جددت هيئة الصحة في أبوظبي دعوتها لجميع أفراد المجتمع إلى ضرورة إجراء الفحوصات الدورية بهدف الحد من الوفيات التي يسببها السرطان، وتحسين نوعية الحياة للمرضى المتعافين من المرض.

وتنصح الهيئة من أجل الحد بشكل كبير من حالات الوفاة الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم بضرورة إجراء الفحوص المنتظمة للكشف عن هذا المرض عبر عملية تنظير القولون (Colonoscopy) أو اختبار البراز المناعي (FIT).

وأوضحت أن اختبار تنظير القولون يتيح الحصول على رؤية واضحة لأمعاء المريض، وذلك باستخدام أنبوب مرن ورفيع يسمى منظار القولون، وتساعد عملية تنظير القولون على تحديد وإزالة اللحميات قبل تحولها إلى سرطان، حيث تشير التقديرات إلى أن عملية تنظير القولون تمنع 40% من حالات الإصابة بسرطان القولون، أما اختبار البراز المناعي فهي طريقة حديثة للكشف عن الدم المخفي في البراز والذي يعد أحد عوارض الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

حملة توعوية

وأشارت الهيئة إلى استمرار حملة التوعية الشاملة ضد أمراض السرطان تحت شعار «الصحة أمان والفحص اطمئنان» بالتركيز على التوعية بسرطان القولون والمستقيم خلال الشهر الجاري.

وقد انطلقت الحملة بداية أكتوبر الماضي وتختتم بنهاية مارس الجاري بالتزامن مع أشهر التوعية العالمية للوقاية من أمراض السرطان، حيث خصص شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي ونوفمبر للتوعية بسرطان الرئة، بينما خصص يناير للتوعية بسرطان عنق الرحم ومارس لسرطان القولون.

ويعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطانات انتشارا في أبوظبي وفق بيانات هيئة الصحة، وهو عبارة عن ورم خبيث ينشأ في بطانة القولون أو المستقيم ويبدأ عادة جراء تحول بطيء لبعض الأورام الحميدة (اللحميات) والتي تتكون في الجدار الداخلي للقولون أو المستقيم إلى ورم سرطاني.

أنشطة

وتضمنت الحملة عددا من الأنشطة التي نظمت في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي بتنسيق ودعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وزارة الداخلية، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ومبادلة، وبنك أبوظبي التجاري وأكثر 65 جهة حكومية وغير حكومية.

ولفتت هيئة الصحة في أبوظبي إلى أن السرطان يعد أحد التحديات الصحية العالمية التي ينتج عنها مضاعفات يمكن الوقاية منها، وتشير إحصائيات الهيئة إلى أن 45% من الوفيات في عام 2014 كانت بين النساء في حين بلغت بين الرجال نسبة 55%، حيث يعتبر سرطان الرئة والدم والثدي والقولون والكبد من أكثر أنواع السرطان التي تسبب الوفاة بين الجنسين، ووفقاً لإحصائيات عالمية، فإن ثلث أنواع السرطان يمكن الوقاية منها وثلث آخر يمكن علاجه في حالة الكشف المبكر.

ووفقاً لإحصائيات هيئة الصحة في أبوظبي فإن 9% من الحالات الجديدة للإصابة بالسرطان على المستوى المحلي خلال العام 2012 كانت من نصيب سرطان القولون والمعروف أن هذا النوع من السرطان يصيب الذكور أكثر من الإناث ويتسبب في وفيات أكثر عند الذكور مقارنة بالإناث، وشكلت نسبة الذكور من إجمالي المصابين بسرطان القولون والمستقيم 59% وبلغ متوسط أعمار المصابين 54 عاماً ونسبة الوفيات في الذكور 52%.

وعلى الرغم من أنه لم يتم تحديد العوامل المسببة لسرطان القولون والمستقيم، إلا أن تناول الدهون بكميات عالية والوجبات الغذائية قليلة الألياف، وعدم ممارسة الرياضة، والطفرات الجينية الوراثية، هي من بين العوامل المعروفة التي تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض.

وتوصي هيئة الصحة بإجراء فحص تنظير القولون كل 10 سنوات للأفراد من الرجال والنساء بعمر 40 عاما فما فوق، أو إجراء فحص البراز المناعي كل عامين كما تحض الهيئة أفراد المجتمع على الإقبال على فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم من أجل الاطمئنان على صحتهم.