لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
نظمت هيئة الهلال الأحمر رحلة إلى بعض مخيمات النازحين في مناطق شمال العراق في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان للوقوف على عملية توزيع المساعدات الإنسانية والاطمئنان على أحوال ساكني تلك المخيمات والتأكد من استفادتهم الكاملة من خدمات الهيئة، التي تقدمها لكل النازحين دون تمييز وبغض النظر عن أعراقهم ودياناتهم.
وبدأت الزيارة من مخيم هرشم الذي يحوي عيادة متكاملة للهلال الأحمر تخدم 13،536 مستفيدا ينتمون إلى 380 عائلة بالإضافة إلى مخبز وملعب للأطفال. وقال د. محمد طفش أحد أطباء الهلال الأحمر إن الخدمات الطبية المقدمة متنوعة ومن الدرجة الأولى موزعة على 25 طبيبا من مختلف الاختصاصات، كما يحوي المخيم على مختبر متكامل بأحدث الأجهزة الطبية لإجراء كامل الفحوص اللازمة للمريض وكذلك صيدلية توفر كل أنواع الأدوية.
وأضاف أن العيادة هي بمثابة مستشفى مصغر لأنها تحوي غرفة تستخدم للعمليات الجراحية البسيطة كختان الأطفال وإزالة بعض الأورام وخياطة الجروح.
وأوضح د. طفش أن عيادة الهلال الأحمر تعطي الأولوية لعلاج النازحين بالإضافة إلى مرضى من مدن أخرى في الإقليم كالسليمانية ودهوك وأحياناً من بغداد. وتستقبل العيادة ما بين 5000 إلى 6000 مريض شهرياً.
كما زار وفد الهلال الأحمر أيضا مخيم ديبكه الذي يحوي 1000 وحدة سكنية تؤوي 7000 مستفيد ومركزا صحيا مكونا من 20 غرفة، واطمأن على أوضاع النازحين فيه، ويضم المخيم جامع شهداء الإمارات ومدرستين للبنين والبنات مكونتين من 14 صفا دراسيا انتظم فيهما 700 طالب، ومخبزا ومخزنا و14 محلا تجارياً يستفيد منها 70 شخصا، وملعبا للأطفال بمساحة 620 مترا مربعا ويستفيد منه 2000 شخص. ووزع وفد الهيئة هدايا وألعابا على مجموعة كبيرة من الأطفال لإدخال السعادة في قلوبهم.
وقال علي أحمد الذي التقته البيان: اللسان يعجز عن وصف المساعدة التي تقدمها دولة الإمارات للنازحين في مخيم ديبكه حيث إن الخدمة التي توفرها الهيئة من تعليم وعلاج ومأكل ومشرب وملبس وسكن تفوق تلك المتوفرة في القرية التي نزحت منها.
وأضاف: هذه خدمة جليلة لا تقدر بثمن ونحن مدينون للإمارات التي لم تنسنا وهذه كلها من خيرات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وتضمنت الجولة أيضا زيارات لبعض مشاريع الهلال الأحمر الجديدة المزمع افتتاحها قريبا مثل مدرسة شهداء الإمارات ومستشفى عطايا للأمومة والطفولة بمساحة 3200 متر مربع الذي استغرق بناؤه في 5-6 أشهر فقط ويتوقع افتتاحه بعد شهر، وكذلك مستشفى أم الإمارات للعيون المبني على مساحة 1000 متر مربع.
يذكر أن هيئة الهلال الأحمر تواكب تطورات الأوضاع في أربيل من خلال الرصد والتقييم الذي تجريه من فترة لأخرى عبر وفودها المتعاقبة لزيارة كردستان العراق، وتواصلها الدائم مع المتأثرين من الأزمة التي ضربت شمال العراق إثر اجتياحه من قبل تنظيمات دينية متشددة وأسفرت عن تشريد ملايين النازحين من المحافظات الأخرى إلى أربيل، إلى جانب الأعداد الأخرى من اللاجئين السوريين.
