شهد معالي محمد بن أحمد البواردي، وزير دولة لشؤون الدفاع، أمس، الحفل الذي أقامته القوات البرية بالقوات المسلحة، بمناسبة تكريم كتيبة المشاة «3» المشاركة في معركة تحرير الكويت عام 1991 الذي أقيم في معسكر سيح البانة بإمارة رأس الخيمة.
حضر الاحتفال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، وباربارا أليف، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، واللواء الركن صالح محمد صالح العامري، قائد القوات البرية، وعبد الله السالم، القائم بالأعمال في سفارة دولة الكويت الشقيقة في الدولة، وعدد من الدبلوماسيين، وكبار ضباط وزارة الدفاع والقوات المسلحة.
يوبيل فضي
يأتي حفل التكريم الذي حمل عنوان «شرف المعركة» في ذكرى اليوبيل الفضي لمعركة تحرير الكويت انطلاقاً من تقدير القيادة الرشيدة والقوات المسلحة لتاريخ وتضحيات حماة الوطن الذين خاضوا المعركة ببسالة وشجاعة، إيماناً منهم بالواجب، ودفاعاً عن الحق والوطن، ونصرة للأشقاء.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد اللواء الركن صالح العامري أن القوات المسلحة ماضية في دورها الوطني بكفاءة واقتدار خلف قيادتها الرشيدة التي سخّرت الإمكانات وهيأت التجهيزات التي تمكنها من القيام بدورها، انطلاقاً من التزامها بمبادئها تجاه الدول الشقيقة والصديقة.
وفاء الدولة
وقال قائد القوات البرية إنه انطلاقاً من وفاء الدولة بعهودها والتزاماتها المؤيدة لقضايا الحق والعدل، شاركت القوات المسلحة لدولة الإمارات في عملية تحرير الكويت ضمن قوات التحالف الدولي بقيادة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف: «بعد مرور 25 عاماً على هذه العملية، نحتفل بتسليم علم كتيبة المشاة الثالثة سابقاً إلى مجموعة القتال 13 حالياً، مكتوباً عليه اسم هذه المعركة، ليظل مرفوعاً خفاقاً أبداً ما حيينا، كما نحتفل بتكريم أبطال هذه المعركة الذين لا يزالون بيننا يروون قصص البطولة والتضحية والفداء، مستذكرين بكل فخر واعتزاز شهداءنا الثمانية الذين قضوا في هذه المعركة في 25 من فبراير عام 1991».
وأشار إلى أنه من حسن الطالع أن يتزامن هذا الاحتفال مع واقع انتصارات قواتنا ضمن التحالف العربي في عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن.
وبارك قائد القوات البرية، في ختام كلمته، لدولة الكويت الشقيقة، أميراً وحكومةً وشعباً، عيد التحرير الخامس والعشرين، كما بارك لمجموعة القتال 13 تسلُّم علم معركة تحرير الكويت، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ أمن دولتنا الغالية تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
شكر وتقدير
وتوجه عبد الله السالم، القائم بالأعمال في سفارة الكويت بالدولة، بالشكر والتقدير لهؤلاء الجنود الذين خاضوا معركة التحرير، وقدموا التضحيات في سبيل تحرير الكويت التي تكنّ لهم كل التقدير والعرفان، والدور التاريخي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وللقوات المسلحة الإماراتية التي تجسد معاني الوفاء والمحبة والأخوة بين القيادتين والشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أن المواقف الثابتة لدولة الإمارات إبان العدوان على الكويت وتضحيات أبناء الإمارات المشاركين في معركة التحرير هي مصدر فخر واعتزاز، ليس لشعب الإمارات فقط، بل لشعب الكويت الذي يكنّ الاحترام والتقدير للإمارات قيادةً وشعباً.
نداء الوطن
من جانبه، توجه اللواء الركن المتقاعد هلال زيد الشحي، قائد الكتيبة الثالثة المشاركة في معركة تحرير الكويت، بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة، على هذه اللفتة الكريمة بتكريم الجنود المشاركين في تحرير الكويت التي تحمل العديد من الدلالات التي تجسد الوفاء والتقدير لأبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لنداء الوطن وقيادته الرشيدة.
حيث سطر هؤلاء الأبطال أسماءهم بحروف من ذهب في سجلات المجد، وحملوا راية الوطن عالية خفاقة في ميادين العز والشرف، لنصرة شعب الكويت الشقيق الذي تربطنا به وحدة الدين والمصير المشترك.
وكانت قواتنا المسلحة مشاركة في جميع مراحل حرب تحرير الكويت، علماً بأنها هي أول قوة دخلت الكويت بعد التحرير، كما كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس دولة يزور الكويت بعد التحرير، فيما كانت سفارة دولة الإمارات أول سفارة تم رفع العلم عليها بعد التحرير.
حيث سطر أبناء الإمارات بدمائهم الطاهرة ملاحم بطولية في دفاعهم عن الحق والشرعية في حرب تحرير الكويت، وشاركت قواتنا المسلحة بفعالية في معركة التحرير «عملية عاصفة الصحراء»، ضمن قوات التحالف الدولي، ومع قوات مجلس التعاون الخليجي، وبلغ عدد شهداء الإمارات في المعركة 8 شهداء و21 جريحاً.
وقد سطر التاريخ بحروف من نور مواقف الإمارات وقيادتها وشعبها في دعمهم ونصرتهم للحق ولدولة الكويت وشعبها، حيث عبر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن ذلك بقوله: «الكويت هي إحدى الدول التي تشكّل الأسرة الخليجية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
فإذا وقعت أي واقعة على الكويت، فنحن أعضاء مجلس التعاون الخليجي ككل لا نجد من الوقوف معها بداً مهما حدث، فهذا شيء نعتبره فرضاً علينا يمليه واقعنا وتقاربنا وأخوتنا، نحن جسم واحد، ما يصيب أحد أعضائه من ضرر يصيب الآخر، وكما يواجه الإنسان الخطر عندما يقترب منه ويدهمه، فإن عليه أن يواجهه بمثله».
3 مراحل
قال اللواء الركن صالح العامري إن مشاركة قواتنا المسلحة في عملية تحرير الكويت جاءت على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي عملية «درع الصحراء»، والثانية مرحلة عملية «عاصفة الصحراء» التي تقدمت فيها قوة الواجب الإماراتية يوم 24 فبراير 1991 داخل أراضي الكويت.
وكانت أول من دخل من قوات الدرع، وتعتبر عملية «وداعاً أيتها الصحراء» المرحلة الثالثة، وشاركت كتيبة المشاة الآلية 33 في عملية ثعلب الصحراء عام 1994، وشارك لواء الإمارات الآلي/1 في عملية الصمود عام 2003.



