نجحت فرق الطوارئ بدائرة الأشغال والخدمات العامة، بالتعاون مع الدفاع المدني والشرطة في رأس الخيمة، في التعامل مع آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المناطق الجنوبية بالإمارة، حيث أدى جريان الأودية الجبلية إلى جرف التربة، وتساقط العديد من الأشجار، وتجمع المياه على الطرق الرئيسة وأمام منازل الأهالي.

وأوضح أحمد حمد الشحي، مدير إدارة الخدمات العامة في دائرة الأشغال برأس الخيمة، أن فريق الطوارئ بالدائرة تعامل بالسرعة المطلوبة، بالتعاون مع الدفاع المدني والشرطة، على إزالة الآثار الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المناطق الجنوبية أول من أمس، لافتاً إلى أن الدائرة عززت عدد المعدات والتناكر والمضخات في المناطق الجنوبية، لإزالة الصخور المنجرفة على الشوارع الرئيسة، وسحب المياه من أمام منازل الأهالي.

استراتيجية

وأشار الشحي إلى أن الدائرة تعتزم إنشاء عدد من العبارات الجديدة في بعض الأودية التي تقطع الطرق بالمناطق الجنوبية في الإمارة، من خلال اللجنة المشكّلة لتحديد هذه الأماكن لبدء تنفيذها، لافتاً إلى أن هذه الأعمال تمت في مناطق المنيعي وشوكة وأذن، وغيرها من المناطق الجنوبية، إلى جانب بعض المناطق داخل مدينة رأس الخيمة.

وتابع: «جرفت المياه الشديدة الأحجار ومخلفات الأشجار، ودفعتها نحو المناطق المنخفضة التي تمر بها بعض الطرق، حيث فتحت الدائرة تلك الطرق أمام حركة المركبات»، مشيراً إلى أن فريقاً من الدائرة سيحصر الطرق المتأثرة للبدء في عمليات الصيانة اللازمة لها.

فوائد زراعية

من جانبهم، أعرب المزارعون في المناطق الجنوبية عن فرحتهم بالأمطار الغزيرة التي شهدتها الدولة أخيراً، مؤكدين أنها ستنعكس على مزارعهم بالكثير من الفوائد، مثل غسل المحاصيل من الآفات والملوثات البيئية، وزيادة المياه داخل السدود، بما يسهم في زيادة منسوب المياه الجوفية، ومتوقعين زيادة المحاصيل الزراعية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح سعيد القايدي، من منطقة شوكة، أن مياه الأمطار في هذا الوقت من العام تسرع نمو النباتات وزيادة المراعي الزراعية من الأعلاف الخضراء، وهو الأمر الذي يقلل حاجة مربي الماشية إلى شراء كميات الأعلاف الجافة التي يقدمونها للحيوانات داخل مزارعهم، إضافة إلى ارتفاع كميات المياه المخزنة في السدود التي تدعم الزراعات الصيفية للمواسم المقبلة.