أكد المشاركون في الندوة المعرفية «التسامح المجتمعي.. دور الحكومة» التي نظمها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أهمية دور الحكومة في تشجيع التسامح المجتمعي، وأن القيادة الرشيدة عززت هذه الثقافة لحماية المجتمع، وأرست دعائم التسامح على مختلف الصعد، مما انعكس إيجابا على البيئة الوظيفية في الدولة، من خلال ضمان العيش الكريم والسعيد لمختلف شرائح المجتمع، وترسيخ ثقافة احترام الآخر وضمان تجانس وتسامح المقيمين في الدولة، عبر الحرية الدينية التي يتمتعون بها جميعا بما لا يتعارض مع قوانين الدولة، وأن هذا التسامح الحقيقي الذي يصعب إيجاده في مكان آخر.
وأوضحوا أن التسامح يحقق عوائد كثيرة من بينها التفكير الإيجابي والابتكار، وبيئة العمل الصحية والاندماج الوظيفي والارتقاء بالسمعة المؤسسية، الأمر الذي يسهم في زيادة الانتاجية، منوهين بأن الإمارات تمتلك تجربة فريدة في مجالات التعايش السلمي.
وكشف الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في تصريحات صحافية على هامش الندوة أن البرنامج يعتزم إطلاق مؤشر داخلي لقياس بيئة التسامح في المؤسسات الحكومية بدبي وسيقوم بوضع معايير ومتطلبات للإدارة الأخلاقية والإنسانية في تلك المؤسسات اعتبارا من الدورة المقبلة، وسيتم عملية القياس من خلال اسئلة يتم توجيهها إلى الموظفين بخصوص هذا الشأن.
تنظيم
وتم تنظيم الندوة ضمن سلسة الندوات والملتقيات الحوارية المعرفية لعام 2016 الهادفة إلى نشر ثقافة التميز والإبداع بين موظفي حكومة دبي، وذلك في أبراج الإمارات بحضور نخبة من المعنيين والمهتمين وحوالي أربعمائة موظف حكومي.
وأكد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي خلال افتتاحه الندوة على أهمية التسامح المجتمعي في أي دولة ودور الحكومة في تعزيز هذا التسامح، مبيناً أبرز التحديات التي تواجهها في ظل الوضع العالمي الحالي وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة العربية.
ونوه بجهود دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لتعزيز التسامح بين أهالي وسكان الإمارة التي تضمّ وافدين وزائرين من جنسيات وأعراق وأديان مختلفة.
ثقة
من جانبه علق عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز على الندوة قائلاً: إن نهج القيادة الرشيدة متمثلة برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تسعى دائماً لتحقيق السعادة لأفراد المجتمع.
وأضاف إن القيادة الرشيدة تسعى دائماً إلى منح ثقتها لأبنائها، واعطائهم الفرصة ليشاركوا ببناء الوطن الغالي ورفعة شأنه، في مختلف القطاعات من خلال عمل مشترك منظم ومبدع، يجسد هذه الرؤية على أرض الواقع وصولاً للعالمية.
وقدم فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، كبير المفتين، مدير إدارة الإفتاء، عضو هيئة كبار العلماء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، محاضرة حملت عنوان «الإسلام دين التسامح» أشار فيها إلى أنّ التسامح هو منهج الإسلام في كل شؤونه وقال: ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله «أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة» والحنيفية هي ملّة إبراهيم التي أورثها الله تعالى المسلمين.
التسامح الوظيفي
من جانبها قال المهندسة عزة سليمان، عضو المجلس الوطني في محاضرة بعنوان «التسامح الوظيفي» إن التسامح يعزز الانتاجية والاندماج الوظيفي والتفكير الايجابي ويخلق بيئة صحية للعمل مما يسهم في زيادة العائدات للمؤسسة.
التسامح مع الذات
بدورها استعرضت الدكتورة منى البحر، المدير التنفيذي لمركز الجليلة لثقافة الطفل، خلال محاضرة حملت عنوان «التسامح مع الذات أولاً» معنى كلمة التسامح وقالت تعد إحدى مفرداتنا اللغوية المهمة لما لها من بعد نظر كبير من ناحية، ولما تخفيه عملياً وراءها من القدرة على تطويع الإرادة لتحقيق الكمال الذاتي، مؤكدة على أن كلمة التسامح مع الذات هي أحد أهم مفاتيح الارتقاء بالذات البشرية وهي أحد أهم مفاتيح السعادة والرضى الذاتي.
وأشار الدكتور عبدالعزيز الحمادي، مدير إدارة التلاحم الأسري، في هيئة تنمية المجتمع في محاضرته التي حملت عنوان «بناء جيل متسامح» إلى أن بناء وتربية الأجيال من أهم الأمور تعقيداً اليوم في مجتمعاتنا لكثرة الدواخل والصوارف والمؤثرات.
فريق
قال عبد الرحيم محمد أهلي رئيس قسم القيد والمتابعة في مركز التسويات الودية بمحاكم دبي أنه تم قبل أسبوع تأسيس فريق في المحاكم للتسامح والسعادة والمستقبل.

