عقد وفد الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس، جلسة مباحثات مع وفد مجموعة أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي «غرولاك» برئاسة روبيرتو ليون، على هامش اجتماع الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي في لوساكا عاصمة جمهورية زامبيا.

وأوضحت القبيسي أن دولة الإمارات تنظر إلى المستقبل بروح يغلفها الثقة بين الشعب والقيادة والابتكار والرؤية المستقبلية الواضحة التي تحمل رسالة التسامح والسلام، وتهدف إلى إسعاد شعب الإمارات والدول الشقيقة والصديقة، فحكومة الإمارات هي حكومة مستقبل تنظر إلى التحديات التي تواجهها المنطقة وتسعى لأن تكون منارة للعمل والمستقبل والأمل، وأن عمليتي الحزم والأمل التي شاركت فيهما لنصرة الشرعية في جمهورية اليمن بقيادة التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية هو تعبير صادق عن هذا التوجه، لعودة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق، والقيام بمشاريع تنموية في المجالات المختلفة للنهوض بمستقبل أبناء اليمن، مشيرة إلى أنه توجد دول في منطقة الشرق الأوسط تناقض مبادئ الشرعية وحسن الجوار والمبادئ الإنسانية والكرامة في العيش الكريم للشعوب، ولا بد من الوقوف أمام هذه التدخلات.

السلام والتسامح

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي إنه في هذا الإطار ستقدم الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي في اللجنة الدائمة الأولى لجنة السلم والأمن الدوليين مقترح تبني موضوع تعزيز قدرات البرلمانات الوطنية لنشر ثقافة بناء السلام والتسامح داخل المجتمعات الوطنية، ودور التعليم في ترسيخ السلام العالمي والقبول بالآخر، مشيرة إلى أنه وفق قرارات الأمم المتحدة فإن البرلمانيين باعتبارهم ممثلي شعوبهم لهم دور أساسي في نشر هذا المفهوم الجديد والذي له معايير ومؤشرات محددة، وتلاحظ أن البرلمانات الوطنية ما زالت مفتقدة للمعلومات أو الأسس اللازمة لدورها في نشر هذا المفهوم بين مواطنيها. وأشارت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى دعم الشعبة البرلمانية الإماراتية للبنود الطارئة والموضوعات التي تطرحها مجموعة أميركا اللاتينية في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، نتيجة للتقدير والدعم المتبادل الذي لمسته الشعبة البرلمانية من المجموعة في الكثير من المقترحات التي قدمتها خلال الاجتماعات السابقة للاتحاد.

وقالت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي إن العلاقات المتميزة التي تربط المجلس الوطني الاتحادي ومجموعة غرولاك تتفق في مجملها مع أهدافهما الأساسية القائمة على إشاعة السلم والأمن الدوليين الذي بات مهدداً بفعل التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، والعديد من الأزمات الإقليمية والدولية والتغيرات السريعة والمتلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى ما يكتنف العلاقات الدولية من توترات وعدم تفاهم، ما ينذر بتهديد الاستقرار الدولي، مؤكدة أن ما يشهده عالم اليوم من أزمات يدعو إلى المزيد من التفاهم والتعاون والتنسيق بين مجموعات الدول المتماثلة في مبادئها وأهداف سياساتها الخارجية.

مواضيع

وناقش الوفدان خلال جلسة المباحثات التنسيق بشأن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي، وبحث مختلف الموضوعات ذات المصالح المشتركة بين دولة الإمارات ودول مجموعة أميركا اللاتينية. كما أشاد الوفدان خلال اللقاء بالنتائج الإيجابية التي حققتها زيارة وفد مجموعة غرولاك لدولة الإمارات، موضحين أنها حفلت بالعديد من اللقاءات الفعاليات والمباحثات المهمة في القطاعات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية.

عمل مشترك

أشار الطرفان إلى أن الاجتماعات الدورية بين المجلس الوطني الاتحادي ومجموعة أميركا اللاتينية تعكس عمق الشراكة بينهما، والرغبة الجادة والصادقة في مواصلة مسيرة العمل المشترك لتشمل مجالات عدة أبرزها حفظ السلام والحوار والتفاهم البناء.