لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أعلنت مدينة دبي الطبية عن تعيين الدكتور علوي الشيخ، الاستشاري في أمراض ونظم القلب، عميداً لكلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، مشيرة إلى أن الدفعة الأولى ستشمل 50 طالباً وطالبة من داخل الدولة وخارجها، مع إعطاء الأولوية في القبول للطلبة المواطنين، بينما ستكون مدة الدراسة في الكلية ست سنوات.

وقال الدكتور عامر شريف الرئيس التنفيذي لقطاع التعليم في سلطة مدينة دبي الطبية، في لقاء خاص مع «البيان»، إن الجامعة أكملت استعداداتها لاستقبال الدفعة الأولى من طلبة الطب في سبتمبر المقبل، لافتا إلى أن الدفعة ستشمل 50 طالبا وطالبة من داخل الدولة وخارجها، مع إعطاء الأولوية في القبول للطلبة المواطنين.

وقال إن التخصصات التي ستوفرها الكلية في المرحلة الأولى، ستشمل برنامج البكالوريوس في الطب والجراحة «MBBS»، ومدة الدراسة في الكلية ست سنوات، موضحاً أن آخر موعد لقبول طلبات الراغبين في الالتحاق بالكلية، هو 31 مارس 2016، مشددا على أنه تم وضع شروط ومعايير للقبول في الكلية، تضمن اختيار طلبة مؤهلين فعلياً لدراسة الطب.

شراكة أكاديمية

وقال الدكتور الشريف إن جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أقامت شراكة أكاديمية مع جامعة كوينز بلفاست التي تعد من أعرق الجامعات البريطانية، لضمان تخريج أطباء وأخصائيي رعاية صحية مؤهلين بمهارات مهنية وأخلاقية عالية، وتسعى لتوظيف أفضل الطلاب واستقطاب أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرات العلمية العالية والباحثين النشطين، الذين سيواصلون التدريس من خلال برامج التطوير في الكلية، لافتا إلى أن الكلية ستركز على تدريب المختصين على البحوث الطبية العالمية المتعددة.

وقال إن جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ستقدم في السنة الأولى 10 منح دراسية للطلبة المتفوقين، تقدم حسب معايير معينة مشروطة بالتحصيل العلمي، وتضمن اختيار طلبة مؤهلين فعلياً لدراسة الطب.

وأضاف أن الجامعة تسعى من خلال كلية الطب، إلى تقديم المناهج المستندة إلى النتائج، والتي تركز على المتعلم بشكل أساسي، مما يعزز التفكير الإبداعي والنقدي، ويشجع على تبني ثقافة البحث العلمي، كما تشجع كلية الطب على استخدام التقنيات والمفاهيم التعليمية المتطورة، بما في ذلك التعلم الإلكتروني، والمحاكاة والتطبيق العملي. وسيستفيد الطلاب المهتمون بمجال الطب، من نهج التدريس المتبع الذي يركز على التميز التعليمي والمؤسسي، إلى جانب الابتكار والبحث العلمي، ومن هنا تهدف كلية الطب في الجامعة إلى توفير تعليم طبي وبحثي متكاملين، استجابة للاحتياجات المحلية وتماشيا مع المستويات العالمية.

مناهج متطورة

وقال الدكتور عامر الشريف إن الكلية الثانية التي تضمها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم، هي كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان، التي توفر برامج ماجستير في تخصصات مختلفة في طب الأسنان مدتها ثلاث سنوات، تتضمن التدريب السريري على المستوى التخصصي، حيث تتيح هذه البرامج تحضيراً مناسباً للامتحانات المتخصصة المعتمدة عالميا، بما في ذلك امتحان شهادة عضوية الكلية الملكية للجراحين في أدنبره. وقال إن الكلية تضم فريقا من الخبراء المعروفين على مستوى العالم، وتضم قاعات تستوعب 50 إلى 70 طالباً.

وبدوره قال الدكتور علوي الشيخ عميد كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، إن الكلية ستوفر فرصا لدراسة الطب على أحدث النظم المتبعة عالميا، ويكون بإمكان الطلبة الاستفادة من الموارد التعليمية، وعلى رأسها مركز خلف الحبتور للمحاكاة الطبية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ومكتبة آل مكتوم الطبية، لتشجيع الطلبة على إجراء الأبحاث المتميزة في مجال العلوم الصحية، مع التركيز على الدراسات التطبيقية، وتعزيز قنوات التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، من أجل تطبيق نتائج الأبحاث الطبية، وتحويلها من مجرد جهود علمية مخبرية إلى منتجات اقتصادية ترفد الناتج القومي، وتسهم في تطوير حياة المواطنين ورفاهيتهم.

