يبدأ فريق «شارة الروبوت» في مركز دبي لرعاية وتأهيل المعاقين، التابع لوزارة تنمية المجتمع، تدريبات المستوى الرابع التي تستمر 8 أشهر، وهي تمثل الخطوة الأخيرة قبل بلوغ المستوى الخامس الذي يعد بداية مرحلة الابتكار.
وأوضحت عائشة الدربي مدير المركز أن التدريبات المنتظرة ستساعد فريق الطلبة ذوي الإعاقة المكوّن من 7 أشخاص في مجالي الإبداع والابتكار، على تعزيز المكتسبات التي حصلوا عليها في الفترة السابقة.
شراكة
وذكرت أن مبادرة «شارة الروبوت» تأتي نتيجة شراكة بين نادي الروبوت العالمي بمدرسة عمر بن الخطاب وجمعية مرشدات الإمارات، وقد كان لها أثر كبير في تكوين أول فريق إماراتي عالمي من طلبة المركز في شارة الروبوت، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من إطلاق المبادرة، هو تعميم ونشر ثقافة الإبداع والابتكار، من خلال المهارات الكشفية التي اهتمت بالأسوياء من الطلبة، وحالياً تستهدف الطلبة من ذوي الإعاقة حتى تساعدهم على تحفيز نشاطهم العقلي والذهني، وهو ما حدث بالفعل من خلال النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر في مدى التجاوب من هذه الفئة لكافة الابتكارات العلمية في مجال الكمبيوتر.
مستويات
وأضافت أن البرنامج والمستويات التي اجتازها طلبة المركز، تستنفر طاقتهم الذهنية والتفكيرية (التعلم باللعب)، بما يمكنهم من تركيب أجزاء الروبوت وتحريكها بسهولة بالاستعانة بالبرامج الإلكترونية الخاصة بها (السوفت وير)، ثم الانطلاق لمرحلة علمية أكبر مع تطور مستواهم مستقبلاً.
وأشارت إلى التطور الكبير الذي طرأ على مستوى الطلبة، ما يدلل على نجاح الخطة الموضوعة لتطوير مستوياتهم التعليمية والابتكارية، خاصة أن هناك 7 مستويات متطورة من الأدنى إلى الأعلى، وعلى إثرها يتم الحصول على (شارة الروبوت والهواية) وهي شارة عالمية تعطى للموهوبين والمبدعين في نشاط الكشافة.
منافسة
وأبانت أن هناك خططاً مستقبلية تم وضعها لتكوين فريق وطني إماراتي للمنافسة عربياً وعالمياً في مجالات الروبوت المختلفة والذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة، ملمحة إلى بعض الصعوبات التي واجهتهم أثناء تنفيذ الدورات التدريبية وتغلب عليها الطلبة، مثل كيفية جعل تفكير الطلبة على درجة عالية من التركيز أثناء شرح وتعليم خطوات تركيب الروبوت، فضلاً عن تنوع حالات الإعاقة التي تحتاج لطريقة معينة تناسب كل حالة، مؤكدة أن مستوى تقدم مستويات الطلبة في فريق الروبوت تعدى الـ80% نجاحاً بدرجة عالية.
دراسة
أكدت عائشة الدربي مدير مركز دبي لرعاية وتأهيل المعاقين، أنه يجري حالياً إعداد دراسة بحثية بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم وتنمية المجتمع، سيتم الإعلان عن نتائجها في يونيو المقبل، وهي تُعنى بمجال استشراف مستقبل الروبوت في ما يخص الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز هذه الثقافة والوصول لنتائج يعتمد عليها في وضع الخطط المستقبلية للطلبة.
