بحضور نائب حاكم أم القيوين وعبد الله بن زايد

»الوطني الاتحادي« يحتفل بالذكرى 44 لتأسيسه

صورة

احتفل المجلس الوطني الاتحادي أمس، بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيسه في الثاني عشر من فبراير عام 1972، ليكون إحدى السلطات الدستورية الخمس في الدولة.

حضر الاحتفال الذي أقيم في قصر الإمارات في أبوظبي، سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي نورة الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وصابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، وعدد من رؤساء المجلس الوطني الاتحادي السابقين، وفايز الشوابكة الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، وممثلو الهيئات الدبلوماسية، وكبار الشخصيات في الدولة، وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال فصوله التشريعية المختلفة، وعدد من ممثلي أسر الشهداء، والمدعوون من مختلف شرائح مجتمع الإمارات.

مسيرة متجددة

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، إن هذه المناسبة احتفال واحتفاء بمسيرة تاريخية وطنية، تمثل جزءاً أساسياً من تطور المسيرة الاتحادية المجيدة لدولة الإمارات، وجزءاً لا يتجزأ من روح الاتحاد وترسيخ نهج الشورى، الذي أرساه الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، مضيفة أنه «وطيلة الفصول التشريعية الخمسة عشر السابقة للمجلس الوطني الاتحادي، خدم مئات الأعضاء تحت قبة المجلس، اختارهم الشعب والقيادة لرعاية مصالح المواطنين والمجتمع والدولة والأجيال القادمة، وليكونوا ضمير الأمة وممثلين لشعب الاتحاد».

وقالت إن المجلس يعتز بكل الأجيال التي تعاقبت على رئاسته وعضويته على امتداد مسيرته الممتدة والمتجددة، ومساهماتهم في دفع عجلة التنمية المستدامة المتوازنة الشاملة لجميع أرجاء وطننا العزيز، وما قدموه من جهد وعطاء، كان له بالغ الأثر في إثراء مسيرة المجلس، وخدمة الوطن وتطلعات المواطنين.

وأضافت معاليها: «اليوم ودولتنا تشرع أبواب المستقبل، ننطلق من إنجازات كل أعضاء المجلس، نستشرف المستقبل، ونفتح أبوابه محملين بطموحات وآمال لا تحدها حدود، فقد ألهمتْنا قيادتنا ألا سقف لطموحنا وأحلامنا لشعبنا ووطننا، ساعين إلى تطوير تجربتنا السياسية لتمكين شعب الإمارات، من المشاركة الفاعلة في صياغة المستقبل وتحمل مسؤوليات بنائه».

وقالت: لقد عمل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر الحالي، منذ البداية ومن خلال «الملتقى البرلماني التشاوري الأول لاستشراف المستقبل» الذي عقد أخيراً، وارتكازاً على خطاب التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وانطلاقاً من رؤية الإمارات 2021 واستشرافها المستقبل للخمسين عاماً المقبلة، التي تسهر على تنفيذها حكومة المستقبل برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واعتماداً على رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على تطوير أول خطة استراتيجية برلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، تتم صياغتها بمشاركة جميع أفراد المجتمع على الصعيد الوطني.

جسد واحد

وأكدت الدكتورة أمل القبيسي أن أعضاء المجلس وضعوا نصب أعينهم العمل على تطوير الأهداف والمبادرات الاستراتيجية، التي تعزز المشاركة الفاعلة لأفراد مجتمع الإمارات في أعمال المجلس كافة، إضافة إلى تعزيز دور المجلس في المجالات التشريعية والرقابية والسياسية، والعمل من خلال التعاون الوثيق وتضافر الجهود وتكاملها، مع الحكومة الموقرة، وكل سلطات ومؤسسات الدولة، ومكونات المجتمع، بروح الفريق الواحد، لإسعاد شعب الإمارات ولمواكبة وتحقيق رؤية الدولة وتوجهاتها على كل المستويات.

وقالت إن كل مؤسسات الوطن، كما وصفها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «شرايين لجسد واحد»، مشددة على أن «رؤية قيادتنا الرشيدة التنموية المستشرفة للمستقبل، لهي الرافد الأساسي لطموحنا وخططنا وأهدافنا الوطنية، وإننا مؤمنون بأن قدرات شعب الإمارات هي أعظم قوة لتحقيق تلك الرؤية، ومن خلال المجلس سنسعى للاستفادة من تلك القوة، بإشراك أفراد المجتمع في آليات صنع القرار، وجعلهم جزءاً أساسياً من جهود التنمية الشاملة في الدولة».

وأضافت: «إننا نعي أن دولتنا فتية شابة، وأكثر مواطنيها من الشباب، ما يحتم علينا أن نعزز دور الشباب في عمل المجلس، فالشباب هم صانعو المستقبل، ونريد لهم أن يشاركوا بفاعلية في عملنا البرلماني، فتحقيق برنامجنا الوطني في التمكين السياسي، يتطلب ألا تقتصر المشاركة السياسية على مشاركة المجتمع فقط في الانتخابات، بل تتواصل عبر إسهامات شبابية فاعلة في دور المجلس ومهامه».

