أكدت عفراء البسطي عضو الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات تعد رائدة في مجال توسيع قاعدة التمثيل النسائي في الحكومة أو البرلمان ونسب مشاركاتها، وقد احتلت الدولة على مستوى التمثيل النسائي في البرلمان أعلى نسبة في الوطن العربي لعام «2015» فقد مثلت المرأة داخل البرلمان بنسبة 22.5 % بينما جاءت ثانيا على مستوى العالم بعد ألمانيا.

جاء ذلك في مداخله لسعادتها في اجتماع اللجنة الدائمة الثالثة المختصة بحقوق الإنسان والديمقراطية التي تناقش موضوع «حرية المرأة في المشاركة في العملية السياسية بشكل كامل وبسلام: بناء الشراكات بين الرجال والنساء لتحقيق هذا الهدف» ضمن اجتماعات الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في لوساكا عاصمة جمهورية زامبيا.

وأشارت البسطي إلى أن دولة الإمارات سباقة على المستوى العربي بكونها نموذجاً بارزاً لمدى فاعلية وقوة التمثيل النسائي في البرلمان من خلال ترؤس أول سيدة عربية فيه، وفي الإطار الحكومي بلغ نصاب المرأة من الحقائب الوزارية 8 حقائب، علاوة على العديد من المناصب السياسية القيادية، وتعمل دولة الإمارات بشكل فعال في تعزيز وتأكيد ضرورة مشاركة المرأة في العملية السياسية وحمايتها وتحقيق نوع من التكاتف والتعاون بين الرجل والمرأة في تحقيق ذلك الهدف.

ركائز

وقالت البسطي تعد مشاركة المرأة في المجالات العامة وفي العملية السياسية بشكل خاص ركيزة أساسية نحو الإقرار بحقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق المرأة وتطبيق مبدأ المساواة مع الرجال، وتمثل خطوة أساسية في عملية التحول الديمقراطي في المجتمعات من خلال تفعيل حقها في الانتخاب والمشاركة السياسية من خلال إدماجها في الحكومة أو الأحزاب أو البرلمانات ومجالس النواب أو جمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضحت البسطي أن مشاركة المرأة السياسية أصبحت مطلبا جماهيريا وحقوقيا يحقق العدالة والمساواة، ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص ومراعاة مصالح جميع الأطراف والانتقال من رؤية مشاركة المرأة باعتبارها منحة مجتمعية إلى كونها حقاً مجتمعياً لها، مما يحقق العدالة الاجتماعية، ويساهم في مشاركتها الفاعلة في بناء الدولة وتطويرها من خلال الاستفادة من خبراتها وإمكانياتها وطاقاتها الكامنة وتحولها من كائن سلبي في المجتمع إلى كائن إيجابي فعال وبناء في خدمة الدولة والمجتمع.

ثمار إيجابية

وأوضحت عضو الشعبة البرلمانية الإماراتية أن مشاركة المرأة يحقق ثماراً إيجابية للنساء والدول على حد سواء، ويكفل تنمية مستدامة فهي بإمكانها من خلال استثمار إمكانياتها ومؤهلاتها أن تسد الفجوات التي تعاني من نقص في الخبرات أو عدم توفر البديل المناسب، وتقلل من ظاهرة تفشي البطالة في المجتمع، بل إن ممارستها لحقوقها السياسية يعود بالنفع على المرأة نفسها فهو يطور قدراتها وقابلياتها بما يصب في النهاية بتفعيل مشاركتها في هذا الجانب.