ثمن مهدي الإدريسي ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» في الدولة، منسق المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، دور الإمارات في تعزيز الأمن الغذائي محلياً وإقليمياً وعالمياً، مشيداً بجهودها لتعزيز دور المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بصفة عامة، ومنظمة «الفاو» بصفة خاصة.
وقال الإدريسي في تصريحات خاصه لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن جهود دولة الإمارات في المجال الزراعي، تعتبر نموذجاً متميزاً على مستوى العالم، مؤكداً أن استضافة دولة الإمارات لمكتب منظمة «الفاو» شبه الإقليمي في أبوظبي، والذي يمثل دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، يأتي في إطار سعيها لتعزيز موقعها ومكانتها كمركز إقليمي وعالمي في مختلف المجالات، ودعماً للتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
اختصاصات
وحول الدور الذي يقوم به مكتب «الفاو»، أوضح أن مكتب المنظمة يلبي الاحتياجات التقنية لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، من خلال فريق يضم خبراء دوليين متعددي الاختصاصات، يقدمون الدعم الفني اللازم لدول مجلس التعاون واليمن، في مختلف المجالات التي تقع ضمن اختصاص المنظمة، كالبيئة والمياه والزراعة والثروة السمكية والحيوانية وسلامة الأغذية والاستثمار الزراعي، إضافة إلى تأهيل الكوادر المواطنة.
وأضاف الإدريسي أن منظمة «الفاو»، تسهم في توفير المنافع والخدمات الزراعية، والدعم اللازم للغابات ومصايد الأسماك بأسلوب مستدام، فضلاً عن دورها الحثيث لاستئصال الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية حول العالم، إضافة إلى حرصها المتواصل على الحد من الفقر في الريف، وسعيها لزيادة قدرة سبل العيش على الصمود أمام التهديدات والأزمات.
تحديات
وأوضح أن «الفاو» تولي اهتماماً خاصاً لدولة الإمارات في مواجهة تحديات حرصها المستدام لتوفير الغذاء والمياه والزراعة.. مشيراً إلى أن المنظمة تعمل من خلال شراكات مع المؤسسات الإماراتية، لدفع عجلة التنمية والتطور، ضمن منظومة شركاتها مع نظيراتها في البلدان النامية.
وأشاد برؤية دولة الإمارات وجهودها التي تعزز دور «الفاو» في الاستجابة لمواجهة أزمات الفقر والجوع حول العالم، فضلاً عن جهودها الفاعلة لدعم جهود التنمية إنسانياً ودولياً، التي تتزامن وجهودها لتحقيق أهداف الألفية الحالية الإنمائية، وصولاً للقضاء على الجوع والفقر، مخصصة نحو 9 مليارات درهم للإنفاق على آليات تحقيق هذا الطموح.
وأشار إلى أن الأهداف الإنمائية للألفية، تشمل ثلاثة أهداف متميزة، تتمثل في خفض الفقر في العالم إلى النصف، وتحقيق العمالة الكاملة والمنتجة، مع توفير العمل اللائق للجميع، وخفض نسبة سكان العالم الذين يعانون الجوع إلى النصف.
دور فاعل
وأوضح أن دولة الإمارات، أسهمت بدور فاعل في خفض عدد الجياع في جميع أنحاء العالم، ونجحت في تطوير قطاعاتها الزراعية والغذائية، مشيراً إلى أن إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة، تؤكد أن ملياراً و300 مليون طن من المواد الغذائية، يتم فقدانها أو إهدارها سنوياً حول العالم.
ولفت إلى أن هذا الرقم يقرب من ثلث الأغذية المنتجة للاستهلاك البشري، منوهاً بأن دولة الإمارات، تعتبر واحدة من أعلى الدول التي تمكنت من الحفاظ على انخفاض مستويات قلة التغذية إلى أدنى من خمسة في المئة منذ عام 1999.
تكريم
كما أشار الإدريسي إلى أنه تم تكريم دولة الإمارات ضمن 72 دولة حول العالم، حققت هدف القمة العالمية للأغذية للقضاء على الجوع في العالم، خلال فعاليات الحدث العالمي الذي نظمته «الفاو»، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي في العاصمة الإيطالية روما، خلال يونيو الماضي 2015، تحت مسمى «الإقرار الملحوظ والمتميز في مجال مكافحة الجوع»، الذي افتتحه جوزيه دا سيلفا مدير عام المنظمة.
وثمن دور القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، التي لم تتردد في مد يد العون لإغاثة الدول التي تعرضت للكوارث، دون تفريق بين جنس أو دين أو عرق، تأكيداً لدورها في مواجهة قضايا الفقر الغذائي وانتشار الجوع، التي باتت تمثل أهم التحديات التي تواجهها البشرية.
ابتكار
ولفت الإدريسي إلى أن الإمارات، تتبني عدة مشاريع، تركز على الابتكار لتنمية قدراتها في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، بالتعاون مع المنظمة، مؤكداً اعتزاز «الفاو» بجهود الدولة في مواجهة التحديات المناخية الصعبة، وصولاً إلى تحقيق أمن غذائي وإنتاج زراعي مستدام.
وأوضح أن «الفاو»، ضمن أولوياتها، تركز حالياً على خطة خمسية تعني باستخدام التقنيات الجديدة للإكثار من مختلف المحاصيل الزراعية، خصوصاً التمور، وصولاً إلى توفير الأمن الغذائي لسكان الأرض، الذين تتضاعف أعدادهم عاماً بعد عام، مقابل نقص في مصادر الغذاء.
وأشار إلى أن المنظمة أعلنت خلال مارس العام الماضي، أنه تم إضافة واحتين من واحات نخيل التمر في الإمارات، إلى النظم الإيكولوجية التي تقرها منظمة «فاو».
مرسوم
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كان قد أصدر مرسوماً اتحادياً رقم 110 لسنة 2008، بشأن اتفاق بين حكومة دولة الإمارات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، لإنشاء مكتب المنظمة شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن.