رفعت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات شعار إسعاد الناس وتسهيل حياتهم واختصار الطاقات والأوقات في الإجراءات والحصول على الخدمات في أسرع وقت ومن أي مكان، وعملت على تطوير تجربة حياة مميزة ذات جودة عالية لجميع المواطنين والمقيمين والزائرين بهدف تحقيق إسعادهم، واهتمت الإمارات بمؤشرات السعادة ووضعتها ضمن مقاييس تقييم الأداء بهدف تعزيز هذه الثقافة التي تنتج مواطناً إيجابياً قادراً على المساهمة في مسيرة التنمية وخدمة وطنه.

وزيرة السعادة

وفي التشكيل الوزاري الأخير الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تضمن تعيين وزيرة دولة للسعادة مما يعكس ويرسخ وضع حكومة الإمارات كحكومة مبتكرة مبادرة حققت المراكز الأولى في كفاءتها وعملها وفقاً لتقرير المنظمات الدولية، وتعتبر تجربة وزارة السعادة خطوة مهمة جداً في تطور الفكر الإداري واهتمامه بالإنسان كمحور أساس في جميع مشاريع التنمية والتطوير‫ والاستثمار بالكوادر البشرية لتحقيق التنمية والمحافظة على المنجزات والمكتسبات التي حققتها الدولة على مدار السنوات السابقة، واليوم حكومة الإمارات تصنع السعادة لشعبها وتكرس الاستقرار،‫‬ الأمر الذي يعبِّر عن تجاوز التفكير التقليدي وفتح الأبواب على مصرعيها أمام الإبداع والابتكار.

وتعتبر هذه الفكرة امتداداً لفكر متأصل في الإمارات، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أطلق في أكتوبر 2014 مؤشر السعادة، وهو مبادرة فريدة من نوعها لقياس سعادة الجمهور ورضاهم عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم، بشكل يومي عبر توزيع أجهزة إلكترونية في الدوائر الحكومية، تكون مرتبطة بشبكة مركزية تقوم برصد هذا المؤشر وإرسال تقارير بشكل يومي لمتخذي القرار لرصد المناطق الجغرافية والحكومية الأكثر سعادة ورضا عن الخدمات الحكومية، بهدف تطوير الخدمات وتحسين سعادة الجمهور عن الخدمات المقدمة.

وبُعيد إطلاق هذه المبادرة تسابقت دوائر حكومة دبي على إطلاق مؤشر السعادة لقياس رضا المتعاملين عن خدماتها.

تجربة فريدة

والمتتبع لتجربة الإمارات في العمل الحكومي يرى أنها تجربة فريدة من نوعها ونموذج متميز، إذ استطاعت الحكومة صياغة مفاهيم جديدة في تحسين الأداء الحكومي والخدمات التي تقدمها، وتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان وإسعاد المتعاملين وتلبية طموحاتهم، وبالتالي لم يكن مستغرباً تصدُّر الإمارات عربياً وخليجياً، مؤشر السعادة، وحصولها على المرتبة 28 عالمياً بين الدول الأكثر سعادة بحسب التقرير الدولي عن مؤشر السعادة 2016، الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازات الدولة الحافل في مضمار التنافسية، ويعد شهادة دولية موثوقة تؤكد تفوق الإمارات في هذا المجال.

المدينة الأولى

تعتبر دبي المدينة الأولى عالمياً التي تطبِّق قياساً يومياً حقيقياً بالنسبة لسعادة الجمهور من الخدمات المقدمة لهم عبر مراكزها بواسطة نظام ذكي متطور، يقدم تقاريره اليومية لمتخذي القرار. وستبنى نتائج المؤشر على بيانات نوعية يتم الحصول عليها من خلال تطبيق ذكي، يعطي متلقي الخدمة 3 خيارات لتحديد مدى سعادته بتجربة الخدمة التي تلقاها.