شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ظهر اليوم ختام فعاليات مختبرات الإبداع لخطة دبي 2021 الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي من أعلى برج في العالم بهدف خلق أفكار إبداعية مستقبلية لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أسعد شعوب العالم وجعل حكومة دبي تحظى بلقب "حكومة السعادة" التي تعمل جاهدة لتوفير سبل ودعائم السعادة التي يطمح إليها مجتمع الإمارة.

وتعد مختبرات الإبداع لخطة دبي 2021 منصة تفاعلية يتم من خلالها استعراض مستجدات سير العمل لخطة دبي 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في شهر ديسمبر من العام 2014 حيث تم اختيار المواضيع الاستراتيجية لهذه الدورة من مختبرات الإبداع لمناقشتها ومن ثم الخروج بالحلول والمبادرات التحسينية الرامية لتحقيق غايات خطة دبي 2021 بما يضمن تحقيق السعادة والرفاهية للجميع.

وأشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بمستوى التنظيم لمختبرات الإبداع وشدد على أهميتها في تطوير منظومة العمل الحكومي وتشجيع مشاركة القطاع الخاص من خلال تحديد الفجوات واستخلاص الحلول والمبادرات التي جاءت نتيجة العمل الجماعي والتشاركي من القطاعين الحكومي والخاص بالإضافة إلى ممثلين من أفراد المجتمع وذلك لإيمانهم بالقضايا التي تمس حياة الأفراد بشكل مباشر وبما يضمن تعزيز تنافسية دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص.

كما أثنى سموه على جهود فرق العمل المشاركة في طرح الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز مكانة دبي في الريادة العالمية في شتى المجالات..

مؤكدا أهمية السعي باستمرار إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية على أرض الواقع لخدمة أفراد المجتمع.. حيث قال " أشكر أخواتي وإخواني المشاركين في مختبرات الإبداع على حضورهم خلال اليومين وإنني سعيد بتجاوبهم مع فريقنا حيث نسعى من خلال المجلس التنفيذي والجهات الحكومية المعنية بتوظيف المخرجات والتوصيات وتقديم الدعم اللازم بالشكل المطلوب لضمان توفير أذكى الخدمات وأرقى المعايير في ظل حكومة سباقة ومبدعة ومستدامة في مواردها تضع في نصب عينها سعادة الفرد ورفاهيته وذلك تنفيذا لتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ووفقا لتوجيهات أخي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.. فإنني سأتابع عن كثب مخرجات المختبرات للتأكد من حسن تنفيذها وملامستها على أرض الواقع".

وبدأت جولة سموه في اليوم الختامي من مختبرات الإبداع التي رافقه خلالها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وسعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وسعادة اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي وسعادة الدكتور لؤي بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية بدبي وعزه سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي بالاطلاع على مختبر "صنع في القوز" الذي تم تنظيمه بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون كأحد مخرجات أسبوع الإمارات للابتكار 2015 حيث يهدف المختبر لتطوير منطقة القوز وتحويلها لمنطقة تواكب المكانة الثقافية العالمية التي تسعى دبي لتحقيقها مع الإبقاء على طابعها الصناعي.. وقد تميز مختبر "صنع في القوز" بإشراك مجموعة من الفنانين الإماراتيين والمقيمين في إمارة دبي لتطوير أفكار ومشاريع إبداعية للمنطقة تعكس الروح الثقافية والفنية المنشودة.

ومن ثم زار سموه مختبر "حكومة السعادة" الذي يهدف إلى مناقشة التحديات التي تواجهها الجهات الحكومية في التحول الذكي ومن ثم وضع الحلول التطبيقية التي تضمن حصول المتعاملين على تجربة ذكية موحدة من خلال نافذة تطبيق واحدة رقم تعريفي موحد ورقم اتصال واحد إضافة إلى المبادرات التي تحقق الكفاءة في الشبكة المعلوماتية في الإمارة.

كما اطلع سموه على مختبر "جيل يقرأ" الذي يشارك فيه عدد من المفكرين والمثقفين لمناقشة ظاهرة ضعف الإقبال على القراءة في العالم العربي وذلك بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ليكون العام 2016 عاما للقراءة وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على تشجيع القراءة للأجيال الناشئة بهدف إعادة إعمار المنطقة العربية فكريا وثقافيا ومعرفيا وذلك بحب القراءة والتعلم والاستكشاف.

ومن ثم عرج سموه على مختبر "العائلة السعيدة" حيث ناقش خلاله المشاركون المحاور التي تعزز من تربية الأبناء وتقوية النشء في ظل العائلة السعيدة التي يكون محورها السعادة الاجتماعية والمعنوية مع توفر الحياة الصحية والتعليمية لما له من أهمية في تحديد مستقبل الأبناء بما يتطلبه المجتمع لدفع عجلة التطور لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح سمو الشيخ مكتوم بن محمد خلال النقاش في هذا المختبر أهمية زيادة الوعي لأولياء الأمور في قضاء أوقات أكثر مع أبنائهم بدل الاعتماد الكلي على الموارد الخارجية مثل التكنولوجيا الحديثة.

وزار سموه فريق العمل لمختبر "ماذا يوجد في حينا" والذي يتكون من عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية والمطورين العقاريين الذين ناقشوا خلال اليومين معايير توزيع الخدمات وإعادة توزيعها والمعايير التي يجب الاعتماد عليها عند تصميم وإنشاء هذه المرافق بحيث يكون الفرد وسعادته هو محورها الأساسي وبالتالي يرتبط توزيعها بقدرته على التنقل السهل والآمن مع تقليل الاعتماد على المواصلات بشكل عام.

واختتم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم زيارته بالاطلاع على مختبر "النفايات موارد مهدورة" التي ناقش خلالها المشاركون فرص التطوير التي يمكن اتباعها في إمارة دبي للاستغلال الأمثل للنفايات وتدويرها لتكون موارد تدعم النمو الاقتصادي وإمكانية جذب الاستثمار في قطاع تدوير النفايات الصلبة وتحفيز الإبداع وريادة الأعمال بالإضافة إلى دعم تسويق وطلب المنتجات والمواد المعاد تدويرها.

وشدد سموه في هذا المختبر على أهمية تغيير الثقافة السلوكية من المنازل لفرز النفايات بحيث يمكن استغلالها مع أهمية تحفيز الشركات الاستثمارية التي تعمل بكفاءة وفاعلية في معالجة النفايات.