موسيقى رواد الحدائق.. غذاء للروح

■ الأطفال والعائلات في جو من الاسترخاء والمتعة في نهاية الأسبوع بحديقة زعبيل في دبي | تصوير: عماد علاءالدين

لم تعد حدائق دبي مجرد مساحات خضراء شاسعة تضم الآلاف من اللوحات الخضراء الطبيعية التي تسر الناظرين، بل أصبحت ملتقى الباحثين عن فرصة لالتقاء الأرواح وسموها، تجمعهم هواياتهم الفنية والرياضية والثقافية.

وتعكس هذه اللقطة تجسيداً حياً لتلك المعاني الرائعة، حيث اجتمع هؤلاء الأشخاص حول آلتهم الموسيقية، يعزفون ويستمعون لأعذب الألحان التي تسمو بأرواحهم، وتجعلهم في عالم آخر من النشوة الحسية التي يحرصون على معايشتها بعد أسبوع من العمل، ليكون هذا التجمع بين الأصدقاء فرصة مثالية لاقتناص لحظات سعيدة، تبث فيهم روح النشاط استعداداً لأسبوع عمل جديد يحمل نجاحات أخرى.

وتمكنت حدائق دبي من استقطاب أعداد غفيرة من سكان الإمارة وزائريها من كافة الإمارات الأخرى، وذلك لما توفره من خدمات تتناسب مع كافة أفراد العائلة كباراً وصغاراً، وهو ما جعلها وجهة الجميع، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع لما تمثله من متنفس لهم، ولقدرتها على إشاعة المرح في قلوبهم، خاصة الصغار منهم.

وتعد الموسيقى غذاء الأرواح الذي يحرص كثيرون على الاستمتاع بأعذب ألحانها، وسط أجواء طبيعية رائعة تبث الحماس والنشاط في قلوب الجميع، وتجعلهم يستمتعون بيوم مختلف يحمل تجربة حسية رائعة، وقد يلحظ الزائرون كثرة الشباب الذين يأتون بآلاتهم الموسيقية أثناء رحلاتهم، وتتنوع بين العود والجيتار والطبلة وغيرها، ربما تحمل لهم بألحانها ذكريات عزيزة على قلوبهم يوماً ما، أو تعيد على ذاكرتهم أغنية كانت تحمل ذكرى مناسبة غالية، ترجعهم بأرواحهم لأوقات طيبة جمعتهم بمحبيهم.

كما توفر حدائق دبي تجارب فنية متميزة عبر تنظيمها لكثير من الحفلات الموسيقية بكافة أنواعها، والتي تناسب جميع أذواق المتواجدين على أرض الإمارات، فمنها يقتصر على العزف الموسيقي للنجوم، وأخرى تكون غنائية لمشاهير طالما أسعدوا الملايين حول العالم.

وهكذا هي دبي تحمل سراً مختلفاً يعكس عشق الجميع لها، ويبرهن أنها تحمل الجديد والمختلف كل يوم، وعلى قدر العشق لها، فإنها دائماً ما تذهلهم بما تقدمه لهم من سعادة حسية وملموسة نراها في كل تفاصيل الحياة اليومية بشوارعها وميادينها وحدائقها وصحرائها وبحرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات