EMTC

مذكرة ورأي

استكمال الموظف الجديد فترة الاختبار بعد انتهاء خدمته الوطنية

أكدت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي أنه يجب إخضاع واستكمال الموظف الجديد لفترة الاختبار بعد أن ينهي فترة خدمته الوطنية، وذلك في معرض ردها على طلب بيان الرأي القانوني حول مدى تأثير الخدمة الوطنية على فترة الاختبار بالنسبة للموظف المعيّن لأول مرة لدى الجهة الحكومية في إمارة دبي الذي يلتحق بالخدمة الوطنية قبل انقضاء فترة الاختبار، وإذا كانت تحتسب فترة الخدمة الوطنية من ضمن فترة الاختبار للموظف الجديد أم يتم إخضاعه لفترة الاختبار بعد إنهائه لفترة الخدمة الوطنية.

وقالت اللجنة إن الغاية من وراء إصدار قانون الخدمة الوطنية رقم (6) لسنة 2014 يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة للتنشئة الوطنية السليمة لأبناء الوطن وحماته الذين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أمنه ومكتسباته وسيادته فهم درعه الحصين وسياجه المنيع، ويهدف القانون إلى غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوسهم، وإلى ربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف، والحفاظ على الهوية الوطنية، وخلق جيل واثق وواعد، يمتلك مقومات الشخصية القيادية، والقوة البدنية، والاعتماد على الذات، وتحمل المسؤولية، والانضباط، واحترام القانون.

واجب وطني

وبينت اللجنة أن القانون رقم (6) لسنة 2014 ينظر إلى أهمية أداء الخدمة الوطنية باعتبارها واجباً وطنياً مقدساً، ولغايات المحافظة على حقوق الموظف الذي يؤدي الخدمة الوطنية، حيث تضمن العديد من النصوص التي تكفل الاستقرار الوظيفي للموظف الذي يلتحق بالخدمة الوطنية وهو على رأس عمله، كما قضى القانون بأن يؤدى للموظف من جهة عمله طوال فترة خدمته الوطنية ما يستحقه من رواتب وعلاوات وبدلات وترقيات، وأن تكون مدة التحاقه أو استدعائه للخدمة الوطنية خدمة فعلية لأغراض المكافأة أو المعاش التقاعدي وغيرها من الحقوق والامتيازات الناشئة عن الوظيفة واعتبارها خدمة مستمرة. كما تلتزم جهة عمله بإعادته إلى نفس الوضع الوظيفي الذي كان عليه قبل التحاقه بالخدمة الوطنية أو وضع مساوٍ له.

إلا أن قانون الخدمة الوطنية لم يعالج بشكل واضح وصريح، فترة الاختبار الخاصة بالموظف الذي يتم استدعاؤه لأداء الخدمة الوطنية قبل انقضاء فترة الاختبار، وحيث إن فترة الاختبار المنصوص عليها في المادة (57) من قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته، هي الفترة التي تسبق تثبيت الموظف في الوظيفة المعيّن عليها، والهدف من هذه الفترة يتمثل في الوقوف على كفاءة وصلاحية الموظف للقيام بمهام وواجبات الوظيفة المعيّن عليها والنهوض بمسؤولياتها، وفي ضوء تقويم أداء الموظف خلال هذه الفترة يتم تثبيته في الوظيفة أو إنهاء خدماته، وهذه الفترة مقررة لصالح الجهة الحكومية لضمان سير العمل فيها، وتمكينها من تحقيق الأهداف المرجوّة منها، وتعتبر هذه الفترة جزءاً من الخدمة الفعلية للموظف في حال تثبيته في الوظيفة.

كما تضمنت المادة (145) من قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي المشار إليه حكماً يقضي بتحديد الإجازات التي يمكن أن يستفيد منها الموظف أثناء فترة الاختبار وهي إجازة الحداد والإجازة المرضية، وتتسم هاتان الإجازتان بأنهما من الإجازات الطارئة وتخرج عن إرادة الموظف، وقد قررت المادة ذاتها تمديد فترة الاختبار لمدة تعادل عدد أيام الإجازة التي حصل عليها الموظف.

معالجة

وأقرت المادة (33) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 حكماً يقضي بأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، بمعنى أن تحديد حكم أية مسألة غير معالجة بنص صريح في القانون وإسقاط نص مادة أخرى عليها في القانون يجب أن يرتبط بتوفر الحكمة والعلة التي توخاها المشرع من النص، وهي بالنسبة لفترة الاختبار وجوب اجتياز الموظف لهذه الفترة، بحيث إذا طرأ أي عارض عليها مهما كان سببه أو نوعه حال دون استمرارها، فإنه يجب استئنافها فور زوال ذلك العارض، ومن قبيل ذلك العارض الخدمة الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات