أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم 2 لسنة 2016 بإنشاء مؤسسة بيانات دبي، وذلك في إطار استراتيجية التنمية الذكية للإمارة والرامية لتحويل دبي للمدينة الأذكى عالمياً.
كما اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، قرار المجلس رقم 12 لسنة 2016 بتعيين يونس عبدالعزيز الحاج محمود آل ناصر، مديراً تنفيذياً لمؤسسة بيانات دبي، بالإضافة إلى مهام وظيفته كمساعد مدير عام مكتب مدينة دبي الذكية.
قاعدة معرفية
وتهدف مؤسسة بيانات دبي إلى تعزيز قدرات الإمارة في مجال نشر وتبادل البيانات، والمساهمة في بناء قاعدة معرفية وبيانات تستفيد منها جميع الجهات الحكومية والخاصة، وكذلك الإشراف والتنظيم والتنسيق فيما بين الجهات الحكومية لضمان تطبيق أحكام هذا القانون.
وتُلحق المؤسسة بحسب القانون بمكتب مدينة دبي الذكية، وتكون الجهة المختصة بالإشراف على تطبيق القانون، وتتولى القيام بالمهام والصلاحيات المقررة لها في القانون والقرارات الصادرة بموجبه، إضافة إلى أي مهام أو صلاحيات تُقرّر لها بموجب التشريعات السارية في الإمارة، وذلك بالتنسيق مع مركز دبي للأمن الإلكتروني.
اختصاصات
كما حدّد القانون اختصاصات مجلس إدارة «مكتب مدينة دبي الذكية»، واختصاصات رئيس مجلسه، والهيكل التنظيمي والإداري للجهاز التنفيذي لـ«مؤسسة بيانات دبي»، وحدد أيضاً مهام وصلاحيات المدير التنفيذي للمؤسسة الذي يُعيَّن وفق القانون بقرار من رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وخوّل القانون «مؤسسة بيانات دبي» إقامة وعقد الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتمويل البرامج والمبادرات والمشاريع التي تنفذها المؤسسة، للمساهمة بشكل فاعل في الدخول إلى حقبة جديدة من الاقتصاد المبني على إدارة البيانات، تتولى فيها مدينة دبي الذكية الريادة في انفتاح البيانات ومشاركتها على مستوى جميع القطاعات، ممهدة بذلك المجال لهم للاستفادة القصوى من تلك البيانات ما من شأنه زيادة الفرص المتاحة وتحسين نمط جودة الحياة بشكل مباشر وبطريقة غير مسبوقة.
مدينة ذكية
وسوف تتولى مؤسسة بيانات دبي بناء هيكل محكم لهذه البيانات بما يضمن انسيابية تدفقها، وقدرة الأنظمة الإلكترونية الحكومية على التعامل معها وإصدار النتائج الصحيحة لتزويد جميع القطاعات بما يسهم في جعل الحياة في دبي أكثر سعادة.
ويُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، على أن يُعمل به وبقرار المجلس التنفيذي اعتباراً من تاريخ صدورهما وينشرا في الجريدة الرسمية.
يُشار إلى أن البيانات وتحليلها يلعبان دوراً مهماً في بناء المدينة الذكية، ويمثلان مجتمعين عاملاً رئيساً لضمان نجاحها وديمومتها، إذ إن أبرز ما يجب مراعاته في مفهوم «تجربة حياة المتعامل» في المدينة الذكية فهم وتحليل المعلومات المتدفقة في هذه المدينة بين كل من: الساكن في المدينة، مرافق المدينة، والجهات الحكومية والخاصة، وهذا الأمر يمثل تحدياً كبيراً، إذ تدخل فيه كميات هائلة من البيانات الضخمة التي تحتاج إلى تحليل فوري وعلى مدار اللحظة.
كما أنه يضم أنواعاً متعددة من الرسائل والمعلومات البيانية والإحصائية والبصرية والصوتية، سواء عبر المجسات المنتشرة في المدينة التي يعتبر كل شيء فيها مربوطاً بشبكة الإنترنت، أو من خلال المعلومات التي يجب أن تصل إلى الساكن من أجل تنظيم شؤون حياته اليومية.