موارد تعليمية

تمثل مكتبة آل مكتوم الطبية، ومركز خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية، من أبرز الموارد التعليمية للطلبة في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، حيث تضم المكتبة مجموعة من أكثر المصادر التعليمية الطبية تطوراً على مستوى المنطقة، وتقدم قاعدة بيانات علمية ضخمة تحوي أكثر من 1500 عنوان من المراجع الطبية في مختلف المجالات التخصصية، إضافة إلى أكثر من 1200 مجلة إلكترونية علمية، و200 مجلة ورقية من كبرى الجامعات والمراكز البحثية الرائدة.

أما مركز خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية، فهو مركز تدريبي شامل للمحاكاة السريرية، مجهّز بأحدث التقنيات والأجهزة الطبية، ويعد أول مركز تدريبي طبي متطور ومتكامل، يستخدم أسلوب المحاكاة السريرية في التعليم الطبي والبحث العلمي.

إعلان أول لائحة للمخالفات ضمن المنطقة الحرة

أعلنت سلطة مدينة دبي الطبية، الجهة المشرفة والمنظمة لمدينة دبي الطبية، أمس ولأول مرة، عن قائمة المخالفات والنتائج المترتبة عليها لعام 2016. وتهدف اللائحة التي توفرها الذراع التنظيمية في سلطة مدينة دبي الطبية، وهي هيئة تنظيمية مستقلة داخل المنطقة الحرة، إلى تعزيز معايير سلامة المرضى ومبدأ الشفافية في العمل، حيث ستدخل حيز التنفيذ مطلع أبريل المقبل 2016.

وأوضح الدكتور رمضان البلوشي الرئيس التنفيذي للذراع التنظيمية في سلطة مدينة دبي الطبية: بما أنه توجد لدينا مرافق طبية على دراية كاملة بمنظومة العمل ومعايير الجودة، في المنطقة الحرة منذ الانطلاقة الأولى عام 2002، أردنا أن يكون المرضى أكثر انخراطاً في منظومة الرعاية الصحية المقدمة لهم، ومن خلال تبني مبدأ الشفافية، نقوم بتمكين المرضى للعب دور مهم وحيوي لحمايتهم وضمان سلامتهم، من خلال إتاحة الوصول لمثل هذه الأدوات، كما تم وضع اللائحة للعام 2016، من خلال تحليل البيانات المبنية على معايير الجودة داخل المنطقة الحرة، والمعايير التي حددتها الهيئات الصحية وغيرها من الجهات المختصة في المناطق الحرة الأخرى.

وتوضح اللائحة نحو 120 نوعاً من المخالفات الطبية وغير الطبية داخل المنطقة الحرة، تتضمن على سبيل المثال لا الحصر، عدم عرض مسؤوليات وحقوق المرضى بشكل بارز ومستمر في منشآت الرعاية الصحية، وإصدار شهادة الإجازات المرضية دون مبرر طبي، وعمل الموظفين غير المرخصين في المرافق الطبية، وغيرها من المخالفات. وتتنوع الغرامات المالية المترتبة على المخالفات من 1.000 – 25.000 درهم حسب نوعها، و/ أو يتم اتخاذ تدابير تأديبية في حق المنشأة أو الموظفين من الإنذار، أو الإيقاف عن العمل، أو إلغاء تصريح العمل وشطب تسجيل الشركة.

ضمان الجودة

وتابع الدكتور رمضان البلوشي: بتبني هذه الأدوات، نسعى جاهدين للحد من التعرض لسلامة المرضى، ونعمل بشكل وثيق ومستمر مع شركائنا في المجال الطبي، من خلال ورش العمل والجلسات التثقيفية لضمان الجودة بشكل مستمر، كما نتبع نظاماً صارماً لضمان توفر بيئة لا تسمح بتعريض سلامة المرضى للخطر.

ونتيجة لنمو المرافق والتخصصات الطبية، فقد سجلت المنطقة الحرة زيادة في عدد المخالفات. وأوضح الدكتور رمضان أن الزيادة في عدد المخالفات متوقعة، كون المنطقة الحرة آخذة بالتوسع في عدد المرافق الطبية وأخصائيي الرعاية الصحية، وفي السياق نفسه ستستمر زيارات التفتيش الميدانية العشوائية، لضمان الالتزام بالأنظمة والسياسات والمعايير التي وضعتها السلطة.

