كشفت مبادرة «أسعد قلوب» التي أطلقتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أخيراً، عن شعور 83% من طلبة المدارس الابتدائية بالسعادة، مقابل 78% من طلبة المدارس المتوسطة، وأن أكثر من 80% من طلبة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة يحظون بالثناء والتقدير من معلميهم والأشخاص الأكبر سناً منهم. وأظهرت الإحصائيات أن 93% من طلبة الابتدائي يشعرون باهتمام أولياء أمورهم تجاه الواجبات المدرسية مقارنة بـ87% من طلبة المدارس المتوسطة، وأن 85% منهم يشعرون بالأمان.

وتعتزم الهيئة إطلاق حلقات نقاش وعصف ذهني خلال الأيام القليلة المقبلة بين الطلبة ومدارسهم لتطوير خطة عمل للارتقاء بالصحة النفسية والجسدية للطلبة لدعم التعليم الإيجابي.

وأوضحت هند المعلا رئيس الابتكار والسعادة والإبداع في هيئة المعرفة، أن المرحلة الأولى من المبادرة التي دخلت حيز التنفيذ فبراير الماضي، اشتملت على طرح استبانة إلكترونية لجمع معلومات أولية عن وجهة نظر الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 10- 14 عاماً في ما يخص جودة حياتهم ومدى تطبيق مفهوم التعليم الإيجابي في مدارس دبي.

جودة الحياة

وقالت المعلا خلال جلسة صحافية عُقدت بمقر الهيئة أخيراً؛ إن النتائج أظهرت تفاوتاً طفيفاً بين طلبة المدارس الابتدائية والمرحلة المتوسطة من التعليم حول جودة الحياة والصحة النفسية والجسدية وسعادتهم المدرسية، إذ قال 53% من طلبة المدارس المتوسطة إنهم يتناولون الفواكه والخضروات في المدرسة مرتين أو أكثر أسبوعياً مقارنة بنحو 61% من طلبة المدارس الابتدائية. وقال نحو 92% من طلبة المرحلة المتوسطة الذين شملهم الاستبيان إنهم يحبون ممارسة النشاط البدني مقارنة بنحو 94% من طلبة المدارس الابتدائية.

خطة عمل

ولفتت المعلا إلى أنه سيكون على المدارس الخاصة التي شاركت في المرحلة الأولى من البرنامج، البدء في تنفيذ خطة عمل لرفع معدلات السعادة وجودة الحياة لدى طلبتها، فيما ستحصل المدارس المشاركة في البرنامج على فرصة مشاركة تجربتها خلال مهرجان التعليم الإيجابي بالولايات المتحدة الأميركية يوليو المقبل.

وقالت: الأطفال يقضون أكثر من ثلث يومهم في المدرسة خلال أيام العام الدراسي، لذا فإن الربط بين محاور التعليم الأكايمية ومحاور تطوير الذات والدعم النفسي للطلبة من خلال تبني مفهوم التعليم الإيجابي ينتج المزيد من مخرجات التعليم الفعالة والمنتجة والتي تدعم الطالب والمجتمع، لافتة إلى أن اعتماد نموذج «الثناء» في حياة الطالب يدعم ارتباطه العاطفي بمحيطه ويحقق نتائج تعليم أفضل، حيث يؤثر وجود الطلبة في المدارس بشكل مباشر على حياتهم، وذلك من خلال المهارات المكتسبة من بيئة المدرسة والأقران ما ينعكس على اهتمامهم بالتعليم والتعلم.