حضر مؤتمر منظمة الرؤساء الشباب في دبي

محمد بن راشد: هدفنا الانتقال من المشاركة إلى الـريادة في صنع غدٍ أفضل للإنسانية

صورة

حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، أمس جانباً من مؤتمر منظمة الرؤساء الشباب في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة ما يناهز 2500 من كبار الرؤساء والمديرين التنفيذيين من فئة الشباب لكبرى مؤسسات الأعمال العالمية من مختلف الدول الأعضاء في المنظمة وعددها نحو 130 دولة، لمناقشة جملة من الموضوعات المهمة والمتنوعة ضمن محور رئيس وهو تحقيق الرؤية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن دولة الإمارات ومنذ تأسيسها حرصت على أن يكون لها دور فعال ومؤثر ضمن نطاقيها الإقليمي والدولي، حيث اتخذ هذا الحرص أشكالاً متنوعة ربما كان أبرزها المشاريع التنموية العديدة التي أسهمت بها دولتنا في أكثر من 140 دولة حول العالم، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات تتطلع إلى مرحلة جديدة تنتقل فيها من المشاركة في صنع غد أفضل للإنسانية إلى الريادة في تحقيق هذا الهدف بمشاريع نوعية تطال آثارها الإيجابية مختلف أرجاء العالم.

نهج

وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن ترحيبه بانعقاد هذا المؤتمر المهم في دولة الإمارات كما رحب سموه بجميع المشاركين فيه من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن أهداف المؤتمر تتطابق مع رؤية الإمارات نحو إيجاد عالم أفضل للأجيال الحالية والقادمة، وأن منهج المنظمة يتوافق مع نهج دولتنا في ناحية إعمال الفكر المبدع والمبتكر ضمن شتى المجالات لإيجاد حلول من شأنها تمكين الإنسان من مواجهة التحديات التي لا تلبث أن تتصاعد على الصعيد العالمي يوماً تلو الآخر، ما يوجب مضاعفة الجهد المشترك للخروج من دائرة مواجهة تلك التحديات إلى مساحة أرحب أخرى تركز على خلق الفرص ودفع عجلة التنمية العالمية بما يعود بالنفع على البشر جميعاً دون تفريق، ومنح الدول الأقل حظاً الأمل في مستقبل يمكن لشعوبها فيه اللحاق بركب التطور العالمي.

نخبة

وأثنى سموه على اختيار مؤتمر منظمة الرؤساء الشباب لموضوع «تحقيق الرؤية» محوراً لهذا اللقاء المهم الذي يجمع نخبة من العقول وصناع القرار حول العالم، مشيراً سموه أنه من الأهمية بمكان أن يكون هناك رؤية محددة لما سيؤول إليه مستقبل العالم وكيفية التدخل في تشكيلها والتعاطي بكفاءة عالية مع المتغيرات المتسارعة المحيطة بها للخروج بأفضل النتائج، مع أهمية إيجاد مسارات محددة لتحقيق تلك الرؤية.

وأكد سموه امتلاك دولة الإمارات لرؤية واضحة للمستقبل تضعها ركيزة رئيسة لتقدمها ورفعة شعبها بسواعد أبناء الوطن وأفكارهم وإبداعاتهم، علاوة على امتلاكنا كذلك للخطط الكفيلة بتحقيق تلك الرؤية وصولاً إلى الهدف الأول وهو سعادة شعب الإمارات وكل من يعيش على أرضها أو يقصدها زائراً.

فكر متجدد

ونوّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بدور الشباب بما يملكون من فكر متجدد وطموحات عريضة وتطلعات إلى غد يزيّنه الأمل، مؤكداً سموه ثقته في أن شباب العالم قادرون على إيجاد وتفعيل فرص التطوير بالفكر المبتكر والحلول المبدعة، إذا ما توافرت لهم الفرصة للمشاركة بأفكارهم الخلاقة والمساحة اللازمة والدعم الملائم الذي يحفزهم على الاضطلاع بهذا الدور.

وفي مداخلة لسموه خلال المؤتمر أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات نجحت في تقديم نموذج يحتذى في التفاهم والعيش المشترك على أسس راسخة من التسامح والانفتاح على فكر الآخرين وتقبل الاختلاف والتباين الفكري والثقافي والقناعة بأن هذا التنوع هو مصدر من مصادر القوة، منوهاً سموه أن دبي تتواجد فيها جاليات أكثر من 200 جنسية تعيش جميعها وتعمل في إطار من التناغم والتفاهم الكاملين، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتوفير سبل السعادة للجميع بغض النظر عن الجنس أو اللون.

تحديات

وتطرق سموه أمام جمع ضخم من قيادات الأعمال في العالم إلى مجموعة من المحطات المهمة التي مرت بها دبي في رحلتها التنموية التي تميزت في جميع مراحلها بروح التحدي، وما تضمنته من مشاريع نوعية وما أثمرته من مؤسسات أعمال باتت تتمتع بشهرة عالمية، وقال سموه «لقد عودتنا بيئتنا على أن نكون دائماً مقبلين على التحديات وألا نهابها مهما بلغت من صعوبة، بل أن نقدم عليها بشجاعة ونجتهد في أن نجد في قلب تلك التحديات فرصاً تعيننا على تجاوزها بمزيد من التميز والقدرة على الإنجاز. ولدينا اليوم مؤسسات تنافس عالمياً ونفخر بها ونعوّل عليها آمالاً كبيرة ضمن مجمل منظومة اقتصادنا الوطني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات