لمشاهدة ملحق "السعادة" بصيغة الــ pdf اضغط هنا
أثمر اتحاد الإمارات أهدافاً كثيرة؛ في مقدمتها السير في نهضة اقتصادية شاملة بالتوازي مع تحقيق رفاهية المواطن وإسعاده، إذ ارتكزت الجهود منذ الثاني من ديسمبر 1971 على إطلاق مشاريع تطويرية ووضع الخطة الأساسية للبنية التحتية لتخفيف العبء عن المواطن الذي عايش الإنجازات يوماً تلو آخر.. ولأن السعادة هي سنام الاهتمام في الثوب التنموي الجديد الذي ارتدته دولة الإمارات مبكراً بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فقد أصبحت هذه الكلمة مفهوماً وعنواناً لدولة الإمارات وشعبها ومن هذا المنطلق تشارك الإمارات العالم احتفالاته بيوم السعادة والذي يصادف اليوم.
هدف الاتحاد
وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يردد دائماً أن هدف الاتحاد إسعاد المواطنين وبناء دولة عصرية، وقال في إحدى كلماته بعد إعلان قيام الاتحاد: أدركنا منذ البداية أن الاتحاد هو السبيل لقوتنا وتقدمنا، والوسيلة لإسعاد المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وللأجيال القادمة بمشيئة الله، كما أدركنا أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا في ظل دولة اتحادية وطيدة الأركان ثابتة الدعائم تعي الماضي بكل عِبره وتعيش الحاضر بكل مكتسباته وإشراقاته، وتنطلق نحو مستقبل يواكب ركب الحضارة الإنسانية وتتخذ من الإسلام منهجاً لسياستها الداخلية والخارجية لبناء الدولة وترسيخ دعائمها والوصول إلى الحياة الكريمة التي ننشدها ونتطلع إليها.
وانطلاقاً من هذه الرؤية السديدة التي تأسست عليها الدولة؛ شهدت البلاد عمليات تنموية ضخمة، وحظي المواطن بالمسكن والتعليم والعناية الصحية وخدمات حكومية مميزة.
أجيال قادمة
ولأن الثروة والنعم التي يحظى بها أبناء الجيل الحالي، لا بد أن تستمر للأجيال القادمة قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: إن الثروة التي يتمتع بها هذا الجيل ليست ملكاً له وحده، بل إننا نسعى إلى توفير أكبر قدر من الرخاء والاستقرار للأجيال القادمة عن طريق تنويع مصادر الدخل القومي وإقامة اقتصاد قوي في كافة النواحي. وأكد سموه ذلك بقوله: إننا نفكر من الآن في كيفية مواجهة المستقبل عندما ينضب البترول بتنويع مصادر الدخل القومي في وقت مبكر حتى لا يظل اقتصادنا معتمداً على البترول، وبناء الإنسان على هذه الأرض هو الثروة الحقيقية لأن المال لا يدوم ولأن العلم هو أساس التقدم.
ولطالما شدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في توجيهاته إلى المسؤولين بضرورة تنفيذ كل ما له علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، دون إبطاء أو تأخير، لأن ذلك جزء من مفهوم السعادة، وقال سموه: إن كل ما نطلقه من مبادرات ذات علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، هي أوامر واجبة النفاذ، غير قابلة للإبطاء أو التأخير.
إسعاد المجتمع
أما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فقلما يخلو حديثه من شيء عن سعادة المواطن ورفاهيته، ودائماً توجيات سموه تنصب على إسعاد المجتمع بمختلف أطيافه من خلال تقديم الخدمات المتميزة وبسهولة يستطيع الفرد الحصول عليها من أي مكان، وذلك ما يمكن الاستشهاد عليه من خلال حديث سموه لأعضاء المجلس الوطني حين قال لهم: نحن نضع على رأس سلم أولوياتنا الإنسان ونعمل على إسعاده بكل الوسائل الممكنة واللازمة. لهذا أطلب منكم إخواني وأخواتي أن تتعاونوا مع الحكومة وتتلمسوا احتياجات المواطنين وتنقلوها إلى القيادة والحكومة. ونحن على استعداد تام لسماع وجهات نظركم وأخذ آرائكم وأفكاركم بعين الرضا والاعتبار ما دامت تهدف إلى خدمة وطننا الغالي وإسعاد أبناء وبنات شعبنا الأوفياء.
وحرصاً من سموه على اسعاد المواطنين أطلق في أكتوبر 2014 مبادرة فريدة من نوعها لقياس سعادة الجمهور ورضاهم عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم.
لا تحتمل التأجيل
وقال سموه في تعليقه على المبادرة الحكومية الجديدة «إن انتظار تقارير نسبة سعادة الجمهور ورضاهم عن الخدمات الحكومية بشكل سنوي أو فصلي لا يلبي الطموحات، لأن العالم اليوم يتغير بسرعة وتوقعات الناس أيضاً تتغير بسرعة، ولا بد من رصد ذلك بشكل يومي.. وإسعاد الناس مهمة لا تحتمل التأجيل».
ولأن السعادة أصبحت نهجاً ورؤية؛ أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في التشكيل الوزاري الأخير الذي باركه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن استحداث وزير للسعادة في خطوة غير مسبقة تتفرد بها دولة الإمارات التي ظلت تكرس هذا المفهوم منذ قيامها لتنتقل به إلى مفاهيم أكثر متانة وقوة.
ومن أجل إسعاد المجتمع تتواصل المسيرة بمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لترجمة الرؤية التي وضعتها الدولة من خلال زيارات سموه وتواصله المستمر مع أفراد المجتمع، وتلمس احتياجاته، والوقوف على المشاريع التنموية التي تنفذها الدولة من أجل إسعاد المجتمع، والذي قال عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتــــوم نائب رئيس الدولــة رئيس مجلــس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنه القائد الحقيقي الــــذي يحس بنبض شعبه، وإن سموه قــــل مثيله، حيث يلتقي بالمواطن لقــــاء الأخ بأخيه، مشيراً سمــــوه إلى أن الجولات التي يقوم بها صاحب السمـــو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تعزز سياسية الأبواب المفتوحة التي ينتهجها الحكام وتشكل أساساً فعالاً للتواصل مع الشرائح كافة.
مبادرات
على خطى المؤسس في إسعاد المواطنين ورفاهيتهم؛ تابع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ما خطته دولة الإمارات منذ قيامها، بمبادرات عملاقة ساهمت في تأسيس نظرة بعيدة المدى للدولة قوامها الاستثمار في الإنسان وإسعاده، حيث قال صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله: إن هدفنا الأساسي في دولة الإمارات هو بناء الوطن والمواطن، وإن الجزء الأكبر من دخل البلاد يسخر لتعويض ما فاتنا واللحاق بركب الأمم المتقدمة التي سبقتنا في محاولة منا لبناء بلدنا. وإن الإنسان هو الثروة الحقيقة.





