أعلنت وزارة تنمية المجتمع أن إجمالي الإيرادات بورش التأهيل المهني لذوي الإعاقة في مراكزها بالإمارات بلغ العام الماضي 92 ألف درهم، ما يعكس الجدوى الاقتصادية لهذه الورش وقدرتها الانتاجية.
وكشفت الوزارة أن هناك خططاً وبرامج خاصة ستطبق العام الجاري لتشغيل ذوي الإعاقة ودمجهم مجتمعياً، إضافة إلى برامج احترافية لتدريبهم مهنياً وميدانياً داخل بيئة عمل طبيعية.
ورش مهنية
وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة لـ«البيان»، أن مجموع الطلبة الملتحقين بأقسام التأهيل المهني بمراكز الوزارة في الامارات بلغ 112 طالباً، منهم 66 طالباً و46 طالبة.
واشارت إلى أن مركزي رأس الخيمة ودبي يضمان أكبر عدد من طلبة التأهيل المهني، خصوصاً أن الورش المهنية المتواجدة بالمراكز تتنوع اختصاصاتها بين ورشة الوسائل التعليمية في مركز رأس الخيمة، وورشة الديكوباج وجنى للتمور ومشتل الزراعة المائية في عجمان والتي تم افتتاحها العام الماضي، وورشة إعادة التدوير التي تنتج مشغولات واكسسوارات من النقود المتلفة من قبل المصرف المركزي.
تدريب
وذكرت بن سليمان أن مراكز تأهيل المعاقين تطبق نظام التدريب المهني الخارجي بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة، مؤكدة أهمية إدماج الشخص المعاق في بيئة العمل الفعلية وكسر الحواجز النفسية بينه وبين المجتمع، إضافة الى بناء اتجاهات ايجابية في بيئات العمل نحو تعزيز قدرة الاشخاص ذوي الاعاقة على العمل والمنافسة.
وأفادت بأن عدد المتدربين في هذه المؤسسات بلغ 30 طالباً وطالبة، غالبيتهم من الذكور، مؤكدة أن مركز عجمان يعد من أكثر المراكز التي تطبق نظام التدريب الخارجي، يليه مركز دبي لتأهيل المعاقين.
فرص عمل
وأبانت بن سليمان أن إدارة رعاية وتأهيل المعاقين لا يتوقف عملها عند عملية التأهيل والتدريب المهني فقط، بل يتعداه للوصول للتشغيل والبحث عن فرص عمل لهذه الشريحة المجتمعية، سواء من الملتحقين بمراكز تأهيل المعاقين، أو المتقدمين بطلبات توظيف خارجية.
ولفتت إلى أن عملية البحث عن وظائف تناسب كل إعاقة هي مسألة أساسية بالنسبة لهم لضمان انتاجية واندماج مؤثر للشخص المعاق، مبينة أن معظم الأعمال تكون من نصيب الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية نظراً للمشكلات التي يواجهونها في عملية التوظيف، إضافة الى ذوي الإعاقة السمعية.
وأوضحت أن هناك 15 شخصاً من ذوي الإعاقة الذهنية تم توظيفهم مؤخراً معظمهم في دبي ورأس الخيمة، مؤكدة أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وشركة باريس جاليري، كانا لهما النصيب الأكبر في توفير فرص عمل لديهما. وقالت وفاء بن سليمان إن إجمالي إيرادات ورش التأهيل المهني في مراكز تأهيل المعاقين بلغ 92 ألف درهم العام الماضي، وأن إجمالي المصروفات بلغ 78 ألف درهم، ما يعني أن هناك أرباحاً تدر للمراكز والطلبة، ما يعكس الجدوى الاقتصادية لهذه الورش وقدرتها الانتاجية لتغطي مصروفاتها التي تنفقها خلال عمليات التدريب.
وبينت أن التأهيل المهني يهدف بشكل أساسي إلى تنمية مهارات الطلبة المهنية لإعدادهم باحترافية للمستقبل، مشيرة إلى أنه لا توجد أهداف انتاجية إلا إذا كانت في نطاق عملية التأهيل والتدريب.
