تبقى الابتسامة الجميلة عنواناً للثقة بالنفس، ورمزاً للشخصية المتميزة. وتظل الابتسامة الأكثر جاذبية هي الدافع الرئيس وراء معظم الزيارات لمراكز التجميل والعناية بالأسنان، وذلك هدف مشترك يسعى إليه طرفا العلاقة؛ المريض والطبيب.

هنا يتبادر إلى أذهاننا سؤال: هل هناك مقياس علمي محدد للابتسامة الجميلة، أم أن الأمر خاضع للذوق الحسي للفرد؟.

الدكتور ديفيد دونيلسن طبيب أسنان وزميل أكاديمية طب الأسنان العام في دبي، أكد أن علم تجميل الأسنان الحديث يراعي أن تبدو الأسنان أكثر جاذبية وفي حالة صحية ممتازة، ويتجلى ذلك باستخدام التقنية الجديدة المتمثلة في «تصميم الابتسامة الرقمي»، والتي تتطلب رؤية فنّية وقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة بهدف توظيف هذه التقنية لتحقيق أفضل ابتسامة ممكنة لكل شخص.

أسلوب منهجي

أضاف الدكتور ديفيد أن تصميم الابتسامة الرقمي يعتبر أسلوباً منهجياً للحصول على أفضل النتائج من الناحيتين الجمالية والوظيفية، مع السماح بتخطيط كافة جوانب التشخيص والتواصل والعلاج وتطبيقها بطريقة قابلة للتنبؤ بالشكل النهائي للأسنان وللابتسامة عن طريق تحديد زوايا الخدين والفكين.

قياسات الوجه

وقال إن مفهوم تقنية الابتسامة الرقمية يقوم على تحليل قياسات الوجه واصطفاف أسنان المريض اعتماداً على سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو الرقمية المصوّرة بشكل عالي الدقة، بهدف تكوين فكرة واضحة ومفصّلة عن العلاقات بين الأسنان واللثة والشفتين وبقية الوجه وتناسقها سوياً، وذلك يكون عن طريق إجراء تحليل الملامح الوجهية التي تعكس المشاعر من أجل تصميم الابتسامة.

أضاف: يتم إعداد رسومات باستخدام الصور الرقمية من أجل تسجيل القياسات والتوصل إلى الأبعاد الدقيقة للابتسامة المنشودة، وبعدها ترسل هذه الصور إلى المختبر كي يجهّز القالب الذي سيعرّف المريض على ابتسامته الجديدة.

ابتسامة فريدة

وأشار إلى أن مفهوم تصميم الابتسامة الرقمي يمتاز بكونه منسجماً مع المواصفات الخاصّة لكل شخص، إذ أن كل ابتسامة يجب أن تكون فريدة من نوعها ولا تتكرر أبداً، لافتاً إلى أن هذه التقنية الحديثة تساهم في تصميم الابتسامة بما يتيح للشخص تحقيق الهدف بإرضاء رغباته وتوقعاته بخصوص لون وشكل الأسنان الذي ينشده، للوصول إلى النتيجة المطلوبة في نهاية المطاف، فالتوازن ضروري بالنسبة للابتسامة الجميلة.

45 دقيقة

وبخصوص المدة التي يستغرقها تصميم الابتسامة الرقمية، أكد الدكتور ديفيد أنها تستغرق بين 45 دقيقة إلى ساعة، متضمنة التقاط صور رقمية ومقاطع فيديو عالية الدقّة، بالإضافة إلى الحصول على طبعات لإعداد النماذج التجريبية لشكل الأسنان، ثم تبدأ مرحلة متابعة حالة المريض عقب أسبوع، للتأكد من النتيجة باستخدام ما يسمّى بـ«الابتسامة التجريبية».

وتعتبر الابتسامة التجريبية نسخة طبق الأصل عن الابتسامة المنشودة النهائية، بحيث يتم وضعها فوق الأسنان لأخذ فكرة عن الشكل النهائي، ثم تتم إزالتها من فم المريض قبل مغادرته للعيادة، ليتم على أساسها تحضير الشكل الدائم وتركيبه.

أوضح أن «الابتسامة التجريبية» تسمح للمريض بالتقاط صور لوجهه، يقارن فيها مظهره قبل وبعد التصميم الرقمي، لإظهار مدى تقبله لهذا المظهر، إلى جانب أنها تساعد الطبيب على تحليل ابتسامة المريض، وإجراء أي تحسينات عليها قبل المباشرة بالإجراءات العملية النهائية، بعد أن يعرب المريض عن قبوله بهذا التصميم، ليتم البدء بتنفيذ الخطوات التي تمنح الراغبين بابتسامة جذابة تنافس ابتسامات النجوم.

صحة الفم

أشار الدكتور ديفيد دونيلسن إلى ضرورة التأكد قبل الخوض بتصميم الابتسامة الرقمي، من صحة وسلامة الشخص من مشاكل معينة في الفم: كتسوس الأسنان والتهابات اللثة، لافتاً إلى أن هذه الابتسامة لا تحتاج إلى حفر أو نحت للسن، إذ تكون بمثابة قالب يلبسه السن، لكن بسماكة أقل من ميليمتر.