دور حيوي

وقالت رئيسة المجلس الوطني إن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات، وفاعلية دور جهازها الدبلوماسي وتأثيره المتنامي على الصعيدين الإقليمي والدولي، يتطلبان من المجلس الوطني الاتحادي دوراً برلمانياً حيوياً ومهماً في التواصل مع برلمانات دول العالم، تعمل فيه الدبلوماسية البرلمانية جنباً إلى جنب مع الدبلوماسية الرسمية، مؤكدة أن على البرلمانيين مسؤولية التنسيق مع بعضهم، بما يكفل الوصول إلى فهم أعمق يضمن معالجة التحديات الاستراتيجية المشتركة، التي تواجه العالم أجمع، وإشراك المجتمعات في التصدي لها.

وأضافت أن على البرلمانيين كذلك العمل على تلبية آمال شعوبنا وتطلعاتها المشتركة، «فنحن لا نمثل الشعوب فقط، بل إن دورنا يتضمن كذلك تعزيز العلاقات التي تربط الشعوب ببعضها، وتمتين الروابط الإنسانية التي تجردنا من الاختلافات وتجمعنا في المصير، وتوظف طاقات العالم أجمع لضمان مستقبل أفضل للبشرية».

وأكدت القبيسي السعي لأن تكون للمجلس الوطني الاتحادي مساهمة أكثر فاعلية، ليس من خلال تمثيل الدولة في التجمعات البرلمانية الدولية فقط، ولكن من خلال تطوير العلاقات المؤسسية الدولية أيضاً، وتعزيز دور الشعبة البرلمانية للمشاركة بفاعلية في صياغة وطرح أهم الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية، كالأهداف الألفية للتنمية المستدامة، والتغير المناخي، ومواضيع الطاقة والمياه، ومحاربة الإرهاب والتطرف، ونشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني، انطلاقاً من توجهات دولة الإمارات وسياستها الخارجية، وتعبيراً عن تطلعات شعب الإمارات لخير الإنسانية جمعاء.

فخر وإكبار

وتقدمت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، بالشكر للحضور على مشاركتهم للمجلس احتفاله بذكرى تأسيسه الرابعة والأربعين، مضيفة: «وكلي ثقة بأننا نقف على أعتاب مستقبل أجمل للإمارات، مستقبل يسهم في صياغته قيادتنا الرشيدة وشعبنا الوفي، بأيد عدة وقلب واحد يسكن «بيتاً متوحداً»، وكل التحية والإجلال والامتنان لقيادتنا الرشيدة على دعمها اللامحدود للمجلس الوطني الاتحادي، وكل الحب والمجد لوطننا الغالي المعطاء، وكل التقدير والثناء لشعبنا الوفي القوي في الشدة والرخاء، وكل الفخر والإكبار لشهدائنا الأبرار».

فيلم وثائقي وأوبريت من تأليف عضو في المجلس

تضمنت فعاليات الاحتفال عرض فيلم وثائقي حول إنجازات المجلس الوطني الاتحادي وتوجهاته في استشراف المستقبل، وأوبريت بعنوان «قبة الشورى» يجسد مسيرة الوطن ومرور 44 عاماً على قيام المجلس ممثل شعب الاتحاد، ويعبر عن أبهى صور التلاحم الوطني وأجمل مشاركة لأبناء شعبنا العزيز، الذين حرصوا على المشاركة في الاحتفال بهذه الذكرى، التي تتجدد معها العزيمة لتحقيق المزيد من العمل والعطاء خدمة لدولة الإمارات وشعبها.

وتضمن الجزء الأول من الأوبريت عرضاً لفن العازي من كلمات جاسم النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي، وأداء الطالب محمد المحرمي. وجاء في كلمات العازي:

بدع ليك رب العالمين

يسمع مقال السامعين

كل العرب والمسلمين قولي

أمثل به وطن

قولي عن الشيخ الكريم زايد

ذكره عزه مديم

■ ■ ■

مجلس وطن به تستعين

والشورى نهج الأربعين

مكنه قايدنا الأمين صوت

الوطن سر وعلن والمرأة ما

ننسى لها فضل بكل أفعالها

■ ■ ■

ولأم الإمارات السلام شمس

الوطن فعل ومقام

بنت الكرم وأم الكرام

في ظلهم داري حصن

لوحة شعبية

وتضمن الجزء الثاني من الأوبريت، استعراض لوحات شعبية أدتها مجموعة من طلبة مدارس مجلس أبوظبي للتعليم، من كلمات وإشراف فني للشاعر والإعلامي عارف عمر، وألحان عبد الله الشحي، وأداء كورال الإمارات. وبدأ الجزء الثاني من الأوبريت:

دارنا الدنيا بطاريها تزين يستمد المجد نور أمجادها

الولاء يا دارنا لج فرض عين سيرة شموخ وغلاها زادها

في نهج من صاغها عقد ثمين وارتفع فوق السحاب عمادها

وختمت بالقول:

تحت امرك يا خليفة سايرين بالعزوم مثبتين اوتادها

في غلاها كلنا متوحدين نفخر انا دوم كلنا اجنادها

معرض

نُظم على هامش الاحتفال معرض تفاعلي عكس أبرز المحطات التاريخية لمسيرة المجلس، وتضمن مكتب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشاشات تعرض صوراً فوتوغرافية، وفيديو حول المجلس واختصاصاته وإنجازاته، ونماذج لأول مضبطة ولائحة داخلية، وأدوات تستخدم في العمل البرلماني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات