سجل أبناء الإمارات أمس مواقف اجتماعية مضيئة تسابقوا من خلالها إلى إزالة آثار الرياح والأمطار عن الطرقات لتيسير حركة المارين وتقليل الحوادث والتخفيف من وطأة الازدحام، حفاظاً على أمن وسلامة الجميع، حيث سارعوا بدوافع شخصية إلى إعادة لافتات الطرق الإرشادية التي سقطت بفعل الرياح إلى أماكنها وواصلوا جهود نقل فروع الأشجار والنخيل من وسط الطرقات لمنع الاختناقات المرورية ومنع المياه من دخول المنازل في بعض المناطق، وذلك في حلول سريعة وناجزة قبيل وصول فرق البلديات والشرطة والجهات المعنية التي استطاعت خلال وقت قياسي التعامل مع ما خلفته الرياح والأمطار من معوقات للسير أبرزها تجمعات المياه وأعادت للطرق انسيابيتها وسط تحذيرات للجمهور بضرورة التقيد بقوانين المرور حرصاً على سلامتهم.

واحتفى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بالمبادرات، حيث تداول رواد الموقع صورة أمس تظهر مواطناً وسط طريق عام مزدحم بالسيارات، حيث ترجل عن مركبته بعدما ركنها جانباً وهرع إلى شجرة أسقطتها الرياح لتستقر وسط الطريق مسببة زحاماً ربما يتطور إلى حوادث متسلسلة كما يحدث في مثل هذه الظروف المناخية المضطربة، وقام المواطن بسحب أحد فروع الشجرة وعاونه آخرون معيدين للطريق انسيابيته ثم رجعوا إلى مركباتهم بعد أن بللتهم مياه الأمطار.

وثمن رواد مواقع التواصل مبادرة المواطنين بالتدخل لإزالة ما يعرقل حركة السير ويزيد من فرص الحوادث المرورية، شاكرين لهم سلوكهم النبيل في مثل هذه الأجواء.

وعكست مبادرات الأهالي روح التعاون والتطوع المتجذرة في المجتمع الإماراتي وهو ما غرسته القيادة الرشيدة في نفوس المواطنين وكل من يعيش على الأرض الطيبة.

نشرات

وكانت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث قد طالبت الجمهور في إحدى نشراتها التوعوية بأخذ الحيطة والحذر واتباع مجموعة من الإجراءات والتعليمات أهمها الاستماع لنشرات الأحوال الجوية ووسائل الإعلام الرسمية في حال كان هناك تحذير أو تنبيه، وتجنب الوقوف تحت الأشجار العالية والمنفردة وأعمدة الكهرباء والاتصالات، وتجنب السير قرب الشواطئ أو المياه المتدفقة ومجاري الأودية والسدود أو البرك، وتخفيف السرعة وعدم تجاوز المركبات الأخرى وتشغيل الأضواء، وتجنب استخدام السيارة للتنقل في المناطق المغمورة بالمياه، وترك مسافة كافية بين المركبات، وعدم استخدام الإشارات التحذيرية إلا للتنبيه واستخدم المساحات للزجاج الأمامي والخلفي لتوضيح الرؤية لقائدي المركبات.