تولي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، قضايا الطفولة اهتماماً استثنائياً باعتبار الطفل عماد المستقبل والثروة الحقيقية للوطن، وذلك في إطار الاهتمام الخاص الذي يحظى به الطفل في تشريعات الدولة بدءاً من دستورها إلى قوانين الأحداث الجانحين والضمان الاجتماعي والعقوبات والأحوال الشخصية ومجهولي النسب، إلى جانب دور الحضانة والمعاقين، وغيرها من القوانين التي جعلت مصلحة الطفل أولوية قصوى.
ويعد إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من أبرز إنجازات الدولة في مجال الطفولة، حيث يلعب المجلس دوراً بارزاً في تنمية الطفولة ورعايتها وحمايتها بتوجيهات سموها التي حرصت على أن تولي الطفولة جل اهتمامها ووجهت باستمرار العناية بالطفل وتوفير جميع أوجه الحماية له.
دعم
ويهدف المجلس الأعلى إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة، إضافة إلى تقديم الدعم في جميع المجالات وخاصة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية، إلى جانب تحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة مع تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة، وفي السابع من شهر أكتوبر عام 2009، أصدرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قراراً رقم 1 لسنة 2009 بشأن تشكيل اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة.
ونص القرار على أن تشكل لجنة لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة برئاسة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونورة خليفة السويدي مدير الاتحاد النسائي العام نائباً للرئيس وعضوية ممثلي عدد من الجهات منها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» لدى الدول العربية في الخليج، وتتولى اللجنة إقرار التصور العام لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة واتخاذ القرارات الرئيسية المتعلقة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والإشراف العام على تقدم العمل إضافة إلى تلقي تقارير سير العمل الدورية من قبل اللجنة التوجيهية وتوفير التغذية الراجعة لعمل اللجنة وتوجيه عملها، إلى جانب توفير النصح والمشورة فيما يتعلق بمنهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة.
كما أصدرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قراراً رقم 2 لسنة 2009، بشأن تشكيل اللجنة التوجيهية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة.
ونص القرار على أن تشكل لجنة توجيهية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة برئاسة مدير الاتحاد النسائي العام وعضوية ممثل عن المجلس الوطني الاتحادي ووزارات شؤون الرئاسة والخارجية والتعاون الدولي والداخلية والصحة ووقاية المجتمع والتربية والتعليم وتنمية المجتمع والعدل والثقافة وتنمية المعرفة حالياً والتغير المناخي والبيئة، إضافة إلى المركز الوطني للإحصاء وممثل من دواوين الحكام في الإمارات وديوان الحاكم في المنطقة الغربية والمجلس التنفيذي في أبوظبي والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ومراكز الدعم الاجتماعي والقيادة العامة لشرطة دبي ومجلس أبوظبي للتعليم ومجلس دبي للتعليم وهيئة الصحة أبوظبي.
كما تضم اللجنة هيئتي الصحة في دبي والبيئة في أبوظبي والمجلس الوطني للإعلام ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والمجلس الأعلى للأسرة في الشارقة وهيئة تنمية المجتمع في دبي ومؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال ومنظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية.
منهجية العمل
وتتولى اللجنة مهام إقرار منهجية العمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة وضمان الالتزام بمنهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي تم اعتمادها من قبل اللجنة العليا وتشكيل اللجنة التنفيذية التي ستقوم بإعداد مقترح منهجية العمل على الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة وعرضه على أعضاء اللجنة التوجيهية لإقرارها وتحديد آلية المشاورات اتحادياً ومحلياً وإدراجها ضمن منهجية العمل، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة بناء على منهجية العمل المعتمدة من قبل اللجنة العليا واللجنة التوجيهية ورفع تقارير سير العمل الدورية للجنة التوجيهية.
وتتولى اللجنة مهام متابعة تنفيذ إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة وتوجيه عمل اللجنة التنفيذية ورفع تقارير سير العمل الدورية للجنة العليا، إضافة إلى تلقي تقارير سير العمل الدورية من قبل اللجنة التنفيذية وتوفير التغذية الراجعة وتيسير عمل القائمين على إعداد الاستراتيجية داخل المؤسسات وتوفير المعلومات المتعلقة في مجال عمل كل مؤسسة وتشكيل فرق العمل.
استقرار أسري
وتواصل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بذل جهودها لضمان الاستقرار الأسري مع أولوية توفير الرعاية والحماية للأطفال ومن المبادرات التي أطلقتها سموها في هذا المجال إنشاء قاعدة بيانات الطفولة في دولة الإمارات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة والمركز الوطني للإحصاء، وأطلق المشروع الاتحاد النسائي العام حيث يبدأ إعداد المشروع من وضع الإطار العملي والجدول الزمني والقيام بزيارات ميدانية للوزارات والجهات المعنية ثم إعداد دليل كامل لمؤشرات الطفولة تجمع فيه البيانات المتوفرة.
التزامات
كما أسهمت مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التنموية في العديد من الدول لا سيما الأشد فقراً في تنفيذ التزاماتها التي نصت عليها توصيات مؤتمرات واتفاقيات الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الطفل والنهوض بمستواه الصحي والتربوي والاجتماعي، فكانت سموها سباقة في دعم بناء المستشفيات والمراكز الصحية ودور تعليم ورعاية الأطفال والأيتام في العديد من هذه الدول إلى جانب تنفيذ بعض مشاريع إعادة البناء والإعمار وتوفير المأوى المناسب للمشردين الأطفال والأسر المنكوبة في المناطق المتضررة ومنها على سبيل المثال مبادراتها وجهودها الإنسانية.
اختيار
اختارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك شخصية العام والراعية للطفولة لعام 2001 لدورها في مجال رعاية الطفولة وتوفير الحياة السعيدة للطفل انطلاقاً من إيمانها بأن أطفال اليوم هم رجال الغد الذين تقوم على أكتافهم نهضة الأمم وازدهار الأوطان، لذلك تسعى إلى أن يحظى الأطفال بكل الرعاية وأن يتمتعوا بأرقى الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية إلى جانب الإسهام في رعاية حقوق الأجيال المتعاقبة من الأطفال وترسيخ القيم الأخلاقية فيهم.