أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تؤكد لنا جميعاً أن مجالات الصحة العامة والخدمات الصحية والتعليم هي أولويات رئيسية لدولتنا، مشدداً على التزام الإمارات تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة بتوفير أفضل خدمات الرعاية الصحية والتعليم الطبي في المنطقة والسعي لترك بصمتها على الساحة العالمية.

جاء ذلك خلال كلمته الرئيسة في المؤتمر السنوي الأول للصحة الذهنية لـ«مودزلي الدولي للأطفال والمراهقين ـ أبوظبي» الذي نظم أمس بالشراكة مع هيئة الصحة في أبوظبي.

خبرات عالمية

وأشاد معاليه بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتطوير القطاع الصحي في أبوظبي، وجعل منظومة الرعاية الصحية سريعة الاستجابة لاحتياجات الأفراد والمجتمع.

وقال معاليه - خلال كلمته بالمؤتمر الذي نظم في فندق كراون بلازا جزيرة ياس بأبوظبي، بحضور فيليب بارهام، السفير البريطاني لدى الدولة وعدد من المسؤولين والمعنيين والخبراء من القطاعين الطبي والتعليمي في الدولة ـ إن عمل المركز في أبوظبي يعد نموذجاً للتعاون الناجح بين المملكة المتحدة والإمارات، مشيرا إلى أن الخبرات العالمية للمركز ستسهم في الارتقاء بخدمات الصحة الذهنية المقدمة للأطفال والمراهقين في الدولة.

وتناول المؤتمر السنوي في نسخته الافتتاحية الأولى، أحدث التطورات والممارسات في الصحة الذهنية للأطفال والمراهقين، ومجالات الابتكار والتعامل مع مختلف الحالات السلوكية والمرضية المتصلة بالصحة الذهنية، وذلك بمشاركة مجموعة من المتحدثين واستشاري الطب النفسي والمتخصصين.

الصحة الذهنية

واستعرضت الجلسات الصباحية للمؤتمر مواضيع عدة شملت جودة ونتائج خدمات الصحة الذهنية، وعلاج اضطرابات الأكل لدى الأطفال، واضطرابات التوحد والتغلب على الوسواس القهري لدى الأطفال والشباب، وأهمية التدخل المبكر لمنع تطور الحالات المرضية.

بينما ناقشت الجلسات المسائية مواضيع التدخل لعلاج حالات التوتر والقلق لدى الطلبة، والحفاظ على الصحة الذهنية، كما عرضت دراسة حالة من المملكة المتحدة حول دور التدخل الأبوي في تحسين العلاج والنتائج.

بدوره قال الدكتور ماثيو باترك، المدير التنفيذي لمنظمة جنوب لندن ومودزلي إن إتش إس، إن تنظيم هذا المؤتمر السنوي يعد فرصة مميزة لتشارك ومناقشة عدد من أهم وأبرز الابتكارات والممارسات التي تم تطويرها في المركز وتسليط الضوء على مرور ستة أشهر منذ إطلاق خدمات المركز، مشيراً إلى أن المركز يسعى لتقديم خبراته المتخصصة التي اكتسبها في المملكة المتحدة لخدمة الأطفال والمراهقين في الإمارات، معرباً عن شكره لهيئة الصحة - أبوظبي على الجهود المستمرة لتطوير خدمات الصحة الذهنية.وحول مجالات عمل «مودزلي» في أبوظبي، أوضح الدكتور خالد قدري، الطبيب الرئيسي في «مودزلي الدولي للأطفال والمراهقين – أبوظبي» أن جهود المركز تركزت منذ افتتاحه خلال العام الماضي على تقديم الخدمات العلاجية المرتبطة بالصحة الذهنية، وبناء الشراكات مع الأطراف المعنية الرئيسة بالتعامل مع الصحة الذهنية للأطفال والمراهقين.

من جانبه أكد السفير البريطاني لدى الدولة أن المركز يعمل على تقديم وجلب أفضل الخبرات في خدمات الصحة الذهنية للأطفال والمراهقين إلى الإمارات.