أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن حكومة دولة الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حققت خلال السنوات العشر الماضية قفزات نوعية ومتميزة في مجالات التنمية كافة، وأنها بدأت مرحلة جديدة من العمل الحكومي بعد اعتماده التشكيل الجديد لمجلس الوزراء لمواكبة التطورات والاستعداد للمستقبل، وقال سموه: «المواطن كان ولا يزال في قلب أولويات عملنا اليومي، وهو الهدف من منظومة التطوير المستمرة للقطاع الحكومي».

جاء ذلك خلال ترؤس سموه الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بعد التشكيل الجديد لحكومة المستقبل الذي عقد أمس في قصر الرئاسة، وذلك بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وافتتح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الجلسة بكلمة ترحيبية بمعالي الوزراء الجدد في الحكومة الاتحادية، مثمناً بدوره كل الجهود التي تم بذلها من قبل معالي الوزراء السابقين وما حققوه من إنجازات، وقال سموه مخاطباً الوزراء: «أداء حكومة الإمارات خلال السنوات العشر الماضية كان مشرفاً ومليئاً بالإنجازات، والعشرية المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتحقيق قفزات في الخدمات والتنمية».

كما أكد سموه أن المرحلة المقبلة من عمل الحكومة ستكون مختلفة وفقاً للتغييرات الأخيرة في ملامح عمل الحكومة والأولويات الوطنية، حيث قال سموه: «لدينا ملفات وطنية، منها الشباب، وتطوير المعرفة، وتنمية المجتمع، والتغير المناخي، واستشراف المستقبل وما بعد النفط، وسنطور معكم آليات جديدة ومبتكرة للتعامل معها». وأضاف سموه: «نجاحنا الحقيقي هو رضا الناس وتسهيل حياتهم، لأن المسؤولية والمنصب هما أمانة أمام رب العالمين وأمام الناس، والجميع مسؤول عنها».

ووجه سموه الوزراء قائلاً: «أريد منكم برنامج عمل لوزاراتكم وخطة لأول 100 يوم، وخاصة الوزارات الجديدة والوزارات التي حدث فيها تغيير كبير، فهدفنا هو سرعة الإنجاز، واليوم الدول والحكومات تقاس بسرعتها وليس بحجمها»، مضيفاً: «أريدكم في الميدان وليس خلف المكاتب المغلقة، أريدكم مع المواطنين، تبحثون عن التحديات وتضعون الحلول، وتغيروا واقع العمل الحكومي بشكل حقيقي».

فترة تغيير

وفي تدوينات لسموه عبر «تويتر»، قال سموه: «الفترة المقبلة فترة تغيير في الحكومة، وأطلب من جميع فرق العمل التعاون لإنجاز هذا التغيير بسهولة وسرعة، ونبشر الجميع بأن القادم أفضل بإذن الله».

وأضاف سموه: «عقدنا اليوم أول جلسة لمجلس الوزراء بعد التشكيل الجديد.. حكومة للمستقبل بروح الشباب والطاقة الإيجابية».

وتابع: «طلبت من الوزراء، وخاصة الجدد ومن طالهم تغيير كبير في هياكلهم ووظائفهم، أن يبدؤوا بوضع برامجهم وخططهم ومبادراتهم لأول مئة يوم»، مؤكداً سموه: «التغيير الذي أجريناه سيتبعه طرق وأدوات جديدة في العمل الحكومي.. والعبرة ليست بحجم الدول، بل بسرعتها والتزامها الحقيقي بإنجاز تطلعات شعبها».

وقال: «كما أقررنا اليوم إعادة تشكيل المجلس الوزاري للخدمات برئاسة الأخ منصور بن زايد.. وإعادة تسميته ليكون «المجلس الوزاري للتنمية». والمجلس الوزاري للتنمية سيتولى قيادة سياسات وبرامج حكومية وطنية تتناسب مع توجيهات رئيس الدولة وتطلعات شعبنا لمرحلة جديدة من مسيرتنا التنموية».

