أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، ممثلة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أمس، عن بدء استقبال طلبات التسجيل لالتحاق المواطنين من الفئة العمرية 30 وحتى 40 سنة بشكل اختياري.

شروط

وأكدت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أن مراكز التجنيد ستبدأ في استقبال طلبات الراغبين من المواطنين الذكور يوم الأحد المقبل الموافق 20 مارس الجاري من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً ..

وذلك بعد استيفائهم شروط اللياقة الطبية وموافقة لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية، مع ضرورة اصطحاب الوثائق المطلوبة والمذكورة في الموقع الإلكتروني والحسابات الرسمية للهيئة بوسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الهيئة أن مدة البرنامج التدريبي للمتطوعين ستكون 15 أسبوعاً بغض النظر عن المؤهل الدراسي كون الالتحاق اختيارياً، وينقسم البرنامج إلى 6 أسابيع تدريب أساسي ومثلها للتدريب التخصصي و3 أسابيع تدريب فعلي.

وسبق أن كشفت الهيئة خلال ملتقى شركاء الخدمة الوطنية الثاني الذي نظمته القيادة العامة للقوات المسلحة الشهر الماضي عن رفع مقترح يتيح للمواطنين من الفئة العمرية من 30 إلى 40 سنة تأدية الخدمة الوطنية والاحتياطية، على أن تكون هذه الخدمة اختيارية..

وأنها وضعت تصوراً كاملاً ودراسة وافية لهذا الاقتراح وتم رفعه إلى الجهات العليا المختصة للبت بشأنه واتخاذ القرار المناسب، وجاء هذا المقترح بناء على الرغبة التي أبداها العديد من أبناء الوطن ممن تجاوزوا سن الثلاثين للالتحاق بالخدمة الوطنية.

ترحيب

وأعرب عدد من المواطنين ضمن الفئة العمرية من 30 إلى 40 سنة والتي حددتها الهيئة للتطوع والتجنيد الاختياري، عن ترحيبهم بهذا القرار الوطني والذي يتيح الفرصة لهم للتجنيد والانضمام إلى إخوانهم من أبناء الوطن الذين يؤدون الخدمة الوطنية خصوصاً أنهم لم تنطبق عليهم شروط الالتحاق وفقاً لقانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، معتبرين هذا القرار التاريخي وساماً على صدروهم يعتزون به مدى الحياة.

مبادرة وطنية

وأكد راشد الهاجري رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أن فتح المجال أمام أبناء الوطن للالتحاق اختياريا بالخدمة الوطنية والاحتياطية مبادرة وطنية رائعة من جانب القيادة العامة للقوات المسلحة وهيئة الخدمة الوطنية.

كما أن هذا القرار حقق رغبات وطموحات الكثير من المواطنين الذين تخطوا سن التجنيد من أجل الانخراط في صفوف المجندين ورد جزء قليل من الجميل للوطن الغالي وقيادته الرشيدة.

ولفت إلى أن على الرغم من أن الحكومة راعت أن تكون مدة الخدمة قصيرة وحددتها بـ15 أسبوعاً فقط إلا أن أبناء الوطن مستعدون لأداء الخدمة لفترة طويلة ومماثلة لمن هم ينطبق عليهم قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، نظراً لأنها تعود عليها بالفائدة وتهيئ معظم أبناء الوطن وتجعلهم أكثر استعداداً وقدرة على حماية الوطن والحفاظ عليه.

عزة وكرامة

بدوره قال سلطان الزعابي - موظف ـ إن الخطوة التي أقدمت عليها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية جيدة ومشجعة لأبناء الوطن الذين تخطوا الثلاثين وحتى أربعين عاماً، لنيل شرف الانضمام إلى الخدمة الوطنية ليكونوا جنوداً يدافعون عن راية الوطن الغالي حتى لو كانوا في أعمال مدنية وليست عسكرية، لأن المهم هو رد الجميل للوطن في أي مكان وتلبية نداء القيادة للدفاع عن الوطن.

وأشار إلى أن المواطن الذي يخضع للتدريبات البدنية والعسكرية يستفيد ويغير نظام حياته للأفضل ويكتسب قدرات ومهارات بدنية وصحية لم يكن ليحصل عليها لولا التواجد في المؤسسة العسكرية التي تجعل أي شخص منتمٍ إليها يشعر بالشرف والعزة والكرامة.

من جانبه أعرب خميس الحفيتي موظف بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن سعادته بصدور هذا القرار والذي يعتبره مكرمة وتشريفاً ووساماً على صدور جميع أبناء الوطن من القيادة الرشيدة بالانضمام إلى الخدمة الوطنية وإعدادهم وتأهيلهم وتدريبهم بدنيا وعسكريا، ليكونوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن في أي مكان يطلب منهم.

وبين أن المدة تعتبر جيدة وإن كان يتمنى أن يكون التحاق هذه الفئة بالخدمة إجباريا حتى يفتخر جميع أبناء الوطن بنيل هذا الشرف، مشيرا إلى أن أبناء الوطن لن يبخلوا بأي فترة من عمرهم في سبيل الدفاع عنه كما أن أي مدة تجنيد مهما طالت أو قصرت تهون أمام شموخ واعتزاز الوطن بقيادته وأبنائه البررة.

تأهيل

قال سعيد هدفه العامري موظف بدائرة القضاء إن القرار يصب في مصلحة أبناء الوطن أولاً، وذلك لأن البرنامج التدريبي يؤهلهم عسكريا ويعرفهم كيفية استخدام الأسلحة إضافة إلى تحسين لياقتهم وصحتهم العامة.