نجحت وزارة تنمية المجتمع في إعادة دمج 63% من الأحداث المواطنين المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية، بزيادة قدرها 3% عن النسبة المستهدفة خلال العام الماضي.
تجاوز المؤشرات
وأوضحت إيمان حارب مديرة إدارة الحماية الاجتماعية لـ«البيان» أن هناك خطة استراتيجية، يتم تنفيذها للرعاية اللاحقة، ومتابعة الحالات بعد انقضاء فترة العقوبة بحقهم.
ولفتت إلى أن الوزارة تمكنت من تجاوز المؤشرات المستهدفة لإدماج الأحداث المواطنين المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية في الفعاليات المجتمعية، مؤكدة أن الإدارة تبنت مؤشراً استراتيجياً، خلال العام الجاري لتكريس هذا التوجه، والتأكيد على تفعيله بإيجابية.
وأشارت إلى أن الوزارة نجحت في إعادة دمج 63% من الأحداث المواطنين المفرج عنهم وظيفياً وأسرياً ومدرسياً، موضحة أن هذه الخطوة تمت من خلال ثلاثة اتجاهات، يعتمد أولها على الإدماج المدرسي، وذلك عبر إعادة الأحداث إلى مقاعدهم الدراسية لاستكمال مسيرتهم التعليمية، حتى يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع الإماراتي، فضلاً عن مشاركتهم بإيجابية في المسيرة التنموية للدولة.
وأكدت حارب أن هذه الخطوة تساعد الأحداث بشكل كبير على التغلب على المصاعب النفسية التي عاشوها، إضافة إلى احتواء الصدمة التي تعرضوا إليها نتيجة عملية الاحتجاز، مشيرة إلى أن البرامج الموضوعة في هذا الشأن تعمل على إدماجهم بنجاح مع زملاء جدد، بعيداً عن القدامى الذين قد يكونون أسهموا بشكل أو بآخر في ما وصل إليه الحدث سلبياً خلال فترات ماضية.
وقالت، إن الشكل الثاني في معايير الدمج يشمل البحث عن فرص وظيفية ملائمة للأحداث من غير المستوفين للمؤهلات والاشتراطات اللازمة لإعادتهم إلى مقاعد الدراسة، موضحة أن هناك برامج تدريبية توفرها الوزارة لهم لمساعدتهم على اكتساب المهارات اللازمة، التي تتطلبها الوظائف التي يتقدمون إليها.
تزويج الفتيات
وتطرقت حارب إلى الإجراء الثالث لدمج الأحداث الفتيات، من خلال المساعدة على تزويجهن وإدخالهن ضمن نطاق أسري جديد، يساعد على تحقيق الاستقرار اللازم لبناء عائلة جديدة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تعمل بشكل إيجابي على الاهتمام بهؤلاء الفتيات وإخراجهن مما تعرضن إليه، والعمل على تكوين حياة جديدة لهن بأسس قوية، خاصة أن كثيرات منهن ينقصهن الخبرة الحياتية اللازمة للاعتماد على أنفسهن لبداية مرحلة جديدة، واحتوائهن بما ينعكس إيجاباً على نفسيتهن وشعورهن أن المجتمع قريب منهن ويهتم بأمورهن.
وشددت على الأهمية الكبيرة للبرنامج الصيفي، الذي تنفذه الوزارة، والذي تم بموجبه إلحاق 35% من الأحداث المفرج عنهم العام الماضي، إضافة إلى أعداد كبيرة أخرى أفرج عنهم في الأعوام السابقة، وألحقوا بعدد من المؤسسات والشركات والبنوك وبعض الجهات الحكومية، كمراكز التنمية وغرف التجارة والصناعة والدوائر الاقتصادية.
وأضافت أن البرنامج حقق أهدافه من خلال التعاون مع الجهات المجتمعية التي تفاعلت مع الوزارة في استقبال الأحداث المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية، والعمل على تدريبهم خلال العطلة الصيفية وإكسابهم الخبرات اللازمة لتطوير أنفسهم، والتعامل بإيجابية مع أفراد المجتمع، فضلاً عن إشعارهم بأهمية العمل والانضباط، مشيرة إلى الدور الإيجابي المهم لجمعية توعية ورعاية الأحداث في دعم هذه الشريحة المجتمعية.
وأبانت حارب أن مرحلة الرعاية اللاحقة تبدأ مع الخطوة الأولى لتحويل الحدث للدار، حيث يضع الجهاز الفني من المتخصصين المكلف بالحالة، وبالتعاون مع قسم رعاية الأحداث والتوجيه بالإدارة، الخطة اللازمة لرعاية الحدث بعد الإفراج عنه خلال فترة 10 أيام، ومن ثم تقديم التقارير الشهرية حول تطور الحالة ومدى استقرارها، وإعادة تكييفها مع البيئة المحيطة.
تنشيط
أوضحت إيمان حارب أن إدارة الحماية الاجتماعية تحرص على تجديد وتنشيط الجرعات العلاجية، التي يتلقاها الحدث خلال فترة الرعاية الأولية، التي يتم تأهيلهم فيها بدور رعاية الأحداث، فإضافة إلى الدورات التدريبية التي يتلقونها، تنظم الوزارة لهم رحلات عمرة، فضلاً عن المعسكرات والمخيمات، مشيرة إلى أهمية مرحلة الرعاية اللاحقة، لما لها من أثر بالغ في تقليل نسبة عودة الأحداث إلى ارتكاب الجرائم مرة أخرى بعد الإفراج عنهم بما يسهم في تقليل نسبة الانحراف.