وجاء في تغريدات سموه: «أقررنا إنشاء مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة الأخ عبد الله بن زايد، ومعه 7 وزراء آخرين، وهدف المجلس إعداد جيل يتوافق مع تطلعاتنا المستقبلية. واعتمدنا مجلس الإمارات للشباب برئاسة شما المزروعي، وسيكون أعضاء المجلس من الشباب والشابات، والهدف نقل تطلعاتهم ودعمنا لإيجاد الحلول لتحدياتهم».

وأضاف صاحب السمو نائب رئيس الدولة: «كما أقررنا إنشاء مجلس علماء الإمارات برئاسة سارة الأميري، وهدف المجلس هو بناء جيل من العلماء المواطنين في مختلف المجالات العلمية. واعتمدنا إنشاء مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية لإدارة وتشغيل مستشفيات الدولة، ورفع جودتها ومعايير الخدمات المقدمة للمواطنين فيها. وأقررنا إنشاء مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي لإدارة وتشغيل المدارس الحكومية، وسيكون للمؤسسة مجلس إدارة ومدير عام معيّن من مجلس الوزراء».

قرارات

وفي سياق أجندة الاجتماع، اعتمد المجلس خلال جلسته عدداً من القرارات، من بينها تسمية المجلس الوزاري للخدمات بالمجلس الوزاري للتنمية وإعادة تشكيله، إضافة إلى إنشاء مؤسسات ومجالس حكومية جديدة تتبع مجلس الوزراء، وتأتي في أعقاب الإعلان الوزاري الجديد عن حكومة المستقبل، وهي مجلس التعليم والموارد البشرية، ومجلس الإمارات للشباب، ومجلس علماء الإمارات، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المؤسسات والمجالس الجديدة رافد وداعم رئيس للحكومة لتحقيق التطلعات الوطنية.

واعتمد مجلس الوزراء، أمس، تغيير اسم المجلس الوزاري للخدمات إلى المجلس الوزاري للتنمية، وذلك مواكبةً للتغييرات الأخيرة في التشكيل الوزاري لحكومة المستقبل وأولوياتها التي تهدف في المجمل إلى تحقيق قفزات تنموية في القطاعات الحيوية بالدولة لتعزيز مكانة الدولة محلياً ودولياً.

وفي هذا السياق، اعتمد مجلس الوزراء إعادة تشكيل المجلس الوزاري للتنمية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعضوية كل من: معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل – نائباً للرئيس، ومعالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي صقر غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة، ومعالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي سلطان البادي، وزير العدل، ومعالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي نجلاء العور، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بالهول، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، ومعالي نورة الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

مجلس التعليم والموارد البشرية

كما اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، حيث يختص المجلس بمواءمة سياسات التعليم والموارد البشرية في الدولة، لضمان توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والتوجهات المستقبلية، وإبداء الرأي والمشورة في مشروعات القوانين والسياسات ذات الصلة بالعملية التعليمية والموارد البشرية المواطنة.

كما يقوم المجلس باقتراح برامج لإعداد جيل مؤهل قادر على مواكبة التوجهات المستقبلية لسوق العمل، وتعزيز التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين، والجهات المحلية والخاصة المعنية.

ويضم المجلس في عضويته كلاً من: معالي صقر غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي نجلاء العور، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بالهول، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي - عضواً وأميناً عاماً للمجلس، ومعالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب.

مجلس الإمارات للشباب

ودعماً لطاقات الشباب وتمكينهم في كل المراحل وفي مختلف القطاعات، اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس الإمارات للشباب برئاسة معالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، ويختص المجلس بوضع استراتيجية للشباب بما يتوافق مع التوجهات المستقبلية في الدولة، وتحديد التحديات التي تواجه الشباب، واقتراح الحلول والبرامج المناسبة بشأنها.

كما يقوم المجلس باقتراح الحلول اللازمة لتفعيل المشاركة الإيجابية للشباب في المجتمع في مختلف القطاعات في الدولة، والتعرف إلى آراء الشباب بشأن أهم القضايا المتعلقة بهم، والإسهام في تعزيز الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة لدى الشباب وتمثيلهم في المحافل الدولية.

