حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين سبع حالات يمكن في حال توفر إحداها أن تنتهي علاقة العمل بين العامل، وصاحب العمل في العقود غير محددة المدة في منشآت القطاع الخاص، وذلك وفقاً لنماذج عقود العمل المعتمدة من التي بدأ العمل بها مطلع العام الجاري.
اتفاق
وقالت مصادر ذات صلة إن هذه الحالات هي إذا اتفق الطرفان على إنهاء العقد أثناء سريانه بشرط أن تكون موافقة العامل مكتوبة، وفي حال قيام أحد الطرفين منفرداً بإنهاء العقد بعد إنذار الطرف الآخر مع الاستمرار في تنفيذ العقد خلال فترة الإنذار المحددة في العقد وهى من شهر إلى ثلاثة أشهر.
وفي حالة قيام أحد الطرفين منفرداً بإنهاء العقد ومن دون أن يكون الطرف الآخر سبباً في الإنهاء، وفي هذه الحالة يتحمل الطرف الذي أنهى العقد بإرادته المنفردة تبعات هذا الإنهاء، ومنها ما هو منصوص عليه في المواد 115 و116 و128 من قانون تنظيم علاقات العمل.
إنهاء العلاقة
وتنتهي علاقة العمل لعدم التزام العامل بعقد العمل، ومنها عدم التحاق العامل للعمل لدى صاحب العمل فور دخوله إلى الدولة إذا كان مستقدماً من الخارج وفور تعديل وضعه إذا كان متعاقداً معه من داخل الدولة وأن يظل في عمله بلا انقطاع وإذا لم يتمكن من ذلك فعليه مراجعة الوزارة.
وعدم قيام العامل بواجباته الأساسية وفقاً لعقد العمل بألا يؤدي العمل بنفسه وفي مواعيده المحددة له وبالمواصفات التي تتطلبها طبيعة العمل القائم به، وفي هذه الحالة يكون لصاحب العمل أن يفصله من عمله ومن دون إنذار ومن دون مكافأة نهاية خدمة إذا استمر في إخلاله بهذه الواجبات الأساسية بعد إجراء تحقيق كتابي معه لهذا السبب والتنبيه عليه بالفصل إذا تكرر منه ذلك.
وفي حال انتحال العامل شخصية أو جنسية زائفة أو يقدم شهادات أو مستندات مزورة وارتكاب العامل خطأ تنشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل، فإن الوزارة هي التي تحدد هذه الخسارة بشرط إبلاغها صاحب العمل بالحادث خلال 48 ساعة، ومن وقت علمه بوقوعه، مخالفة العامل للتعليمات الخاصة بسلامة العمل في محل العمل بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر وأن يكون قد أحيط بها شفوياً إذا كان أمياً.
وفي حالة إفشاء العامل سراً من أسرار المنشأة التي يعمل بها، وفي حالة ارتكاب العامل عملاً يكون من شأنه أن يُحكم عليه بحكم نهائي في جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، وتواجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثر بمخدر، وأن يقع منه أثناء العمل.
واعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد زملائه في العمل، وتغيب العامل عن عمله من دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال السنة التعاقدية الواحدة أو أكثر من سبعة أيام متوالية، وفي حال مخالفة العامل لذلك يجوز لصاحب العمل أن يفصله من عمله ومن دون إنذار ومن دون مكافأة نهاية الخدمة.
إخلال
وتنهى علاقة العمل في حالة ثبوت إخلال صاحب العمل بالتزاماته المقررة قانوناً أو اتفاقاً وعلى سبيل المثال لا الحصر حالة الاعتداء على العامل من طرف صاحب العمل أو ممن يمثله، وحالات استحالة التنفيذ بسبب يرجع للطرف الثاني «الوفاة والعجز الكلي والمرض وبلوغ سن التقاعد» أو بسبب يرجع للطرف الأول «إغلاق المنشأة بالإغلاق الإداري أو الإغلاق غير الإداري بأمر من المحكمة أو من السلطات المختصة أو بسبب الظروف القاهرة.
في حال قيام الطرف الأول بإنهاء العلاقة التقاعدية لسبب لا يمت للعمل بصلة وبوجه خاص إذا كان إنهاء العلاقة بسبب تقدم الطرف الثاني بشكوى جدية إلى الجهات المختصة أو إقامة دعوى على الطرف الأول ثبت صحتها وفقاً للمادة 122 من قانون تنظيم علاقات العمل.
بدء
وأكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن علاقة العمل بين طرفي العلاقة العمالية «صاحب العمل والعامل» تبدأ من تاريخ دخول الدولة إذا كان العامل مستقدماً من خارجها لهذا التعاقد تحديداً ومن تاريخ تعديل وضعه إذا كان العامل المتعاقد معه داخل الدولة فعلاً لأسباب أخرى غير التعاقد تحديداً.
وقالت الوزارة إنها في حال رغبة أحد الطرفين إنهاء هذا العقد غير محدد المدة فإنه يلتزم بتقديم إخطار بالإنهاء للطرف الآخر مصحوباً بمهلة إنذار مدته شهر أو شهران أو ثلاثة أشهر قبل التاريخ المحدد للإنهاء وتكون هذه المدة متماثلة للطرفين.
وكانت الوزارة قد أعلنت أن منشآت القطاع الخاص قدمت عروض عمل لاستقدام وتشغيل نحو 250 ألف عامل، كما تم إصدار نحو من 233 ألف عقد عمل 75% منها غير محددة المدة وبعدد 175 ألفاً و790 عقداً و25% عقوداً محددة المدة وبعدد 57 ألفاً و400 عقد.
وذلك خلال شهر يناير الماضي الذي شهد بدء تطبيق حزمة قرارات الوزارة الجديدة بشأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من وزارة العمل وحالات انتهاء علاقة العمل، ومنح العامل تصريح عمل جديد للانتقال من منشأة إلى أخرى بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها.
خيارات
أرجعت الوزارة ارتفاع نسبة العقود غير محددة المدة مقارنة مع نسبة العقود المحددة إلى أن أصحاب العمل حددوا خيارهم بالتعاقد مع العمال، وفق عقود غير محددة المدة، وهو الأمر الذي يخالف ما كان سائداً في سوق العمل خلال مرحلة ما قبل تطبيق حزمة القرارات الجديدة، حيث كانت العقود محددة المدة تعتبر الخيار الأكثر استخداماً من قبل أصحاب العمل.