تولي الدولة اهتماماً كبيراً بالتراث وما يتصل به من مناطق ومكتشفات أثرية لما تمثله من أهمية تراثية وتاريخية وسياحية، ومن تلك المسميات منطقة الدور التراثية، والتي تعد رمزاً تاريخياً للهوية الوطنية وشاهداً على تراث حضاري وثقافي يحكي تاريخ المنطقة والصلات والروابط بين مختلف المناطق.
وتعد منطقة الدور الأثرية، بحسب علياء محمد راشد الغفلي مدير دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، من أغنى المناطق التراثية في الدولة، وتتجلى أهميتها من خلال الدور التنويري الذي تؤديه، إذ تسهم في تعريف النشء والطلبة تحديداً بتراث الأجداد الضارب في القدم، وذلك من خلال الزيارات الميدانية التي تنظمها المدارس لهذا المعلم التراثي.
ومما يقع في نطاق الدور التراثية؛ مستوطنة بشرية يعود تاريخها إلى 3 آلاف عام قبل الميلاد، إضافة إلى جزيرة الاكعاب وموقع أم القيوين (2)، حيث تم اكتشاف آثار تراثية ترجع إلى 7 آلاف و500 عام.
وأشارت علياء الغفلي إلى أن البعثة الفرنسية التي تعمل في مجال التنقيب عن الآثار في أم القيوين، تمكنت من اكتشاف 26 موقعا أثريا تضمنت اكتشاف أقدم منطقة استيطانية على مستوى الدولة في أم القيوين تعود إلى الألف السادس قبل الميلاد، أي أكثر من 7 آلاف وخمسمائة عام، كما تم العثور على فخار مطلي مصدره العراق يرجع إلى فترة العبيد، إضافة إلى اكتشاف عقد مصنوع من الأصداف وخرزتين دائريتين مصنوعتين من حجر الكارنيليان، ووضعت تلك الاكتشافات في متحف أم القيوين. كما تم تسوير المناطق الأثرية المكتشفة بقصد المحافظة على التراث، إضافة إلى تحفيز إدارات المدارس بضرورة إرسال الطلبة إلى تلك المنطقة التراثية ليترسخ في ذاكرتهم تاريخها التليد ولتعريفهم بأهم الاكتشافات.
كما مسحت البعثة الفرنسية عدداً من المناطق الأثرية في الإمارة من خلال مجس أثري في الموقع الذي يعود تاريخه إلى العصر الحجري الحديث وتم اكتشافه من قبل الفريق الوطني للبحث والتنقيب عن الآثار، وعثر فيه على قبر يرجع إلى تلك الفترة من الزمن.
