أكد الدكتور صقر المعلا مساعد المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس قسم التجميل في المستشفى أن إصابات الحروق في زيادة مستمرة، حيث تصل إلى المستشفى آلاف الحالات سنويا، وهذه نسبة كبيرة، بخلاف الحالات التي يتم علاجها في العيادات الخاصة والمراكز الصحية الأخرى في الإمارة، وتزداد حالات الحروق في فصل الشتاء، مشيرا إلى أن الحروق تنقسم إلى 3 أنواع، حروق الدرجة الأولى وحروق الدرجة الثانية وهناك حروق من الدرجة الثالثة، حيث إن حروق الدرجة الأولى هي الحروق السطحية كضربة الشمس واحمرار في الوجه، أما حروق الدرجة الثانية فهي الحروق التي تنجم عنها (فقاعات) والتي تأتي معظمها من سقوط ماء يغلي على جسم الإنسان، وهذه الدرجة من الحروق تحتاج إلى غيارات وليس عمليات، أما حروق الدرجة الثالثة والتي تتسبب في موت الجلد ولا يوجد آي ألم.

وناشد الدكتور صقر المعلا وضع كافة المواد التي تسبب الحروق مثل المواد الكيماوية والأدوية وضعها بعيدة عن تناول الأطفال، والتأكد من حرارة المياه أثناء استحمام الأطفال، وأثناء حدوث الحرق يمكن وضع الطفل في مياه باردة نوعا ما وغسل جسمه، ومن ثم نقله إلى المستشفى لأن الغسيل بالمياه يتم لإزالة المادة الكيميائية من على جسم الطفل، وبالتالي تقليل نسبة الحرق، وعدم محاولة نزع الملابس اللاصقة على جسم الطفل المحروق.

التجميل

وأوضح الدكتور المعلا أن التجميل ينقسم إلى قسمين، جراحة تجميلية وجراحة تكميلية، حيث إن الجراحة التجميلية بدأت بعد الحرب العالمية الثانية، بسبب الحروق والحوادث التي حدثت خلال الحرب، وبالتالي اتجه جزء كبير من الأطباء الجراحين للتخصص في الجراحة التجميلية، مشيراً إلى أنه استحدثت خلال تلك الفترة أقساما للتجميل، والتي بدأت مع الجراحات التكميلية والتي كانت تعالج التشوهات، الحروق، الحوادث، حيث إن جراحة التجميل كانت تشارك في علاج بعض التخصصات الفرعية مثل جراحة الأعصاب، جراحة الجمجمة، المسالك البولية.

وأضاف أن هناك العديد من التقنيات تم استخدامها في عمليات الجراحات التجميلية مثل أجهزة الليزر وذلك لعلاج التشوهات، التجمعات الدموية، بالإضافة إلى زراعة وجه شخص لشخص آخر، كما أن الخلايا الجذعية (خلايا المنشأ) أيضا من الأشياء الجديدة التي يتم استخدامها في عمليات التجميل، وغيرها من التخصصات مثل سرطان الدم، مشيرا إلى أن هناك دراسة لاستخدام الخلايا الجذعية في الجروح، وهذا ضمن الجراحات التكميلية.

إقبال السيدات

وأكد الدكتور صقر المعلا أن نسبة السيدات اللواتي يلجأن إلى عمليات الجراحة التجميلية أكثر من 90%، وهناك حوالي 10% من الرجال وبدأت في الزيادة في الأيام الأخيرة وهناك عمليات يلجأ إليها الرجال مثل إزالة الوحمات، والحد من التعرق، مشيرا إلى أن العمليات الشائعة التي تلجأ إليها السيدات هي: تجميل الصدر، شفط الدهون، ثم عملية الجفون، بينما يلجأ الرجال إلى عمليات تعديل الصدر، والجفون.

وأوضح الدكتور المعلا أن عمليات (البوتوكس) من العمليات الشائعة في كافة عيادات التجميل، حيث انه يمنع العضلة من الحركة، وقد تم استخدامه في مجال التجميل منذ عام 1992، وتم اكتشافه بالصدفة بعد أن كان مخصصاً لعلاج (الحول)، بينما زاد استعمالاته في هذه الفترة.

مشيرا إلى أن هناك نظاماً آخر يتم استخدامه في عمليات التجميل وهو (الفلر)، والتي تعني بالتعديل، وهو على سبيل المثال يمكن أخذ دهون من مكان ما في الجسم وتتم تعبئتها في مكان آخر، ويمكن أخذها من خارج الجسم، موضحا أن عمليات التجميل بدأت في الزيادة خلال هذه الفترة، لأن الوعي بدأ يتغير عند الناس.

وأوضح أن الليزر هو آخر ما توصلت لها التكنولوجيا في عمليات التجميل، وهناك أنواع كثيرة من الليزر، وهو عبارة عن ضوء مكثف بلون محدد يفي لغرض محدد، ويستخدم للوحمات، وأيضا يستخدم في الجراحة ولكن ليس قليلا، بالإضافة إلى شفط الدهون.