قدم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، يرافقه الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي، واجب العزاء إلى أسرة شهيد الوطن محمد راشد علي الظنحاني الذي استشهد خلال أدائه واجبه الوطني في عملية «إعادة الأمل» ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن،
وأعرب سموه خلال زيارته عصر أمس مجلس العزاء في منطقة قدفع بالفجيرة عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الشهيد البطل.. داعيا الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وتوافدت بالأمس جموع غفيرة من الوفود الرسمية وضباط القوات المسلحة والمسؤولين والشخصيات وعموم المواطنين على خيمة العزاء لتقديم واجب العزاء.
وبين شرف الشهادة والمنزلة العظيمة التي نالها شهيد الواجب، استقبلت أسرة الشهيد المعزين بمشاعر اعتزاز وفخر لاستشهاد ابنهم البار في ساحة الواجب دفاعاً عن الحق ونصرة الدين، شاكرين دعم القيادة الرشيدة لهم الذي كان له الأثر الإيجابي في تخفيف مصابهم الجلل.
صبر وفخر
وبقلب مؤمن بقضاء الله وقدره عبرت أم الشهيد محمد الضنحاني «عائشة خميس» عن مشاعر مليئة بالصبر والفخر رغم ألم الفقد والفراق، ووصفت ابنها بالبار الذي كان مثالاً للأخلاق والنبل وسط عائلته وكان حاضرا معهم بقلبه وهمته طوال حياته وحتى وقت استشهاده، بعد أن كان آخر اتصال معها مطمئناً لها عن حاله داعيا لها بالخير، فهو ابن اعتاد الحديث بقلب محب مع عائلته.
وقال والد الشهيد وهو يتلقى التعازي من المعزين: الشهيد جندي لهذا الوطن الغالي وحام لترابه وارضه، وابني لبى نداء الواجب والحق واستشهاده في ارض المعركة فخر لنا وتاج على رؤوسنا.
عن الشهيد
يذكر أن الشهيد محمد من مواليد 1992 لا يتجاوز عمره الـ24 سنة، وهو الأخ البكر بين ثلاثة أشقاء، حمدان 21 سنة، وإيمان 20 سنة، غير متزوج، انضم إلى صفوف القوات المسلحة قبل ست سنوات، بعد ان أنهى مرحلة الثانوية العامة في عام 2010، التحق في عملية إعادة الأمل قبل عشرة أيام وهي المرة الثانية له حيث ذهب سابقاً وعاد إلى أرض الوطن سالماً ليختاره المولى عز وجل ويلبسه ثوب الشهادة في المرة الثانية في ساحة القتال وأثناء دفاعه عن الحق.

