عقد مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية، إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، اجتماعه الثاني للدورة الثانية للجائزة وذلك في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برئاسة فاروق شوشة، رئيس مجلس أمناء الجائزة أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة، وبحضور أعضاء المجلس.

واستعرض المجلس إحصائيات الدورة الثانية من الجائزة وتفاصيلها، حيث وصل عدد الطلبات المشاركة إلى 679 من 26 دولة وتأهل للمرحلة النهائية من التحكيم 140 طلباً، واطلع المجلس على نتائج التحكيم التي أعدتها فرق من المتخصصين في مجالات الجائزة. واعتمد المجلس أسماء الفائزين في الفئات المختلفة تمهيداً للإعلان عنها في الحفل السنوي للجائزة في مايو القادم.

خطة تنفيذية

كما ناقش المجلس خلال اجتماعه الخطة التنفيذية لمبادرة معجم المصطلحات العربية المعاصرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حفل الدورة الأولى من الجائزة. وتأتي المبادرة دعماَ للجهود القائمة على مواكبة اللغة العربية للمجالات كافة وتعزيز مكانتها لغة للحياة ويهدف المعجم إلى أن يكون مرجعاً عالمياً لاستعمال اللغة العربية في النواحي الحياتية الناتجة عن التطورات العلمية والتقنية والأدبية وغيرها، وسيكون مرجعاً معتمداً للبحوث والدراسات الحديثة التي تعد باللغة العربية، بالإضافة إلى كونه مرجعاً للمترجمين من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية. وسيعمل ذلك على إحداث تأثير بارز في زيادة الإنتاج المعرفي المستحدث أو المترجم باللغة العربية ما يفتح آفاقاً معرفية واسعة للناطقين باللغة العربية، واطلع المجلس على الخطوات التنفيذية للعمل على هذه المبادرة بالإضافة إلى تحليل الخيارات المتاحة للتنفيذ.

دور مهم

وقال فاروق شوشة رئيس مجلس أمناء الجائزة: «أثبتت جائزة محمد بن راشد للغة العربية الدور المهم الذي تقوم به في تعزيز اللغة العربية عالمياً وهذا يبدو جلياً من خلال طلبات الترشيح التي تلقتها الجائزة في الدورة الثانية من مختلف الدول بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى، إننا نطمح إلى تعزيز دور الجائزة في تمكين اللغة العربية وتفعيل موقعها كلغة حياة قادرة على مواكبة الحداثة».

ريادة

وقال بلال البدور أمين عام الجائزة: «النتائج التي اعتمدناها تؤكد الدور الرائد للجائزة لقد كانت هناك فجوة واضحة في تعزيز اللغة العربية عالمياً، والجائزة هي إحدى الوسائل التي نقوم من خلالها بردم هذه الفجوة. وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز دور الجائزة في مختلف المجالات المرتبطة باللغة العربية». وتعد جائزة محمد بن راشد للغةِ العربية، بمثابة أرفع تقديرٍ لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية أفراداً ومؤسسات، وتندرج في سياق المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للنهوض باللغة العربية ونشرها واستخدامها في الحياة العامة، وتسهيل تعلمها وتعليمها، إضافة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية وتشجيع القائمين على نهضتها.

وتهدف الجائزة إلى تكريس مكانة دولة الإمارات وموقعها مركزاً للامتياز للغة العربية، وتكريم المبدعين في استعمال اللغة العربية في تطوير التعريب والتعليم والتكنولوجيا والإعلام والمحافظة على التراث ونشره، وإبراز المبادرات الناجحة في فئات الجائزة المختلفة لتمكين العاملين في ميدان اللغة العربية من الاستفادة منها، بالإضافة إلى الارتقاء باللغة العربية وتشجيع المبادرات التي تسهم في تطويرها تعلماً وتعليماً واستخداماً، ونشر الوعي بأهمية المبادرات الشخصية والمؤسسية في تطوير استعمال اللغة العربية. كما تهدف الجائزة إلى تشجيع الشباب وتحفيزهم للإبداع في تطوير استعمال اللغة العربية في الحياة، والتوسع في تعريب الكتب في ميادين المعرفة المختلفة للاستفادة من تجارب الثقافات العالمية.

ويضم مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية الذي يرأسه فاروق شوشة وبلال البدور سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية أمين عام الجائزة، وعضوية الدكتور خالد كركي، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، والدكتور علي بن موسى، المنسق العام للمجلس الدولي للغة العربية، والدكتور عبيد المهيري، العميد التنفيذي للدراسات العربية والإماراتية في كليات التقنية العليا، والأستاذ الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري رئيس جمعية اللسانيات بالمغرب، والدكتورة هنادا طه، القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلّمين في جامعة البحرين.