أعلنت وزارة الطاقة أن استراتيجية الأمن المائي 2036 ستكون جاهزة خلال الربع الأخير من العام الجاري، وأنها ستنتهي من ترسية مناقصة مشروع توسعة وتطوير شبكة الربط الكهربائي الشهر المقبل.
وكشف معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة عن إنجاز استراتيجية الأمن المائي 2036 خلال الربع الأخير من العام الجاري، ونوه معاليه أن الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع شركائها من هيئات الكهرباء والمياه والجهات المعنية بالموارد المائية في الدولة على وضع الاستراتيجية.
جاء ذلك في كلمة وجهها معاليه أمس لندوة نظمتها وزارة الطاقة في مبناها في أبوظبي بمناسبة اليوم العالمي للمياه.
وأكد المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة في كلمته أن دولة الإمارات تسعى بشكل حثيث إلى استدامة أمنها المائي وتحقيق التوازن بين مصادر المياه المتاحة والطلب عليها من القطاعات المستهلكة، حيث تغطي اليوم خدمات الصرف الصحي والمياه المنزلية العذبة ما نسبته 100% من السكان.
وأشار إلى أن الإمارات تمتلك ما نسبته 12% من الطاقة المركبة لمحطات التحلية عالمياً، مشيراً إلى أن الدولة تشكل ثالث أهم سوق لمشاريع الأعمال المتعلقة بقطاع تحلية المياه على مستوى العالم، وهذا يؤدي إلى اعتبار قطاع المياه والقطاعات المرتبطة به كقطاعي الطاقة وإنتاج الغذاء من قطاعات الأعمال التي تستقطب القوى العاملة بمختلف تخصصاتها العلمية والفنية.
وأشاد معاليه برؤية حكومة دولة الإمارات 2021 الرامية إلى التنوع الاقتصادي مع التركيز على المبادرات والمشاريع الابتكارية وخصوصاً في قطاعات المياه والطاقة المتجددة.
ونوه إلى أن الوزارة انتهت أخيراً من المراجعة النهائية لمسودة الاستراتيجية الإطارية الموحدة للمياه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمتوقع إصدارها من قبل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاحقاً.
وشدد معاليه على أن وزارة الطاقة مستمرة في دعم المبادرات والمشاريع التي من شأنها تقليل الهدر ونشر ثقافة الترشيد مثل الحملة الوطنية للترشيد وكفاءة استخدام الماء والكهرباء بالتعاون مع قطاع التعليم ومشروع ترشيد الطاقة والمياه في المباني الحكومية، داعياً أفراد المجتمع إلى بذل المزيد من الجهد والسعي بشكل جاد إلى ترشيد استخدام الطاقة والمياه.
ونظمت وزارة الطاقة أمس ندوة حول اليوم العالمي للمياه تحدثت فيها فاطمة الفورة الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية بوزارة الطاقة عن أهمية المياه وقانون الترشيد الجديد.
تحديث الكودات
وأوضحت في تصريحات للصحافيين أن الانتهاء من ترسية مناقصة مشروع توسعة وتطوير شبكة الربط الكهربي في الدولة سيكون خلال أبريل المقبل، وأشارت إلى أن الوزارة طرحت الأسبوع الماضي مناقصة لدراسة توسعة وتطوير شبكة الربط الكهربائي بالدولة بهدف دراسة مجالات تحسين شبكة الإمارات الوطنية للكهرباء لتطويرها وتحديث كودات التشغيل فيها..
والتي تمتد على مستوى الإمارات وتربط كل هيئات الماء والكهرباء المحلية في كل إمارة. وذكرت أن الشبكة الحالية تعمل بسعة إنتاجية تبلغ 400 كيلو فولت و200 كيلو فولت، وبدأت بربط هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، بشبكة هيئة كهرباء ومياه دبي، ومن ثم ربطها بمنطقة الذيد وهيئة كهرباء ومياه الشارقة والهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء.
وأشارت إلى أن آخر مرحلة للربط كانت عام 2009، والآن يجري العمل على دراسة الوضع الحالي للشبكة وتطويرها من جانب السعة الإنتاجية الحالي. وأشارت إلى أن هناك 10 شركات تقدمت للفوز بتلك المناقصة.
وأكدت أن الوزارة تركز حالياً بصورة أكبر على إعداد الاستراتيجيات والتشريعات واللوائح وخاصة إستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن الإستراتيجية تشمل كل مصادر المياه سواءً المياه الجوفية أو مياه التحلية والمياه المعالجة والسدود والخزانات وتقنيات التحلية والتوسعات المستقبلية للتحلية وشبكة الربط المائي في الدولة.
ولفتت إلى أن الوزارة أنجزت بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة مسودة قانون اتحادي لترشيد استهلاك الماء والكهرباء متوقعة رفع المشروع للجهات المعنية في النصف الأول من العام الجاري.
دراسة استراتيجية
وأوضحت أن من أبرز اللوائح والتشريعات التي يتضمنها القانون التركيز على كمية المياه والكهرباء المستخدمة في المباني على مستوى الدولة ضمن المساحات المحددة..
ولفتت إلى أن هناك آليات للتشجيع على ترشيد الاستهلاك سيتم الإعلان عنها حال الموافقة على إصدار القانون. وأوضحت الوكيل المساعد أن القانون يتضمن في مرحلته الأولى إجراء دراسة استراتيجية لتحديد الكميات المستهلكة حالياً من المياه والكهرباء في المتر المربع الواحد كمقارنة معيارية حول أفضل كمية استهلاك.
استدامة
أشارت فاطمة الفورة الشامسي إلى أن دولة الإمارات تسعى جاهدة لتعزيز الأمن المائي واستدامة موارده، موضحة أن رؤية الإمارات 2021 المتعلقة بمحور البيئة المستدامة والبنية التحتية المتكاملة تضمنت الكثير ما يعزز هذه الجهود. وأكدت التزام وزارة الطاقة في تحقيق رؤيتها المتمثّلة بالوصول إلى مجتمع يحافظ على موارده وينعم بطاقة متنوعة تحقق الاستدامة.
