قال محمد صقر مدير إدارة خدمة العملاء بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، إن المستحقات التأمينية (معاش- مكافأة نهاية خدمة) للمؤمن عليهم في القطاعين الحكومي والخاص، تصرف على أساس متوسط راتب حساب اشتراك المؤمن عليه لدى جهة عمله، مشيراً إلى أن راتب حساب المعاش للعاملين في القطاع الحكومي هو متوسط راتب حساب الاشتراك عن الثلاث سنوات الأخيرة، وللعاملين في القطاع الخاص متوسط راتب حساب الاشتراك عن الخمس سنوات الأخيرة أو مدة الاشتراك بأكملها إن قلت عن ذلك.
جاء ذلك خلال ورشة عمل، استضافها المجلس الوطني للإعلام بالتعاون مع الهيئة، وحضرها من المجلس راشد النعيمي الرئيس التنفيذي للابتكار مدير إدارة الموارد البشرية بالمجلس الوطني للإعلام ومديرو الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفون، وقدمها من الهيئة خليفة الفلاسي مدير مركز عمليات دبي، ومحمد صقر مدير إدارة خدمة العملاء.
التعريف بالحقوق
بدوره وجه راشد النعيمي الشكر للهيئة على الدور التوعوي الكبير، الذي تقوم به في خدمة المؤمن عليهم وأصحاب العمل لتعريفهم بحقوقهم التأمينية والتزاماتهم تجاهها، مؤكداً أن أهداف الهيئة من تنفيذ هذه الورش تتلاقى تماماً مع أحد أهم أهداف المجلس الذي يسعى لرفد أبناء المجتمع بالمعلومات التي تمكنهم من الارتقاء بمستوى حياتهم وتحسين قراراتهم وخياراتهم، التي تؤثر على مستقبلهم ومستقبل أسرهم.
شرائح
وأكد مدير إدارة خدمة العملاء بالهيئة محمد صقر أن التوعية هي مسؤولية مشتركة بين الهيئة وجهات العمل والمؤمن عليه، فالهيئة تسعى من خلال جهودها التوعوية إلى الوصول إلى كل الشرائح والفئات المستفيدة من خدماتها عبر آليات تواصل مختلفة وتمثل هذه الورش واحدة منها باعتبارها تتيح فرص التواصل المباشر مع شريحة كبيرة وهامة كالمؤمن عليهم وفي أماكن عملهم، وعلى جهات العمل كونها طرفاً آخر في توفير التوعية للموظفين المؤمن عليهم عبر إدارات الموارد البشرية، وعلى المؤمن عليه الذي يمثل المستهدف الرئيس بالتوعية المبادرة بالتعرف على حقوقه والتزاماته باستقاء المعلومة من مصدر مسؤول أو زيارة الهيئة قبل اتخاذ أي قرار مصيري يتعلق بمستقبله ومستقبل أسرته، قائلاً، يوم واحد يقوم فيه المؤمن عليه بزيارة الهيئة قد يغير قراره ومسار حياته للأفضل.
من جانبه أكد خليفة الفلاسي المفهوم نفسه عندما أشار إلى إحدى الحالات، التي وردت إلى الهيئة تقدم فيها موظف مواطن بطلب عاجل لجهة عمله لصرف مكافأة نهاية الخدمة، ثم توفي بعدها بـ 15 يوماً مخلفاً وراءه أرملة وطفلاً، وبعد ثلاث سنوات راجع أحد ذويه الهيئة للاستفسار عن بعض الأمور القانونية ليتضح أن صاحب العمل لم يقم بالتأمين على الموظف رغم وجوب تسجيله لدى الهيئة، وفقاً لأحكام القانون، وعلى الفور اتخذت الهيئة تجاه جهة العمل إجراءاتها القانونية، ومنها إلزامها بتسجيله ودفع الاشتراكات عنه وتغريمها في الوقت نفسه، ثم قامت بصرف المعاش التقاعدي المستحق لأسرته، التي كانت تتقاضى خلال الثلاث سنوات معونة من إحدى الجهات الاجتماعية على الرغم من استحقاقها للمعاش من الهيئة كونه حقاً أصيلاً ومكتسباً، مؤكداً أنه ولمنع تكرار مثل هذه الحالات نحن نسعى إلى تقديم التوعية التأمينية للمؤمن عليه ولكل أفراد المجتمع وندعوهم في الوقت نفسه إلى ضرورة التعرف على حقوقهم التي أتاحها لهم القانون وكذلك التزاماتهم.
راتب وعلاوات
من جانبه أوضح محمد صقر أن راتب حساب الاشتراك للمؤمن عليهم في القطاع الحكومي هو راتب المؤمن عليه الأساسي الشهري مضافاً إليه العلاوات والبدلات الشهرية، التي حددها القانون بعلاوة غلاء المعيشة والعلاوة الاجتماعية للأبناء والعلاوة الاجتماعية للمواطن وبدل السكن بما لا يجاوز راتب حساب اشتراك الوزير، ومن ثم فإن المتوسط الذي سيحسب على أساسه معاش المؤمن عليه في القطاع الحكومي عقب التقاعد سيكون حاصل جمع راتب حساب الاشتراك لآخر ثلاث سنوات بالأشهر ( الأساسي+ العلاوات المحددة بالقانون) وقسمتها على 36 شهراً، وضرب مثالاً على ذلك قائلاً إذا كان راتب حساب الاشتراك للموظف في السنة الأولى هو 10 آلاف درهم و15 ألف درهم للسنة الثانية و20 ألف درهم للسنة الثالثة فإن حاصل جمع رواتب حساب الاشتراك لآخر ثلاث سنوات هو 540 ألف درهم، وبقسمتها على 36 شهراً سيكون متوسط راتب حساب اشتراك الموظف، الذي سيتقاضى على أساسه المعاش هو 15 ألف درهم.
استقطاعات
أفاد خليفة الفلاسي بأن الاستقطاعات التي تحُصل من المؤمن عليهم في القطاع الحكومي كنسب اشتراكات شهرية تحصل أيضاً على أساس راتب حساب الاشتراك كما عرفه القانون (الأساسي+ العلاوات المحددة بالقانون) وليس على أساس الراتب الإجمالي للموظف، موضحاً أن نسب الاشتراك التي تحصل من العاملين في القطاع الحكومي هي 20% من راتب حساب الاشتراك، تتحمل منها جهة العمل 15% ويتحمل المؤمن عليه نسبة الـ 5% المتبقية، وفي القطاع الخاص تحصل أيضاً على أساس راتب حساب الاشتراك، الذي يمثل الأجر المحدد في عقد العمل بحد أدنى ألف درهم وبحد أقصى خمسين ألف درهم، بنسبة 20% تتحمل منها جهة العمل 12,5%، ويتحمل المؤمن عليه 5% فيما تتحمل الحكومة 2,5 % عن جهة العمل، تشجيعاً لها على توطين الوظائف.
الخاص
بالنسبة للقطاع الخاص فإن راتب حساب الاشتراك هو الأجر المحدد في عقد العمل بحد أدنى ألف درهم وبحد أقصى خمسين ألف درهم، أما متوسط راتب حساب الاشتراك، الذي سيحدد على أثره المعاش المستحق للعاملين في القطاع الخاص بعد التقاعد فيحسب على متوسط راتب حساب الاشتراك عن الخمس سنوات الأخيرة أو مدة الاشتراك.
