يحتفل مركز البيئة للمدن العربية، بيوم البيئة العربية الذي يصادف الخامس عشر من مارس من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار «لا تنمية مستدامة مع استمرار النزف والهجرة واللجوء».

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي رئيس مجلس أمناء مركز البيئة للمدن العربية في تصريح بمناسبة الاحتفال إن منظمة المدن العربية قامت بجهد كبير عبر مسيرة تاريخية تقترب من 50 عاماً من العطاء، في سبيل دعم المدن العربية ومواجهة التحديات البيئية والتنموية، والسعي لتبادل الخبرات والتجارب سواء على المستوى العربي، أو بين العالم العربي وجميع مدن العالم المتقدم، والسعي لتوحيد الصف العربي من خلال اللقاءات بين عمداء المدن ومديري البلديات العربية، وبناء جسور التشاور وتبادل المعرفة في موضوعات التنمية المستدامة وفي المجالات البيئية والبلدية وكافة الموضوعات ذات العلاقة بالاقتصاد الأخضر وموضوعات الطاقة والنقل المستدام والابتكارات التنموية ونظم إدارة النفايات والمياه والتغير المناخي والتوعية والإعلام البيئي ونظم الاستدامة.

ميثاق دبي

وقال حسين ناصر لوتاه إن الوضع الذي تمر به العديد من المدن العربية يحتاج منا لمد يد الدعم والتعاون خصوصاً في جانب تبادل الخبرات وتحديد المسارات في قضايا التنمية المستدامة والطاقة والبيئة ولذا بادرت مدينة دبي لاحتضان العديد من عمداء المدن العربية والصديقة في ورشة أقيمت على هامش القمة الحكومية من أجل استشراف مدن المستقبل وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات البيئية، حيث تم التوقيع على ميثاق دبي لتحالف مدن التنمية المستدامة والذي يضم عشرة أهداف استرشادية لمدينة المستقبل.

10 عواصم

وأضاف إن مركز البيئة للمدن العربية الذي ترعاه بلدية دبي والمكون من مجلس أمناء لعشر مدن عربية من العواصم الكبرى في العالم العربي، أدى دوراً استراتيجياً في رفد مسيرة التنمية في المدن العربية من خلال آليات عدة؛ أهمها نقل أحدث التجارب والخبرات والتكنولوجيات الحديثة من خلال مؤتمرات بيئة المدن التي نظمت في العديد من المدن العربية مترافقة مع معارض تقنية وفنية، كما عمل المركز على تحقيق رؤيته في إيجاد مدينة عربية نظيفة وصحية وخالية من التلوث وخلق مجتمع مبادر ومشارك في صناعة حاضره ومستقبله من خلال رفع مستوى الوعي بأهمية البيئة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحمل مسؤوليته تجاه إيجاد مجتمعات مستدامة تتوفر فيها فرص النمو والرفاهية.

وأشار مدير عام بلدية دبي إلى أن المركز يحتضن حالياً عدة برامج دولية من خلال وجوده كممثل وطني حصري لمبادرات متعددة تابعة لمنظمة التعليم البيئي العالمية. ويهدف المركز لتعزيز نظم الحوكمة والتميز من خلال تشجيع المدن العربية على تبني المعايير الدولية المعتمدة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة من خلال تعزيز فرص الشراكات والتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية والهيئات العالمية المتخصصة والتأسيس لمبادرات علمية مستدامة.

جاهزية الحكومات

من جانبه قال المهندس أحمد الصبيح الأمين العام لمنظمة المدن العربية، إن احتفال المدن العربية اليوم بـ«يوم المدينة العربية» يأتي بعد وقت قصير من انعقاد القمة العالمية للحكومات في دبي، وهو ما يشكل دعماً إضافياً لجهود التنمية العالمية ويعزز جاهزية الحكومات الوطنية والمحلية للمستقبل.

وأكدت ذكرى علوش أمين العاصمة بغداد أن الأمانة تبذل أقصى جهودها لتقديم أفضل الخدمات البلدية والاجتماعية والتوعوية وإشاعة مفاهيم المدن المستدامة وتطوير قطاع الاستثمار لحل مشاكل المؤسسات الخدمية.

وأشار الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة مدير عام أمانة المنامة العاصمة، إلى أن الاحتفال بيوم المدينة العربية يندرج ضمن توجهات مدن العالم نحو استشراف مستقبل الحكومات من خلال تعزيز الممارسات المبتكرة وتقديم أفضل الخدمات الحكومية.

نصف مليون

عمل مركز البيئة للمدن العربية على تعزيز التوعية البيئية الإلكترونية من خلال مجلة بيئة المدن التي بلغ قراؤها نصف مليون متابع، وكذلك من خلال نشرة النافذة الخضراء التي تعد إطلالة شهرية على البيئة.