لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بشكل راسخ وأصيل وتشارك في الجهود الدولية المبذولة للتقليل من الاثار السلبية على البيئة عن طريق ترشيد مستويات الاستهلاك لمصادر الطاقة.
وقال معاليه - في كلمة بمناسبة الاحتفال العالمي بساعة الأرض الذي يصادف اليوم ان الهدف من المشاركة في الفعالية هو نشر الوعي البيئي مع تزايد حدة وخطورة الانبعاثات الكربونية في أنحاء العالم كافة.
وأضاف " أصبح من الضروري أن نعمل من أجل اتخاذ خطوات إيجابية وجادة للحد من معدلات الاستهلاك ووقف الهدر في الموارد ولن نحقق ذلك إلا من خلال تغيير نمط الاستهلاك في ممارساتنا اليومية".
وأكد ان حكومة دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بحفظ وترشيد استخدام الطاقة وتحقيق مبادىء الاقتصاد الأخضر لبناء مستقبل أكثر استدامة لبيئتنا من أجل أجيال المستقبل.
وأوضح معاليه أن وزارة الطاقة مستمرة في نشر ثقافة الترشيد ودعم المبادرات والمشاريع التي من شأنها تقليل الهدر مثل الحملة الوطنية للترشيد وكفاءة استخدام الماء والكهرباء بالتعاون مع قطاع التعليم بجميع مراحله ومشروع ترشيد المباني الحكومية التي تستهدف المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للمدارس بهدف تعزير الوعي الاستهلاكي وخصوصاً بين جيل المستقبل.
ولفت الى أن مبادرات الترشيد في العام 2015 بينت أن الأغلبية من سكان دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين يرشدون في الاستهلاك مقارنة بالمسرفين والذين لاتتعدى نسبتهم 20 في المئة من السكان ومنهم يستهلكون ما يقارب نصف الاستهلاك.
ودعا المزروعي أفراد المجتمع إلى توحيد الجهود للتقليل من البصمة الكربونية والوصول إلى بيئة صديقة خالية من التلوث وأن يكونوا سفراء للطاقة ويبادروا بالمشاركة في هذه المناسبة من خلال إطفاء الأجهزة الإلكترونية والأضواء غير الضرورية لمدة ساعة وحث أبنائهم على ذلك.
وفي دبي تنظم هيئة كهرباء ومياه دبي فعالية «ساعة الأرض» اليوم تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبالشراكة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية، وبالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، وبدعم من مجموعة دبي للعقارات، وتنطلق فعاليات «ساعة الأرض» لهذا العام اليوم الساعة الرابعة عصراً في حديقة بي أفنيو في منطقة الخليج التجاري، ويتم إطفاء الأضواء وانطلاق مسيرة «ساعة الأرض» في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، بمشاركة واسعة من الدوائر والمؤسسات الحكومية، والشركات الخاصة، والجامعات والمدارس، والأفراد كما ستضم الاحتفالية العديد من الأنشطة العائلية والترفيهية الهادفة إلى نشر الوعي بمخاطر الاحتباس الحراري، والحد من ظاهرة تغير المناخ.
وتعتبر إمارة دبي أول مدينة عربية تشارك في «ساعة الأرض» في عام 2008، في واحدة من المبادرات العديدة التي تؤكد على دورها السباق في دعم واحتضان المبادرات والفعاليات التي تعزز الوعي العام بالقضايا البيئية، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة والمنطقة والعالم.
وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي يأتي تنظيم هذه الفعالية انسجاما مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وجعل دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050، كما تدعم الفعالية المبادرة الوطنية طويلة الأمد التي أطلقها سموه، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي، وتعزيز مكانة الإمارة كقطب عالمي للمال والأعمال والسياحة والاقتصاد الأخضر.
أهداف
وبين أنه ومن خلال مبادرات الترشيد المتنوعة حققت الهيئة نتائج متقدمة في خفض الاستهلاك على مدار السنوات السبع الماضية وصلت إلى 1344 جيجاوات ساعة من الكهرباء، و5.6 مليارات غالون من المياه، بما يعادل 841 مليون درهم، وأكثر من 714 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
خفض الانبعاثات
وأشار الطاير إلى أن الهيئة أطلقت بالتعاون مع «مركز دبي المتميز لضبط الكربون» مبادرة لمعادلة نسبة انبعاث الكربون الناتجة عن تنظيم «ساعة الأرض» بنسبة 100%، عبر تبادل الكمية المنتجة بأرصدة كربونية معتمدة (CDM’s) من مشاريع الهيئة القائمة على أسس بروتوكول كيوتو لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ.
وتهدف الهيئة إلى تخفيض انبعاثات الكربون الناجمة عن تنظيم الفعالية، وعن استخدام المشاركين فيها لوسائل النقل مثل: السيارات للوصول إلى مكان الفعالية لتصل إلى 0%.
وأوضح أن الهيئة تعمل من خلال مبادرة «معادلة انبعاثات الكربون» على تحقيق رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكِرة على مستوى عالمي، حيث تقود الهيئة الجهود في المنطقة في مجال حماية الموارد الطبيعية وخفض بصمة الكربون من أجل خلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأضاف تعتمد الهيئة تخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية كجزء من استراتيجيتها البيئية، وتركز على الحد من هذه الانبعاثات، والقيام بدور حيوي في تهيئة بيئة ذات عناصر نظيفة، وصحية، ومستدامة.
جهود
وأوضح الطاير أنه في إطار مساعي هيئة كهرباء ومياه دبي لتحقيق شعارها «للأجيال القادمة»، تحرص الهيئة على تنظيم فعالية ساعة الأرض لدعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتقليل من التلوث البيئي، وإيجاد حلول مستدامة لظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
مساهمة
تعكس مشاركة إمارة دبي في فعالية «ساعة الأرض» مدى اهتمام الإمارة والتزامها بالعمل للحد من التأثيرات السلبية للانبعاثات الكربونية وتحقيق أعلى معدلات تخفيض الاستهلاك في دبي خلال ساعة الأرض، وتحرص الإمارة على المساهمة الفاعلة في حماية كوكبنا، والمحافظة على الموارد الطبيعية عبر ترشيد الاستهلاك، واعتماد سلوك إيجابي مستدام من أجل البيئة.
مسيرة
وأوضح أبو شهاب، أن الهيئة سوف تعزز نشاطها في هذه الفعالية بمشاركة عدد من سائقي الحافلات ومركبات الأجرة ومفتشي المواقف في المسيرة المصاحبة للحدث بزيهم الرسمي، علاوة على تشجيع الموظفين بالمشاركة في فعاليات «ساعة الأرض» عن طريق التراسل والبريد الإلكترونيين الداخليين.
توعية
أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي في إطار الجهود والتحضيرات المواكبة لتنظيم فعالية «ساعة الأرض» 2016، حملة «سلط الضوء على العمل المناخي» للتوعية بمخاطر التغيرات المناخية، وتهدف الحملة التوعوية إلى تسليط الضوء على الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي، والتأكيد على ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، مع التركيز على الأثر الإيجابي الكبير الذي تعود به الجهود الجماعية على حماية البيئة، والدور الهام للأفراد في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وللحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
ودعت الهيئة جميع المؤسسات وأفراد المجتمع لدعم حملة ساعة الأرض عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال التبرع بالحساب الشخصي على فيسبوك لمدة 3 أيام، من 16 – 19 مارس 2016. وجاءت الحملة بهدف تشجيع الأفراد على أخذ خطوات ترشيدية بسيطة يمكنهم اتباعها في حياتهم اليومية، لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وبالتالي المحافظة على البيئة والموارد الثمينة.