ويضم المجلس كلاً من: ميرة هشام المهيري، ومريم سليم البستكي، وفاطمة محمد الجوكر، وميرة فيصل المرزوقي، وشروق علي الضنحاني، ودبي عبد الله بالهول، وكلثم يوسف آل علي، ومحمد إبراهيم الهاجري، وعلي إبراهيم النعيمي، ومحمد عبد الله الكندي، وسعيد محمد النظري، ومحمد نجيب عيسى، ومحمد صغير الظاهري.

مجلس علماء الإمارات

وبهدف خلق بيئة محفزة إلى الابتكار والبحث العلمي تساعد على بناء جيل من العلماء المواطنين في مختلف المجالات العلمية، اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس علماء الإمارات برئاسة سارة الأميري، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، حيث سيعمل المجلس على تقديم المشورة لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالتوجهات العلمية المستقبلية للحكومـة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والابتكار، وتشجيع الدراسات والأبحاث المتقدمة والتخصصية في مختلف المجالات العلمية، وتحفيز التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات العلمية والبحثية في القطاعين الحكومي والخاص.

كما سيعمل المجلس على بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات المحلية والدولية العاملة في المجال ذاته لتبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرة بين المواهب العالمية والوطنية في مختلف المجالات العلمية، إضافة إلى إبداء المشورة العلمية فيما يحال إليه من مجلس الوزراء.

ويضم المجلس كلاً من: أحمد حسين الحارثي، والبروفيسور أحمد مراد الرئيسي، والدكتور فيصل عبد الله المرزوقي، والدكتور علي عبد الله النقبي، ومحمد مطر الشامسي، والدكتور غالب علي البريكي، والدكتورة حبيبة الصفار، والدكتور محمد عبد العزيز سلطان العلماء، وأماني الحوسني، والدكتور عارف الحمادي.

مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي

واعتمد مجلس الوزراء أيضاً إنشاء مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي التي ستختص بإدارة وتشغيل المدارس ورياض الأطفال الحكومية الاتحادية وفق أفضل المعايير الدولية، ووفقاً للاستراتيجية والسياسة التعليمية التي تضعها وزارة التربية والتعليم.

وستعمل المؤسسة على الإشراف على تشغيل مختلف المدارس الاتحادية بمختلف أنواعها ومراحلها في الدولة، ووضع استراتيجية لتخطيط وتنظيم عمليات الرقابة والتقييم لتلك المدارس، وتطوير برامج الرعاية الطلابية في جميع مدارس الدولة.

وتتولى المؤسسة أيضاً كذلك التدريب والدعم الفني للكوادر التعليمية العاملة في المؤسسة للنهوض بمستوى قطاع التعليم في الدولة، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وإعداد وتنفيذ البرامج التعليمية والمشاريع والمبادرات لتطوير ورفع جودة المدارس ورياض الأطفال والمعاهد التعليمية التابعة للمؤسسة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للطلاب وإدارة السجلات الموحدة لهم في المنشآت التعليمية. وسينضم إلى المؤسسة الجديدة جميع المدارس الحكومية الاتحادية التي تدار حالياً بواسطة وزارة التربية والتعليم، وسيكون للمؤسسة مجلس إدارة ومدير عام يعيّن بقرار من مجلس الوزراء.

 

مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية

اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية التي تختص بتشغيل وإدارة المستشفيات والمراكز والمنشآت الصحية الاتحادية، ووضع الشروط والمعايير والضوابط لرفع جودة أداء المستشفيات والمراكز الصحية والمنشآت الصحية التابعة لها، والحصول على الاعتماد، وتأهيل المستشفيات الحكومية لتكون مستشفيات تعليمية معتمدة، والعمل على توفير الخدمات الطبية والصحية، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن.

وتهدف المؤسسة إلى رفع مستوى وتنافسية الخدمات الصحية الحكومية ومرافقها، حيث ستنضم إلى المؤسسة الجديدة جميع المنشآت الصحية التي تدار حالياً بواسطة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وسيكون للمؤسسة مجلس إدارة ومدير عام يعيّن بقرار من مجلس الوزراء.