ لما له من أثر عظيم في النفع الدائم للبشرية«.

وأضاف: »سبق وأن أوقف سموه أوقافاً كثيرة كدبي العطاء ونور دبي العلاجية ووقف التعليم ووقف القراءة، واليوم يتوج هذه المشاريع العملاقة بهذا المشروع العظيم الذي يتضمن تسعة مشروعات وقفية هي: وقف التوحد، وقف التوعية، وقف القراءة، وقف الصحة، وقف صيانة المدارس، وقف الأدوية، وقف المواصلات العامة، وقف الزواج ووقف التعليم«.

كما أكد كبير المفتين أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يخط لرجال الأعمال ومياسير المسلمين أن تكون لهذه المشروعات لبنات وقفية تنفعهم وتنفع المجتمعات، »فإن الله تعالى ما أعطاهم هذا العطاء إلا ليبتليهم في الانتفاع به، فإن وفقوا كان ذلك مالهم الذي ادخروه واستفادوا منه، وإن لم يفعلوا فإنهم إنما يجمعوه لغيرهم، وما كان وضعه بأيديهم إلا على سبيل الائتمان، ومع ذلك فهناك مساءلة عما ملك الإنسان وفيما أنفق«.