وضعت محاكم دبي دعامة متينة لتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال حماية النساء والأطفال، وذلك عقب توقيعها مذكرة تفاهم مع «مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال» تستهدف توفير مقومات الحياة الكريمة لفاقدي الرعاية الاجتماعية، تماشياً مع الرؤى المشتركة في دفع مسيرة التنمية الاجتماعية في دولة الإمارات. وقع الاتفاقية طارش عيد المنصوري، مدير عام «محاكم دبي»، وعفراء البسطي، مدير عام «مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال»، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين مع التأكيد على السير قدماً نحو تعزيز تكامل الجهود وتشجيع تبادل أفضل الممارسات التي تصب في خدمة المجتمع.
قاعدة بيانات
ويتمحور تركيز الاتفاقية المشتركة حول دعم القضايا ذات الصلة بالاتجار بالبشر والعنف الأسري والإساءة ضد النساء والأطفال، حيث اتفق الجانبان على توحيد قاعدة بيانات مشتركة لرصد الحالات المدرجة ضمن هذا الشكل من أشكال الجرائم التي تترك آثاراً سلبية هائلة على المجتمع. ويسعى الطرفان لخلق قنوات جديدة لتبادل الخبرات والمعلومات في مجال الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن إطلاق حملات توعوية وتثقيفية والمشاركة في الدورات التدريبية الداخلية وورش العمل التفاعلية والمؤتمرات والفعاليات، التي ينظمها كل منهما لبناء القدرات ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يواكب التطورات المتلاحقة التي تشهدها دولة الإمارات. ويعد البحث والتطوير من أبرز مجالات التعاون المرتقب، حيث أكد الجانبان التزامهما المطلق بتمكين الباحثين من إعداد الدراسات والأبحاث والاستطلاعات.
وقال طارش المنصوري: يمثل التعاون الاستراتيجي مع «مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال» خطوة جديدة باتجاه دفع الجهود الرامية إلى بناء مجتمع متلاحم ومتماسك يضمن لأفراده العدالة والمساواة والأمان، تماشياً مع غايات «خطة دبي 2021» التي ترسم مساراً جديداً للتقدم والنهضة والنماء وصولاً بالإمارة إلى مصاف أفضل الأمم المتقدمة في العالم. وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة لنا، كونها تتمحور حول تقديم الدعم الفني وتأمين سبل حماية ضحايا قضايا العنف الأسري والاتجار بالبشر والأسر الضعيفة وفق القوانين المعمول بها محلياً ودولياً.
إعادة تأهيل
وأضاف: نتطلع بثقة حيال التعاون مع جهة بارزة مثل «مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال»، والتي تركت بصمات واضحة في إعادة تأهيل وإدماج الفئات الضعيفة ضمن المجتمع. من جهتها، ثمّنت عفراء البسطي مساعي «محاكم دبي» لبناء علاقة تكاملية بما يعزز مسيرة التميز والريادة في إيواء وحماية ودعم ضحايا العنف والاتجار بالبشر من النساء والأطفال وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضحت البسطي بأنّ المؤسسة تضع على عاتقها مسؤولية بناء شراكات محلية وإقليمية ودولية، تستهدف نشر الوعي المجتمعي وتأسيس قاعدة بيانات بحثية من شأنها وضع سياسات فاعلة تتسق مع القوانين المحلية والمعايير الدولية ذات الصلة بمواجهة العنف ضد النساء والأطفال.
إجراءات
تلتزم «محاكم دبي» بتسهيل إجراءات القضايا المحالة من «مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال»، التي ستقوم بدورها باستقبال وتوفير المأوى والخدمات النفسية والاجتماعية لجميع الفئات الاجتماعية التي يتم تحويلها من المحاكم، سواء من ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسري وسوء المعاملة وغيرها. ويستحوذ التحول الذكي على حيّز من الاتفاقية.
