وصلت 25 رأساً من المها الأفريقي (أبو حراب) بسلام إلى بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد، ضمن برنامج هيئة البيئة بأبوظبي وحكومة جمهورية تشاد لتوفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس من المها الأفريقي في محمية وادي أخيم بجمهورية تشاد التي تعتبر أنسب موئل لإعادة توطين المها وضمان تكيّفها وزيادة أعدادها، حيث تمتد مساحتها إلى 77,950 كيلومتر مربع. وسيتم الإبقاء على مجموعة المها الإفريقي، التي تعتبر أول مجموعة للإطلاق، في حظيرة خاصة مسيجة للتأقلم على الطقس قبل أن يتم إطلاقها بعد أن يبدأ موسم الأمطار، حيث تنمو المراعي والأعشاب بغزارة (صيف 2016). كما سيتم تركيب طوق لكل مها ليتم تتبعها عبر الأقمار الصناعية.
حيث سيتم مراقبة البيانات الناتجة عن عملية التتبع من قبل معهد سميثسونيان للمحافظة على الكائنات الحية في واشنطن العاصمة. وتساهم هذه البيانات في حماية المها، وجمع معلومات حول سلوكيات هذه الأنواع، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين.
تدريب
وتولت هيئة البيئة في أبوظبي تدريب فريق من خبراء المختصين ومراقبي الحياة البرية العاملين في المحمية لمراقبة المها الافريقي وتنفيذ برامج التوعية المجتمعية لضمان استمرار حمايتها.
وأشارت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي إلى أن المبادرة تأتي استكمالاً لنهج وإرث المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية الأنواع المهددة والمحافظة عليها من خلال إطلاقها في موائلها الطبيعية الأصلية. حيث بدأت هيئة البيئة بتنفيذ البرنامج بالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي وبالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد. وقد يكون هذا المشروع الطموح الأكبر من نوعه لإعادة توطين الثدييات، والأول من نوعه لإعادة توطين هذا النوع من المها منذ انقراضه في ثمانينات القرن الماضي، كما أنه يمثل خطوة هامة في مجال المحافظة على الأنواع.
توجيهات
وأضافت إن هذا المشروع تأكيد على أن الحفاظ على الأنواع لا يتجاوز فقط الحدود في طبيعتها العالمية، لكنه أيضا يوحد الشعوب والإنسانية.. اليوم وبتوجيه من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي، تم نقل أول مجموعة من قطيع المها الافريقي (أبو حراب) ذات التنوع الجيني العالي لتشاد.
ومن خلال هذا النقل، نحن نشارك إرث المغفور له الشيخ زايد ونوحد تطلعات وآمال الشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة وتشاد والمجتمع الدولي في إعادة الأنواع الرائعة من حافة الانقراض.وأكدت المبارك، أن الهيئة وفي إطار سعيها لضمان توفير تنوع جيني عالٍ، قامت باتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس «القطيع العالمي» للمها الأفريقي في مركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي، شملت هذه الخطوات جمع واختيار أفراد متنوعة من المجموعة الأصلية للمغفور له الشيخ زايد ومن 16 مؤسسة من عدة دول أوروبية ومن الولايات المتحدة الأميركية والإمارات، حيث تقوم الهيئة بإدارة القطيع بعناية والعمل على إكثار هذا النوع لتعزيز وتقوية الجينات ليتم اطلاقها في نهاية المطاف في مناطق انتشارها في المناطق المحمية حول العالم.
