أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» أن تأمين مصادر المياه من أبرز التحديات التي تواجه العالم، خصوصاً أن نسبة المياه الصالحة للشرب لا تتعدى 3% من إجمالي المياه المتوفرة حالياً، وقال: مع التوقعات التي تشير إلى أن عدد سكان الأرض سيتخطى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، بات علينا حكومات وأفراد، اتخاذ إجراءات فورية للحد من استنزاف هذا المورد الحيوي وضمان توفره، وقد اتخذت دولة الإمارات إجراءات استباقية حيث أدركت العلاقة المترابطة بين أمن المياه والطاقة، وقامت إمارة أبوظبي من خلال «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، بالعديد من الإجراءات في هذا الشأن حيث تم نهاية العام الماضي إطلاق المرحلة التشغيلية لمشروع تحلية المياه بالاعتماد على الطاقة المتجددة التجريبي في منطقة غنتوت والذي يهدف إلى إنتاج 1500 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً على مدى الشهور الخمسة عشر المقبلة.

تعزيز الأمن

أضاف الرمحي: لم تقتصر مساهمات «مصدر» في تعزيز الأمن المائي على نطاق محلي فحسب، حيث قادت «التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة» الرامي إلى توحيد جهود اللاعبين الرئيسين في مجال تحلية المياه والطاقة النظيفة للحد من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن عمليات تحلية المياه في العالم.

ومن جانبها قالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في «مصدر» ومدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل: يقدم اليوم العالمي للمياه فرصة لتسليط الضوء على أهمية تأمين المياه والطاقة لتحقيق التنمية المستدامة. وقد حرصت قيادتنا الرشيدة ومن خلال جائزة زايد لطاقة المستقبل، على تكريم وتشجيع رواد تطوير الحلول المبتكرة في قطاعات المياه والطاقة، مما جعل الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة وبأسعار معقولة واقعاً ملموساً لـ7 ملايين إنسان في عدد كبير من الدول، لاسيما بنغلاديش، والهند، وغانا والفلبين.

تصاميم ذكية

وتسهم مدينة مصدر ومن خلال تصاميمها الذكية والمستدامة في الحد من استهلاك المياه في مبانيها بنسبة 45% مقارنة مع ما تستهلكه المباني التقليدية، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به لمدن المستقبل القائمة على التطوير العمراني الصديق للبيئة، هذا إلى جانب إعادة استخدامها للمياه الفاقدة.

كما تم مؤخراً الإعلان عن أول منشأة بحثية في العالم لإنتاج المواد الغذائية والوقود باستخدام الأراضي الصحراوية المروية بمياه البحر، المقامة في مدينة مصدر على موقع يمتد على مساحة 2 هكتار ويديرها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، من قبل «مشروع أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة» (SBRC)، الهادف الى استكشاف كيفية زراعة الكتلة الحيوية للمساهمة في تأمين الغذاء لسكان العالم، مع الحفاظ على إمدادات المياه العذبة.