كشفت وزارة تنمية المجتمع أن 75% من إجمالي العاملين في مراكز تأهيل ورعاية المعاقين في الدولة سواء الحكومية أو الخاصة، من الوافدين، ويبلغ عددهم 1755 من إجمالي 2347 موظفاً، فيما لا تتجاوز نسبة الموظفين المواطنين 25%، بعدد 592 موظفاً.

نقص حاد

وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة أن هناك نقصاً حاداً في التخصصات الأكاديمية المتخرجة من مؤسسات التعليم العالي، التي تهتم بتأهيل الكوادر المواطنة أكاديمياً للتعامل مع حالات الإعاقة، وهو ما ينعكس في قلة الأعداد من الإماراتيين الذين يعملون في هذا المجال، مبينة أن هناك أسباباً أخرى تتمثل في صعوبة المهنة نظراً للتحديات الكثيرة التي توجد بها.

وقالت بن سليمان إن التخصصات التي تحتاجها مراكز المعاقين بالدولة تتطلب قدرات ومهارات شخصية ونفسية خاصة، تتيح التعامل بإيجابية مع حالات الإعاقة، إضافة إلى تحمل ضغوطات التعامل مع شخص مختلف عن الأشخاص الطبيعيين.

وأشارت إلى أن هذا النوع من المهارات الشخصية يتسبب في أحيان كثيرة في ترك الموظف للعمل، حين لا يجد استجابة سريعة للتعليم والتأهيل الذي يقدمه لبعض الحالات مثل التوحد، والتي تحتاج بدورها إلى سنوات عدة حتى تستفيد الحالة مما يقدم لها.

تخصصات مختلفة

وذكرت بن سليمان أن هذا النقص يشمل جميع التخصصات، وأهمها التخصصات الطبية، فهناك خريجون مواطنون عدة بأقسام العلاج الطبيعي، لكن لا يوجد متخصصون في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بالعلاج الطبيعي، وينسحب الأمر ذاته على دارسي التربية، إذ لا توجد تخصصات تعليمية لصعوبات النطق، كما أنه في الحالات العقلية لا يوجد تخصص أكاديمي للتعامل الاجتماعي والتأهيلي للإعاقات الذهنية والتأخر النمائي، لافتة إلى أن هناك دولاً أخرى لديها هذه التخصصات، لذا تضطر مراكز المعاقين الخاصة والحكومية للاعتماد على النسبة الأكبر في كادرها على المتخصصين الوافدين.

وتطرقت بن سليمان إلى أهم التخصصات الفنية التي تحتاجها المراكز الحكومية حالياً، والتي تشمل العلاج الوظيفي للحالات كافة على اختلاف طبيعتها، وتخصصات علاج ضعف قدرات النطق والتخاطب.

ولفتت إلى أن الإدارة خاطبت عدداً من الجهات المسؤولة والمنظمة لعمل مؤسسات التعليم العالي في الدولة، بهدف توفير هذه التخصصات، والتي ردت بعدم قدرتها على فرض تخصصات أكاديمية على المؤسسات الخاصة التي تشرف عليها، والتي يزيد عددها بشكل كبير على الجامعات الحكومية، لافتة إلى أن الوزارة تعتزم حالياً مناقشة الأمر نفسه مع وزارة التعليم بعد إعادة هيكلتها.