وقد ارتفع عدد المرافق الطبية في المنطقة الحرة في نهاية 2015، بنسبة 28% وهو ما يقارب 160 مقارنة بالعام 2014، حيث بلغت 124، بينما شهدت زيارات التفتيش الميدانية زيادة مطردة بلغت 152 زيارة في 2015 مقارنة بـ 30 زيارة في 2014، كما ارتفع عدد أخصائيي الرعاية الصحية المرخصين بنسبة 20%، حيث تم ترخيص 919 أخصائياً ليصل العدد إلى 5400 في 2015 مقارنة بـ 4534 في 2014، وشهدت المدينة زيادة كبيرة في عدد الاختصاصات الطبية بنسبة 68%، من 90 اختصاصاً إلى 152 في العام 2015.

وتم تسجيل زيادة مطردة في عدد المخالفات بنسبة 6 أضعاف، حيث ارتفعت من 13 مخالفة في 2014 إلى 88 مخالفة في 2015، وشملت المخالفات الشائعة، الفئات الخاصة بالموظفين غير المرخصين بنسبة 28%، والخدمات غير المرخصة بنسبة 22%، والإعلانات الطبية غير المصرح لها (بنسبة 16%)، والأمور الخاصة بالصحة والسلامة بنسبة 9%.

مسيرة أكاديمية وعملية متميزة في المجال الطبي

يعد الدكتور علوي الشيخ علي، من أشهر الأطباء والباحثين الإماراتيين، فهو طبيب وباحث واستشاري في أمراض ونظم القلب. وبعد تخرجه من الثانوية العامة كأول مواطن يحصل على المركز الأول على مستوى الدولة، توجه الدكتور علوي إلى مدينة بوسطن الأميركية، حيث أمضى 18 عاما، نال خلالها البكالوريوس في علوم الأحياء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وهو من أعرق المراكز الجامعية المتخصصة والمصنفة كأفضل جامعة في العالم حسب تصنيف (QS) للجامعات، ثم نال درجة الماجستير في علوم وظائف الأعضاء من جامعة بوسطن، والماجستير في وسائل البحوث السريرية والدكتوراه في الطب البشري من جامعة تفتس في بوسطن.

أكمل الدكتور علوي عمله كطبيب مقيم وزميل في مستشفى تفتس الجامعي في بوسطن، وحاز على إجازة المجلس الأميركي للتخصصات الطبية (البورد) في الطب الباطني، والبورد في أمراض القلب والشرايين، والبورد في أمراض نظم «كهربائية القلب»، ويعتبر من الأطباء القليلين على مستوى الخليج، الحاصلين على البورد الأميركي في هذه التخصصات الثلاثة.

عمل الدكتور علوي طبيبا استشاريا في مستشفى تفتس الجامعي، وعضوا في هيئة التدريس في جامعة تفتس، وباحثا في معهد الأبحاث السريرية ودراسات النظم الصحية في ذات الجامعة. ونال عدة جوائز تقديرا لجهوده الأكاديمية والبحثية خلال فترة دراسته وعمله في الولايات المتحدة، بما في ذلك جائزة مارتن لويب التذكارية في الطب البشري، وجائزة لوي لازنيا في الأبحاث، وجائزة تفتس فايزر لتأهيل الكوادر الأكاديمية.

عاد الدكتور علوي إلى بلده الإمارات ليلتحق بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، حيث ساهم في تطوير مركز كهربائية القلب في المستشفى، وترأس مركز علوم القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وهو أكبر مركز من نوعه في الدولة متخصص في طب وجراحة القلب. وقد حاز الدكتور علوي عدة جوائز، تقديرا لتميزه الأكاديمي ونشاطه البحثي في الدولة، كجائزة راشد للتفوق العلمي، وجائزة أبوظبي للتميز في مجال الأبحاث الطبية.

وللدكتور علوي دراسات عديدة في مجال نظم القلب والرعاية القلبية في الخليج العربي، وأكثر من 100 بحث منشور في دوريات ومجلات عالمية محكمة، وهو عضو مؤسس في جمعية نظم القلب الخليجية، وعضو مجلس إدارة جمعية القلب الخليجية، وشغل مؤخراً منصب رئيس جمعية القلب الإماراتية.